ضاحي خلفان: مبادرة تاريخية في الشراكة الوطنية مقابل إسهامات تشبه «بيضة الديك»

    «إعمار» تدعم «صندوق الوطن» بـ 146 مليون درهم

    «إعمار» قدمت نموذجاً في كيفية التحوّل من شركة إلى شراكة مع المجتمع. من المصدر

    أعلنت مؤسسة «إعمار العقارية» عن تقديم مبلغ 62 مليون درهم دعماً لـ«صندوق الوطن»، في إطار مبادرة غير مسبوقة، بتخصيص 2% من أرباح الشركة سنوياً لمصلحة الصندوق، ليصل إجمالي إسهامها خلال العامين الجاري والماضي 146 مليون درهم.

    وقال رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، الفريق ضاحي خلفان، إن «(إعمار) قدمت نموذجاً في كيفية التحوّل من شركة إلى شراكة مع المجتمع، على عكس آخرين يتعاملون مع خدمة المجتمع بمبدأ (بيضة الديك)، فإذا قدموا تبرعاً مرة لا يكررونه».

    وذكر رئيس مجلس إدارة «إعمار»، محمد العبار، أن «الشركة قدمت العام الماضي 84 مليون درهم، و62 مليوناً خلال العام الجاري، وستواصل تقديم النسبة المقررة من أرباحها سنوياً للصندوق، في إطار التزام أخلاقي لوطن يعطي دائماً ولا يأخذ شيئاً».

    ضاحي خلفان:

    • كنا نتصبب عرقاً حين نطلب من أحدهم دعم حملة توعية بسيطة.. لكن لدينا الآن نموذجاً في الشراكة مع الوطن.

    محمد العبار:

    • أنا سعيد بما قدمه لي وطني.. وأعبّر عن ذلك بأمور بسيطة مثل إنفاق 50 مليون درهم سنوياً على الألعاب النارية.


    موهوبون في قطاعات حيوية

    قال الفريق ضاحي خلفان إن «اختبارات ذكاء معقدة أجريت منذ نحو عامين، وأفرزت 17 شخصاً من فائقي الذكاء، من بينهم اثنان، التحق أحدهما بمجال حساس جداً في الولايات المتحدة، وتفوّق الآخر على 35 من فائقي الذكاء في إحدى الدول الأوروبية. وهو يدرس أيضاً في مجال حيوي»، لافتاً إلى أن «(صندوق الوطن) يوفر حاضنة ابتكار للمبدعين الذين يحتاجون إلى من يرعى أبحاثهم، ويساعدهم على استكمال دراساتهم».

    وتفصيلاً، أكد الفريق ضاحي خلفان، خلال مؤتمر صحافي، أمس، أن مبادرة «إعمار» تاريخية، وغير مسبوقة في مجتمعنا، مضيفاً أنها «حفزت مؤسسات وشركات أخرى، تواصلت مع الصندوق وقررت تخصيص نسبة سنوية من أرباحها لخدمة المجالات التي يعمل عليها، خصوصاً التعليم واكتشاف الموهوبين»، لافتاً إلى أن «هناك استراتيجية جديدة لتأهيل قادة إماراتيين عالميين في كل مجال، حتى يبرز من يستحق أن يكون أميناً عاماً للأمم المتحدة، أو عالماً، مثل أحمد زويل وغيره».

    وتابع خلفان: «نحن نعمل متطوّعين في الصندوق، وحين يبادر شخص مثل محمد العبار بهذا العمل التاريخي، نشعرنا بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، لأننا نشعر بالحرج أحياناً حين نطلب بأنفسنا، أو نضطر إلى إرسال رسالة إلى شركة أو رجل أعمال للتبرع أو رعاية نشاط ما، حتى أننا كنا نتصبب عرقاً حين نطلب من أحدهم دعم حملة توعية بسيطة، لكن لدينا الآن نموذجاً في الشراكة مع الوطن».

    وأشار إلى أن «إعمار» لم تكتف بالمشاركة في «صندوق الوطن»، بل بادر العبار إلى التواصل مع بلدية دبي لتنفيذ فكرة تقتضي إسهام كل شركة عقارية بنسبة من أرباحها لبناء منازل مجانية للمواطنين غير القادرين.

    من جهته، قال العبار إن «إجمالي مخصصات الشركة لخدمة المجتمع في أنشطة مختلفة، يقدر بنحو 180 مليون درهم سنوياً»، مؤكداً أن «هذا لا شيء مقابل ما قدمه الوطن للشركة وغيرها».

    وأضاف: «ولدت لأبوين أميين، وكنت أول جامعي في الأسرة، فتعلمت مجاناً، وحصلت على منحة جامعية من الدولة، وعينت في الحكومة، وحصلت على قرض للزواج، فكيف يبنيني الوطن بالكامل ولا أرد له شيئاً من جميله».

    وتابع العبار: «أنا سعيد بما قدمه لي وطني من خير، وأعبّر عن ذلك بأمور بسيطة، مثل إنفاق 50 مليون درهم سنوياً على الألعاب النارية. و(إعمار) ليست وزارة، أو دائرة سياحة، لكننا نفعل ذلك تعبيراً عن الفخر والرغبة في المشاركة».

    وأشار إلى أن لديه شركات في دول أخرى عدة، ويدفع ضرائب عليها تصل إلى 30%، «لكن بلادي تقدم الكثير ولا تطلب مني شيئاً».

    طباعة