أوهماها بمشروعات استثمارية ضخمة وأرباح كبيرة.. والمحكمة عوّضتها بـ 3.5 ملايين درهم

إلزام محتالَين برد 20.7 مليون درهم استوليا عليها من شركة

صورة تعبيرية مُولدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام مدعى عليهما، بالتضامن، برد 20 مليوناً و726 ألفاً و390 درهماً إلى شركة استوليا على أموالها بالاحتيال، بعدما أوهماها بامتلاك أنشطة استثمارية ومصادر مالية ضخمة تتيح تحقيق أرباح كبيرة، كما ألزمتهما بتعويضها بمبلغ 3.5 ملايين درهم عن الأضرار المادية التي لحقت بها جراء حرمانها الانتفاع بأموالها لأكثر من عامين.

وتفصيلاً، أقامت الشركة دعواها مطالبة باسترداد خمسة ملايين و636 ألف دولار، بما يعادل 20 مليوناً و726 ألفاً و390 درهماً، بحسب سعر الصرف أثناء نظر الدعوى، فضلاً عن 10 ملايين درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها، مستندة إلى حكم جزائي صدر في واقعة الاحتيال والاستيلاء على أموالها.

وبحسب أوراق الدعوى، أوهم المدعى عليهما الشركة بامتلاكهما أنشطة استثمارية ومصادر مالية واستثمارات في مشروعات ضخمة تحقق أرباحاً كبيرة، على خلاف الحقيقة، ما دفعها إلى تحويل أموال في إطار اتفاق للاستحواذ على حصص في إحدى الشركات.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المدعى عليهما إلى المحاكمة الجزائية، وصدر حكم بمعاقبة كل منهما بالحبس سنتين، وتغريمهما بالتضامن خمسة ملايين و490 ألف دولار، أو ما يعادلها بالدرهم، قيمة الأموال المستولى عليها، مع إبعادهما عن الدولة، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

وطعنت النيابة العامة على الحكم بالاستئناف، كما طعن عليه المدعى عليه الأول، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الغرامة إلى خمسة ملايين و636 ألف دولار، وتأييد الحكم فيما عدا ذلك، فيما قضت بسقوط استئناف المدعى عليه الأول.

وتقدم المدعى عليه الأول بمعارضة استئنافية، إلا أن المحكمة قضت باعتبارها كأن لم تكن، وأصبح الحكم نهائياً بعد عدم الطعن عليه بالتمييز، وفقاً للشهادة الصادرة عن النيابة العامة.

وكشف تقرير الخبرة في الدعوى أن المدعى عليه الثاني، بصفته المفوض والمالك لإحدى الشركات، وقّع اتفاقاً لنقل 60% من حصص شركة أخرى إلى الشركة المدعية، إلا أن الحصص التي سُجلت باسمها بلغت 51% فقط، بدلاً من النسبة المتفق عليها.

وأظهر التقرير تسجيل 34% من حصص الشركة باسم المدعى عليه الثاني، من بينها 9% كانت مخصصة للشركة المدعية بموجب الاتفاق، كما لم يقدم مستندات تثبت تحويل مبلغ الستة ملايين دولار الذي دفعته الشركة مقابل الاستحواذ على الحصص إلى الجهة المتفق عليها، أو استخدامه في الأغراض المحددة بالاتفاق.

وأوضحت المحكمة أن الحكم الجزائي البات يحوز حجية أمام القضاء المدني في المسائل التي فصل فيها بشأن وقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبها، بما يمنع إعادة بحثها. والتزمت بما ثبت في الحكم الجزائي بشأن مسؤولية المدعى عليه الأول، فيما بحثت مسؤولية المدعى عليه الثاني في ضوء أوراق الدعوى ومستنداتها، وخلصت إلى توافر أركان المسؤولية التقصيرية في حقه.

وعن طلب رد الأموال، انتهت المحكمة إلى أن أفعال المدعى عليهما ألحقت بالشركة ضرراً مادياً تمثل في الاستيلاء على 20 مليوناً و726 ألفاً و390 درهماً، وقضت بإلزامهما بالتضامن برد المبلغ، مع فائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام.

وبشأن التعويض، بيّنت المحكمة أن الشركة حُرمت الانتفاع بأموالها واستثمارها لأكثر من عامين، ما ألحق بها أضراراً مادية تمثلت في فوات الكسب، وقدّرت التعويض الجابر لهذه الأضرار بمبلغ 3.5 ملايين درهم، بدلاً من 10 ملايين درهم طالبت بها الشركة، مع فائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام.

تويتر