العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بعد انتشارها على الطرق بصورة عشوائية

    مقترح بإلزام الدراجات الهوائية والكهربائية بتأمين ضد الحوادث

    صورة

    طالب مختصون قانونيون وخبراء في مجال السلامة المرورية والقانون، بوضع ضوابط مشددة على استخدام الدراجات الكهربائية على طرق الدولة، مؤكدين أن تركها تسير بصورة عشوائية يشكل خطورة على حياة أصحابها وسلامة مستخدمي الطرق.

    وقالوا إن انتشار استخدام الدراجات الكهربائية خلال الفترة الأخيرة، يثير تساؤلات بشأن المسؤولية القانونية التي تقع على أصحابها في حال كسر الإشارة الحمراء أو عدم الالتزام بقوانين السير والمرور، والتسبب في حوادث صدم مع المشاة أو المركبات أو الممتلكات الخاصة والعامة، وآلية التعويضات عن الأضرار المادية والجسدية، مقترحين تسجيلها ضمن نظام خاص، وفرض تأمين إلزامي على أصحاب هذه الدراجات ضد الحوادث.

    وفي الوقت الذي لم يتسن فيه الحصول على ردود من الجهات المعنية حول هذا المقترح، أكد خبير التأمين والشريك الإداري لشركة «صحتك» لتكنولوجيا التأمين الصحي، الدكتور حازم الماضي، أن من الأهمية إعادة النظر في التعامل مع الدراجات الكهربائية، في ضوء زيادة مخاطرها، مع التوسع في استخدامها بشكل لافت على الطرق خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت وسيلة نقل سهلة الاستخدام واقتصادية وسريعة ورخيصة الثمن، مقارنة بأسعار المركبات.

    ولفت الماضي إلى أنه في ضوء هذه المعطيات، أصبح وجود تأمين ضد الحوادث لهذه الدراجات مطلباً رئيساً، لاسيما أنها قد تتسبب في حوادث مع مستخدمي الطرق من مشاة أو مركبات، أو صدم واجهة محال أو إتلاف ممتلكات عامة، فضلاً عن أهمية هذا التأمين في تغطية النفقات العلاجية، في حال تسبب الحادث في إصابة أشخاص، سواء قائد الدراجة أو المشاة.

    واقترح أن يكون التأمين شاملاً لأصحاب الدراجات في حال تضرر الدراجة أو إصابة صاحبها بأي أضرار، أو ضد الغير في حال التسبب في صدم مشاة، بما يغطي نفقات علاج المتضرر، وكذا لتغطية تكاليف الأضرار المادية للغير.

    وأعتبر أن التأمين أكثر فعالية ومناسب لهذه الفئة من مستخدمي الدراجات، لضمان سلامتهم، إذ إن وثيقة التأمين ستكون كفيلة بتغطية أية نفقات أو تعويضات في حال وقوع حادث، ويمكن أن تشمل التغطية كلفة الدراجات وتعطل موتورها، والعجز الجزئي أو الكلي، والعلاج، وغيرها.

    من جهته، قال المحامي علي مصبح، إنه ربما لاحظ المجتمع الإماراتي وبشكل واضح اتجاه معظم الناس إلى ممارسة الرياضة من أجل المحافظة على صحتهم، وكسر الروتين اليومي، لاسيما أن ذلك النشاط كثر في ظل جائحة «كورونا»، وحاجة الجميع لممارسة الرياضة، فتحول اتجاه معظم الرياضيين إلى ركوب الدراجات الهوائية، لما لها من تغيير في نمط الحياة، والاستمتاع بممارسة هذه الهواية.

    ولفت إلى أن من الأهمية أن تكون هناك ضوابط تحكم سائقي هذه الدراجات الهوائية أو الكهربائية، والتقيد بالتعليمات التي وضعتها الجهات المختصة، ومنها قيادة الدراجة في المسار المخصص لها، وعدم قيادة الدراجة الهوائية على الطرق التي تزيد سرعتها على 60 كيلومتراً في الساعة، وعدم قيادة الدراجة في الأماكن المخصصة للمشي أو الجري، وقيادة الدراجة بطريقة آمنة، وعدم إتيان أفعال تسبب خطورة على صاحبها أو على الآخرين، ويجب ارتداء وسائل الأمن والسلامة، مثل خوذة الرأس، وجاكيت فوسفوري، لوضوح الرؤية لقائدي السيارات، إضافة إلى وضع إضاءات خلفية حمراء، وإضاءات أمامية بيضاء اللون.

    واقتراح مصبح فرض غرامات مالية في حال عدم التزام قائدي الدراجات الهوائية والكهربائية بهذه التعليمات، تبدأ من 200 وتصل إلى 500 درهم، ويجوز أيضاً حجز الدراجة.

    ولفت إلى أن الجهات الشرطية لا تتهاون مع هذه المخالفات، لاسيما على الصعيد العملي، وضبطها، مشيراً إلى أنه قد تحدث حوادث من جراء القيادة بسرعة ورعونة، وربما يُلحق ذلك ضرراً بالآخرين في حال وقوع حادث بين أحد الدراجين والمشاة، وبالتأكيد سيكون الحادث بسيطاً نوعاً ما، لكن في حال وقوع الضرر من جراء الحادث، فعلى المتسبب جبر الضرر، والتعويض عن ذلك، كون هذه الدراجات لا يتم تسجيلها أو وضع أرقام عليها، وبالتالي من حق المتضرر أن يرفع دعوى مدنية لإثبات الفعل والضرر، وعلاقة السببية، ليثبت حقه في التعويض الجابر للضرر.

    ونصح مصبح جميع قائدي الدراجات، سواء كانوا رياضيين أو لاستخدامهم الشخصي، بالتقيد بإجراءات الأمن والسلامة، للمحافظة على حياتهم وحياة الآخرين، وعدم التهور على الطرقات، مع الالتزام باللبس الخاص، لرؤيتهم.

    من جهته، أفاد الخبير المروري المدير التنفيذي لـ«جمعية ساعد» للحد من الحوادث المرورية، جمال العامري، بأن استخدام الدراجات الكهربائية والهوائية يحتاج إلى حملة توعية مكثفة على جميع فئات المجتمع من مختلف الجنسيات، مع الأخذ في عين الاعتبار العامل الاقتصادي الفردي، حيث تستخدم هذه الآليات لتنقل الأشخاص، بحكم عدم تمكنهم أو قدرتهم على شراء مركبة، أو توفير أجرة النقل لهم، ما دعا إلى اقتناء هذه الوسيلة من جانب شرائح مختلفة، لما لها من عدم حاجة لبذل جهد عضلي كبير، وكذا سهولة الحصول عليها.

    ورأى العامري أنه عندما تكون التوعية من جانب جهات رسمية وشبه رسمية، أي مدارس تعليم قياده المركبات والدراجات، ستكون هناك نتائج مرضية، وعلى سبيل المثال السلبيات التي ظهرت في بداية استخدام «الاسكوتر» في السابق، وتمت توعية المجتمعات بها.

    وطالب بتوعية أصحاب الدراجات بإجراءات السلامة، وشروط القيادة الآمنة وسلك المسارات المخصصة لها، وعدم السير عكس اتجاه الشارع، وعدم مفاجأة السائقين بالخروج من مداخل الطرق.

    معايير الاستخدام الآمن

    أوصت ورشة نظمتها مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي بإعداد خطة شاملة بتجهيز مسارات مخصصة للدراجات الهوائية، لربط المناطق السياحية في المدن الرئيسة بإمارة أبوظبي.

    وطالبت الورشة، التي عقدت مطلع العام الجاري بمشاركة 22 متحدثاً من تسع جهات حكومية، بمنع استخدام الدراجات بمختلف أنواعها في الأماكن غير المجهزة والمهيأة لاستخدامها، وتعزيز إجراءات الضبط المروري، ودعم استخدام الدراجات بمختلف أنواعها لتعزيز كفاءة النقل العام، وتكامل وتعدد وسائل النقل.

    ودعت التوصيات إلى استحداث واعتماد معايير الاستخدام الآمن (التجهيزات، الخوذة)، والمسافة الآمنة بين السيارات والدراجات، واشتراط توافر تأمين لدى المشغلين للدراجات الهوائية والكهربائية و«الاسكوترات» لتغطية تكاليف الحوادث المرورية.

    ودعت إلى استحداث أدلة إرشادية للاستخدام الآمن لكل أنواع الدراجات.

    • إقبال على استخدام الدراجات بوصفها وسيلة سهلة واقتصادية وسريعة.

    طباعة