للحد من حوادث الغرق السنوية

أهالي «كلباء» يطالبون بتأمين الشاطئ بمنقذين وأبراج مراقبة

شاطئ كلباء يفتقد خدمات الإنقاذ السريع. الإمارات اليوم

أكد عدد من مرتادي شاطئ مدينة كلباء أن الشاطئ يعد المتنفس الوحيد خلال إجازة الصيف، ويشهد إقبالاً كبيراً خلال الفترة الحالية، كونه الملاذ الوحيد في ظل الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس «كورونا»، مؤكدين أن حوادث الغرق التي يشهدها الشاطئ كل عام يجب أن يتم حدها بتوفير منقذين وأبراج مراقبة لتأمين سلامة مرتادي الشاطئ.

وطالبوا بتوفير خدمات الإنقاذ السريع لممارسي رياضة السباحة على امتداد الشاطئ، وتعيين كوادر مؤهلة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لتأمين وإرشاد مرتادي الشاطئ بمعايير وقواعد السلامة، وتوفير وسائل الإنقاذ السريع، مثل العوامات والدراجات المائية، للاستجابة السريعة للحد من حوادث الغرق.

وأفادت المواطنة نورة محمد الزعابي بأن حوادث الغرق المتكررة على شواطئ مدينة كلباء باتت مقلقة، خصوصاً أن معظم ضحايا هذه الحوادث من الأطفال والشباب، نتيجة عدم قدرتهم على السباحة لأعماق معينة في البحر.

وأشارت إلى أن هذه الحوادث تترك في النفوس أثراً عميقاً، وباتت الإجازة الصيفية مقترنة بسماع خبر غرق على الشاطئ لطفل أو لشاب، مؤكدة أن وجود طاقم بحري من المنقذين والمشرفين على الشواطئ في الأماكن الحيوية بات ضرورة ملحة.

وأيدها الرأي المواطن محمد القايدي، مطالباً الجهات المعنية بضرورة دراسة الحلول، وتوفير مراقبين مؤهلين لتأمين الشاطئ، والتعامل الفوري مع حالات الغرق، إضافة إلى توفير دوريات متحركة وراجلة، تتولى مراقبة الشاطئ على مدار الساعة، مشدداً على ضرورة توعية الأسر بمراقبه أبنائها أثناء السباحة، ولو كانت أعمارهم تتجاوز 12 عاماً.

وطالبت المواطنة، فاطمة حسن المزروعي، بتعزيز الثقافة الوقائية للأسر من خطر حوادث الغرق، من خلال حملات توعية على مدار العام، مشيرةً إلى أن تحقيق السلامة من حوادث الغرق تأتي ضمن المسؤولية الجماعية التي تقع على عاتق كل فرد للحد من أخطارها على المجتمع.

ولفتت إلى أن اللوحات الإرشادية والتحذيرية على الشواطئ تلقى تجاهلاً كبيراً من أولياء الأمور وبعض الشباب الذين يرتادون شاطئ مدينة كلباء، إذ لابد من وجود قوة تمنعهم من السباحة في المناطق المحظورة، والأعماق غير مسموح بها في البحر.

وطالب مدرب سباحة وإنقاذ بحري معتمد، نبيل آل علي، بمنع السباحة المنفردة على الشواطئ، خصوصاً أن بعض الأشخاص يعانون أمراضاً مزمنة مثل مرض الصرع، والربو، والسكري، ومرض القلب.

وأكد أن استعمال العوامات الهوائية من قبل الأطفال في مياه عميقة قد يعرضهم للانجراف بالتيار، في ظل انشغال ذويهم بممارسة رياضة المشي أو غيرها على الشاطئ.

وتواصلت «الإمارات اليوم» مع إدارة المجلس البلدي لمدينة كلباء، لمعرفة إن كانت هناك إمكانية لتوفير خدمات الإنقاذ السريع لمرتادي شاطئ كلباء، إلا أنها لم تتلق رداً.


تدابير السلامة

حدد مدرب سباحة وإنقاذ بحري معتمد، نبيل آل علي، تدابير السلامة على الشواطئ، التي تتمثل في التحذير عبر وضع رايات حمراء، توضح لمرتادي الشاطئ عدم الاقتراب أو النزول إلى البحر الذي يمنع فيه ممارسة رياضة السباحة، إضافة إلى وجود مراقبين يتولون مهمة مراقبة الشواطئ في أماكن مختلفة، وأخيراً وجود فرق إسعاف قريبة من البحر، تتدخل عند الضرورة.

وأكد أن عملية الإنقاذ لو نفذت من شخص لم يكن منقذاً محترفاً أو خاضعاً لتدريب الإنقاذ، ويفتقد أسسه الصحيحة، سيكون مصيره الغرق، متابعاً أن على الأشخاص طلب المساعدة الفورية من الجهات المسؤولة في حال شاهدوا شخصاً يتعرض للغرق.

استعمال الأطفال للعوامات الهوائية في المياه العميقة قد يعرضهم للانجراف داخل البحر.

طباعة