لا يحملون سجادات خاصة ولا يرتدون كمامات

مصلّون يخالفون الإجراءات الوقائية في «بيوت الله»

صورة

كشفت جولة ميدانية لـ«الإمارات اليوم»، في بعض المساجد، ارتكاب أشخاص ممارسات خاطئة أثناء دخولهم المساجد، بعد إعادة افتتاحها جزئياً في الأول من يوليو الجاري.

وتصدرت قائمة المخالفات دخول المسجد دون ارتداء كمامة، وعدم اصطحاب سجادة صلاة شخصية.

ولوحظ تعمّد أشخاص الدخول إلى المسجد بعد إقامة الصلاة حتى لا يمنعهم أئمة المساجد من الدخول.

ووضع بعض الأشخاص سجادات صلاة من القماش الخفيف والورقي والنايلون على أبواب المساجد، إلا أن أئمة المساجد سارعوا في إزالتها، باعتبارها مخالفة للإجراءات الصحية والتدابير الوقائية التي حددتها الجهات الصحية المعنية.

إلى ذلك، أشار المصلون، فاروق عبدالوهاب، وصادق السبع، ومحمد محجوب، إلى أن حضور أشخاص للمساجد دون ارتداء الكمامات أو إحضار سجادة الصلاة، يسبب لهم إرباكاً، ويفقدهم التركيز في الصلاة، خصوصاً في حال قيام أحدهم بالعطس أو السعال المتكرر بشكل عفوي، كونهم غير ملتزمين بالإجراءات والتدابير الوقائية ضد فيروس كورونا.

وأضافوا أن حضور هؤلاء بعد إقامة الصلاة يزعج المصلين الملتزمين بالتعليمات الصحية.

وطالبوا بفرض غرامات على غير الملتزمين، ووضع لافتات خارج أبواب المساجد للتوعية بعدم الدخول دون ارتداء الكمامات وإحضار سجادة الصلاة، حفاظاً على السلامة والصحة العامة.

وأكد كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، أن التعليمات الصحية تصدر عن جهة اختصاص تعنى بحماية الناس من الأخطار والأضرار، مشيراً إلى ضرورة أن تؤخذ مأخذ الجد تطبيقاً لها وتفاعلاً معها.

وأوضح أن عدم الامتثال للتعليمات يعد استهتاراً بالنظام والتوجيهات الملزمة، ويعرض المرء نفسه للمساءلة النظامية.

وتابع الحداد أن الشريعة الإسلامية أوجبت الامتثال للأوامر الولائية التي تعنى بمصالح الناس وحمايتهم.

وذكر أن «التهاون بالتدابير الاحترازية يجعل الإنسان مخالفاً لما أمر الله به من طاعة ولي الأمر، ومستهيناً بحق نفسه وحقوق الآخرين، ومثل هذا لا يجوز شرعاً ونظاماً».

في المقابل، أشار المحامي والمستشار القانوني، منصور المازمي، إلى أن دخول المساجد دون ارتداء الكمامات يعرض الشخص للمساءلة القانونية، وفقاً للائحة الصادرة عن النائب العام التي تنص على فرض غرامة ثلاثة آلاف درهم على من لا يرتدي الكمامة في الأماكن العامة.

وأوضح أن على الجميع احترام الضوابط حتى في حال عدم وجود عقوبات على مخالفتها، حفاظاً على الصحة العامة وتماشياً مع سياسة وقرارات الحكومة، ومنعاً لأي قرارات ستضطر الحكومة الى اتخاذها في ضوء هذه التجاوزات.

وكانت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أعلنت عن وضع تدابير وإجراءات احترازية ووقائية في المساجد، منها «قراءة القرآن على المصحف الشخصي، أو الإلكتروني، وعدم القراءة من المصاحف الموجودة في المسجد، وإحضار سجادة خاصة للصلاة، وعدم تركها في المسجد، والالتزام بتطبيق التباعد الجسدي بين المصلين من خلال ترك مسافة تقدر بثلاثة أمتار بين المصلي والآخر، وعدم التجمع والمصافحة.


كبير المفتين في دبي:

الشريعة الإسلامية أوجبت الامتثال للأوامر الولائية التي تعنى بمصالح الناس وحمايتهم.

طباعة