«الصيادين» تطرح 10 أطنان يومياً للسيطرة على الأسعار

تقلبات الطقس ترفع أسعار الأسماك 100%

مستهلكون يتهمون الباعة بالمبالغة في رفع الأسعار. تصوير: نجيب محمد

شكا متسوقون من ارتفاع أسعار الأسماك، واستغلال تجار لتقلبات الطقس، للمبالغة في الأسعار، لافتين إلى أن الزيادة وصلت في أسعار بعض الأنواع إلى 100% على ما كانت عليه قبل أسابيع.

وأكدت جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، أن «سوق السمك حرة، وأسعارها تحدد حسب العرض والطلب»، مضيفة أنها تطرح من سبعة إلى 10 أطنان يومياً في منافذها للسيطرة على الأسعار».

 

أسعار مضاعفة

وصل سعر الهامور، الذي لم يكن يتجاوز 35 درهماً للكيلوغرام الواحد، إلى 60 درهماً، فيما قفز سعر الروبيان المتوسط الحجم من 40 درهماً إلى 90 درهما، وبلغ الحجم الكبير منه 150 درهماً. وتضاعف سعر سمك الشعري ليصل إلى 38 درهماً، بعدما كان 20 درهماً.

دخل الصيادين

أكد عضو مجلس الإدارة المنتدب لجمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك، المستشار علي محمد المنصوري، أن الجمعية تطرح من سبعة إلى 10 أطنان سمك يومياً في منافذها أثناء فترات التقلبات الجوية للسيطرة على ارتفاع الأسعار. لكن في حال استمرار سوء الأحوال الجوية أياماً وأسابيع لا يمكن السيطرة على الأسعار.

وأضاف المنصوري أن «سوء الأحوال الجوية لا يؤثر سلباً في دخل الصيادين»، مشيراً إلى أن سعر ربع طن الأسماك في أيام الاضطرابات الجوية يعادل سعر طنين من الأسماك في الأيام العادية، وبالتالي لا توجد خسارة كما يحاول البعض تصويرها. وأوضح المنصوري أن «الجمعية تدعم الصيادين بشكل كبير، وتوفر لهم الثلج والكهرباء والمياه مجاناً، إضافة إلى دعم سكن الصيادين».

وتفصيلاً، أكد المتسوقون حميد عبدالكريم، وناصر البلوشي، ومنى سعد، و(أم خالد)، ارتفاع أسعار الأسماك داخل سوق السمك وفي محال بيع الأسماك بمراكز التسوق، لافتين إلى أن هناك «استغلالاً للظروف الجوية الحالية، وتلاعباً بأسعار الأسماك»، وأوضحوا أن السعر يتضاعف أسبوعياً بصورة مبالغ فيها، فيما أوضح صيادون أن حصيلة الصيد منذ بداية العام الجاري تراجعت بصورة ملحوظة بسبب سوء حالة الطقس، وارتفاع الموج، وتحذيرات المركز الوطني للأرصاد الجوية من ارتياد البحر، مشيرين إلى أن الكميات التي تصل يومياً للأسواق أقل بكثير من المعتاد، ومعظمها يتم اصطياده بالقوارب الصغيرة ومن مسافات قريبة من الشاطئ، بسبب خطورة دخول عمق البحر.

وقال أحمد صالح، صاحب مركب، إن الفترة السابقة شهدت تراجعاً غير مسبوق في عائد الصيد نتيجة عزوف الأغلبية العظمى من مراكب الصيد عن الخروج للبحر بسبب الأحوال الجوية، إلى جانب تراجع حصيلة الصيد من الأنواع التي يكثر الطلب عليها في مثل هذا الوقت من العام، مثل الهامور والروبيان، لافتاً إلى أن النقص يتم تعويضه حالياً بأسماك المزارع، ما يساعد على رفع الأسعار.

وعزا علي ميرزا، صياد، ارتفاع أسعار الأسماك إلى جشع بعض التجار وأصحاب محال السمك، لافتاً إلى أن كيلوغرام السمك يباع في المحال بضعف سعره داخل سوق الميناء.

وأكد أن أصحاب مراكب الصيد هم المتضرر الأكبر من توقف عمليات الصيد، نتيجة التزامهم برواتب ومصروفات تشغيلية، سواء كانت هناك رحلات صيد أم لا، مشيراً إلى أن تكرار سوء الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء الجاري، وتوقف الصيد من مرتين يومياً إلى ثلاث كل أسبوع، تسببا في ضرر كبير للصيادين والمهنة، ويدفعان كثيرين من أصحاب المراكب إلى التفكير في تركها بسبب تكرار الخسائر.

وأكد إسلام حامد، صاحب محل أسماك، أن قلة المعروض من الأسماك وزيادة الطلب هما السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار، خصوصاً أن الكمية التي تعرض تنفد خلال فترة وجيزة بسبب زيادة الطلب عليها، مشيراً إلى أن «المحال لا تبالغ في الأسعار، ولا تجبر أحداً على الشراء، خصوصاً أنها في أيام كثيرة من العام تقوم بعمل عروض ترويجية على الأسماك، وتبيعها بأقل من سعر الشراء بسبب زيادة المعروض، أو قلة الإقبال، ولا أحد يتحدث وقتها عن خسائرنا»،

وأكد حامد أن العملية كلها تخضع للعرض والطلب.

 

طباعة