ضمن مهرجان الفنون الإسلامية

نجاة مكّي تضيء متحف الشارقة للخط بـ «أنوار القلوب»

العويس والقصير والحضور خلال جولة في المعرض. من المصدر

شهدت ساحة الخط في الشارقة، أول من أمس، افتتاح المعرض الشخصي الموازي «أنوار القلوب» للفنانة الإماراتية نجاة مكّي في متحف الشارقة للخط، ضمن فعاليات الدورة الـ24 من مهرجان الفنون الإسلامية، بحضور رئيس دائرة الثقافة في الشارقة عبدالله العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة مدير المهرجان محمد إبراهيم القصير، وفنانين وخطاطين وإعلاميين من مختلف دول العالم.

وتجوّل العويس والقصير والحضور في المعرض، حيث اطّلعوا على أعمال فنية متنوعة قدّمتها الفنانة برؤية جمالية لافتة، واستمعوا إلى شروح حول المعاني التي تحملها الأعمال، فضلاً عن كيفية الاشتغال عليها.

وبادرت الفنانة الإماراتية نجاة مكّي بإهداء أعمالها المشاركة في معرض «أنوار القلوب» إلى متاحف وهيئات ومؤسسات الشارقة.

وقالت مكّي: «أهدي كامل أعمالي المشاركة في مهرجان الشارقة للفنون الإسلامية لمتاحف وهيئات ومؤسسات الشارقة، عرفاناً بالجميل الكبير الذي يقدّمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من خلال دعمه للفنون والثقافة، واحتضانه الحميم لكل مبدع فاعل في المساهمة في الحراك الثقافي والفني بالشارقة».

وتمثل الأعمال الفنية في معرض نجاة مكي امتداداً لثقافات حضارية سابقة، وهي رسالة تحمل مضموناً، وتخاطب الوعي الإنساني بإدراك القيم الجمالية الموجودة في الطبيعة بهدف المحافظة على رموزها وأشكالها، وتطويع ما بها من جمال في أعمال فنية تحمل رؤية جمالية، وكذلك مواكبةً لتطوّرات العصر. وجرى استخدام خامات وأدوات تحمل خصائص متعدّدة، فنغمات الخطوط ودرجاتها وترتيب تتابعها وكيفيّة تآلفها تمثل جانباً مهماً للشكل العام بما يناسب البناء التشكيلي لكلّ عمل، وتتركّز الفكرة على القيمة التشكيلية والتعبيرية، والوحدة بين الأجزاء، والتي تنشأ عن العلاقات الخطّية واللونية غير المرتبطة بتحديد المفهوم، وإنما بالخبرة - من خبر الشيء علم بحقيقته - وكذلك الإيقاع والتناغم والتوافق. وقد عبّرت تلك الأشكال عن الحركة في اتّجاهات متعدّدة، وظهرت في كيان واحد يعكس أسلوب الحياة وإيقاعها المستمر، ويعتبر الضوء هنا وسيطاً تصميمياً، بالإضافة إلى استحضار التراث الإسلامي في رؤية تواكب العصر والمتغيّرات العالمية والمحلية، وكذلك معطيات الطبيعة كمصدر من مصادر التنوّع، لهذا جاء الاهتمام بعناصر التصميم داخل التكوين وتآلفها وعلاقة الوحدات بعضها ببعض من حيث الشكل والمساحة والفراغ والهيئة وما حولها، وذلك في عمليّة البناء كالوحدة، والتقابل، والتغاير، والإيقاع، وعلاقة الظل والنور، والتماثل، والتناظر، والتدرّج، وهذا يعكس قانوناً من قوانين الكون، فالشكل المتعرّج أو الحلزوني جاء حسب قانون التعاقب الأزلي للكون والحياة: ليلٌ يعقبه نهار، ونهارٌ يعقبه ليل، كما يعتبر في الثقافات الإنسانية رمزاً قمرياً يشير إلى التجدّد المتداول.

«حرف وخزف»

شهد بيت الخزف افتتاح معرض صلة «حرف وخزف» للفنانين العراقيين وسام الصائغ وسمية عزيز، حيث يقدمان مشغولات يدوية مبهرة، وتعود تسمية المعرض بهذا الاسم لارتباط واقتران وتمازج مكونات تشكيل العمل الفني بمعانيه المختلفة، وهذه الصلة بين العنصرين الماثلين أمامنا (الحرف والخزف)، وهما من أقدم عناصر الفن الاسلامي، فللخزف إرث قديم في الفنون عبر العصور المختلفة، وللعصر الإسلامي ارتباطات وثيقة بالخزف من ناحية الأداء المنفعي والتشكيل الجمالي والوصفي والتوثيقي.

من هنا، يتطرّق المعرض لما هو ممكن أن يكون من صلة بين الحرف العربي الأصيل، والخزف وتقنياته وأساليبه.

طباعة