تشجع على بناء علاقات اجتماعية قوية وتكافح التهميش

«رؤية الإمارات 2021» تدعم قيم التسامح في المجتمع

صورة

تشكل الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 داعماً لتعزيز قيمة التسامح في الدولة، عبر إرساء دعائم التواصل بين الجاليات المقيمة، وتكريس نهج العدالة بين الجميع.

وأكدت الأجندة أن الحوار مع الجنسيات الأخرى يعزز قوة النسيج الاجتماعي، حيث إن «روح الاحترام والاعتبار بين الفئات الثقافية المتنوّعة الموجودة على أرضنا ضرورة أساسية للحفاظ على التعايش السلمي والمتناغم، وهذا من شأنه أن يعزز التقاليد الإماراتية في الاحترام المتبادل في المجتمع».

وجاء البرنامج الوطني للتسامح، الذي اعتمده مجلس الوزراء عام 2016، ليدعم توجه الدولة لتنفيذ رؤية الإمارات 2021، وصولاً إلى مجتمعٍ متلاحم، محافظ على هويته، من خلال مبادرات وبرامج وطنية هادفة، يتم إطلاقها من خلال البرنامج، وعن طريق فرق عمل يتم تشكيلها بالتعاون مع الجهات الرئيسة ذات العلاقة، مثل تخصيص أسبوع للتسامح، وإنشاء مجلس المفكرين للتسامح، ومركز الإمارات للتسامح، إضافة إلى إطلاق برنامج المسؤولية التسامحية للمؤسسات، والميثاق الإماراتي في التسامح والتعايش والسلام.

كما اعتمد المعهد الدولي للتسامح، أخيراً، خطة خمسية تتوافق مع رؤية الإمارات 2021، خصوصاً التركيز على إبراز روح التسامح، وتكريس فلسفة تعزيز التعايش والتسامح، وتعزيز وتمكين المفهوم الحقيقي للمجتمع المتسامح، وتأكيد قيم المحبة والتضامن، علاوة على محاربة خطابات الكراهية، والسعي لبناء الحوار الهادف البناء.

وتشير رؤية 2021 إلى أن الصلات الاجتماعية القوية تمثل دعامة رئيسة للمجتمع الحيوي، فضلاً عن أنها توفر شبكة أمان أساسية ضد التهميش الاجتماعي، إذ تشكل المناطق السكنية المترابطة مساحة مشتركة، تتيح للأطفال الانفتاح على العالم خارج حدود الأسرة، والقيام بخطواتهم الأولى في المجتمع، كما أنها مجال ينمي فيه الشباب هويّتهم الإماراتية، ويتعلمون احترام الآخرين، ويسيرون بخطى ثابتة ليصبحوا مواطنين ملتزمين تجاه وطنهم.

وأكدت أن المواطنين يسهمون في المشهد الاجتماعي النشط الذي يوفر الحيوية للمجتمعات، ويقومون باحتضان الفئات كافة لضمان اندماجهم في مجتمع متضامن، كما تنمي المبادرات الأصيلة والأعمال الخيرية والأنشطة التطوعية حسّاً مشتركاً بالوعي والمسؤولية الاجتماعية.

وتولي الأجندة في الوقت ذاته أهمية للحفاظ على التراث الإماراتي، بغية الحفاظ على مجتمع متلاحم يعتز بهويته وانتمائه، من خلال توفير بيئة شاملة تدمج في نسيجها مختلف فئات المجتمع، وتحافظ على ثقافة الإمارات وتراثها وتقاليدها وتعزز من تلاحمها المجتمعي والأسري، إضافة إلى التشديد على أن الجذور الإسلامية العربية للإمارات هي ثروة تُمثّل العنصر العريق والمقدس من تراث شعبنا الغني.

وقالت إن قيم مجتمعنا الإسلامية المحفزة على التقدم ستواصل دعم تقاليدنا في الاحترام والاعتدال والانفتاح، وبالحفاظ على مبادئ الإسلام الجوهرية، نستطيع أن نواجه تحديات الانفتاح على العالم بثقة، مطمئنين على أن آثار العولمة لن تضعف قيمنا الدينية الأصيلة.

وأكدت ضرورة أن «يعبّر الإماراتيون عن تضامنهم، ويعززون تلاحمهم كشعب واحد، فالثقة المتبادلة والتفاهم من أساسيات نسيجنا الاجتماعي، وهكذا تمنحنا هويتنا المشتركة القوة على التعاون وتبادل المعلومات والتعلّم من بعضنا بعضاً بطريقة تثري حياة كل فردٍ منّا»، لافتة إلى أن «التضامن هو المكون الأساسي الذي يُمكِّن المجتمع من العمل بتناغم، ويضمن حياة أفضل».

طباعة