الاختراع أكثر أماناً ويوفر الوقت والجهد

مساعد فني في شرطة دبي يبتكر جهازاً لفحص الطلقات

صورة

تمكّن المساعد الفني في قسم فحص الآثار والأسلحة والآلات في إدارة الأدلة الجنائية التخصصية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي، محمد علي بيرولي، من الحصول على براءة اختراع بابتكاره جهازاً قادراً على اختبار صلاحية مختلف الأعيرة النارية في غضون بضع دقائق، دون حاجة إلى توفير سلاح لتجربة الأعيرة النارية.

وجد بيرولي في مقر عمله البيئة المثلى لاستثمار موهبته، رغم عدم إتمامه تعليمه الدراسي، في فتح الأقفال والخزائن دون كسرها أو إلحاق الضرر بها، وبإمكانات بسيطة وأدوات متاحة، حقق براءة اختراع اختصرت الجهد والوقت من أيام لبضع دقائق كانت كافية للكشف عن صلاحية الأعيرة النارية المستخدمة في الجريمة.

وشرح أسباب فحص الطلقات وأهميتها للكشف عن تفاصيل معينة في الجريمة، قائلاً إن الطلقة النارية تتكون من المقذوف، الظرف الفارغ، بادئ الاشتعال، والبارود. وبعد الحصول على الأعيرة النارية المستخرجة من مسارح الجرائم، يأتي دور القسم في اختبار الأعيرة النارية للكشف عن مدى صلاحيتها، سواء كانت صوتية أو نارية، وذلك بالاستعانة بالسلاح المناسب للطلقة من الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، وهذا الإجراء يستغرق بين ثلاثة وأربعة أيام.

يتابع بيرولي: «في حال عدم توافر السلاح المناسب، نلجأ إلى اختبار بادئ الاشتعال والبارود، كل على حدة، فنقوم بإفراغ البارود من الطلقة وإشعاله، فإذا ما احترق فإنه صالح للاستخدام، ثم يأتي دور اختبار بادئ الاشتعال، فنضع الطلقة بشكل رأسي في جهاز أشبه بالكماشة، ونقوم بالطرق يدوياً عن طريق سحب جزء حديدي (إبرة) من الجهاز ليعود مرتداً على بادئ الاشتعال، مرتدين قفازات واقية وقناعاً على الوجه تفادياً للتعرض للإصابة، فإذا ما صدر صوت قوي فإن بادئ الاشتعال صالح للاستخدام».

وأكد أن ابتكاره الجديد لا يستدعي وجود أسلحة لاختبار الطلقات النارية، موضحاً «باستخدام أدوات بسيطة، صنعت جهازاً دائرياً يحوي ستة قوالب تتناسب مع مختلف الطلقات»، وفي المحيط الخارجي للجهاز الدائري تم تركيب مطرقة في نهايتها «إبرة» لاختبار بادئ الاشتعال، كما هو الحال في الجهاز التقليدي القديم، وبعد وضع الطلقة النارية في القالب المناسب، نضع صندوقاً بلاستيكياً فوق الجهاز الدائري، بحيث تبقى يد المطرقة ممتدة خارج الصندوق من خلال فتحة.

وأوضح أن «الصندوق يمثل واقياً لحماية الفني من التعرض لأي إصابات ناتجة عن الاختبار، فيكفي القيام باختيار القالب المناسب للطلقة ووضعها بشكل رأسي، بحيث يكون بادئ الاشتعال بالأعلى، ومن ثم ندور الجهاز لتصبح الطلقة أسفل الإبرة مباشرة، ومن ثم نضع الصندوق البلاستيكي، ونقوم يدوياً بعملية الطرق من خارج الصندوق لاختبار صلاحية الطلقة».

وأضاف بيرولي أن اختراعه يسهم في خفض الوقت المستغرق لعملية اختبار الطلقات من بضعة أيام لبضع دقائق، كما أن الجهاز يسمح باختبار مختلف أشكال وأنواع وأحجام الطلقات ودون حاجة إلى توفير الأسلحة، وأصبحت عملية الفحص أكثر أماناً من السابق، ويكفي ارتداء القفازات والنظارات والأكمام من منطلق الأخذ بالاحتياطات الأمنية.

ولفت إلى أن الجهاز تم استخدامه في 37 قضية، ونجح في أداء المهام المنوطة به، مشيراً إلى أن عمله على الاختراع استغرق ثلاثة أشهر، وبكلفة بلغت 300 درهم، وهو مصنوع من مادة «ستانلس ستيل».


مسرح الجريمة

يلعب فحص واختبار الأسلحة النارية المستخدمة في الجرائم المسلحة وجرائم القتل دوراً محورياً للكشف عن ملابسات الجرائم والقبض على مرتكبيها، ما يتطلب الأمر استثمار أحدث التقنيات وبرامج الحاسوب لدراسة الأدلة في مسارح الجرائم، والتفكير بصورة مبتكرة تخدم القضايا وتكشف الخبايا بصورة قاطعة تدين مرتكب الجريمة.