محمد بن راشد قرأ قصتهما في «الإمارات اليوم».. وأمر بنقلهما خلال 48 ساعة

خليفة وجاسم إلى ألمانيا للعلاج

الطفل جاسم يستعد لبدء رحلة العلاج في الخارج هو وخليفة. تصوير: تشاندرا بالان

أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإرسال الطفلين المواطنين خليفة وجاسم للعلاج في الخارج، بعد إصابتهما بحروق بالغة، جراء سقوطهما في حفرة نفايات كيماوية في منطقة جبلية بمدينة دبا.

وأفاد مدير عام هيئة الصحة في دبي قاضي سعيد المروشد، بأن الأمر السامي لسموه يقضي بسرعة تسفير الطفلين المصابين، اللذين يرقدان في مستشفيي راشد والوصل.

وأضاف المروشد أن أمر سموه تضمن، أيضاً، إعداد وتجهيز طائرة إسعاف خاصة، مجهزة بالمعدات الطبية اللازمة، وفريقاً طبياً مرافقاً، وتسفيرهما إلى أحدث المراكز الطبية المتخصصة في ألمانيا. معرباً عن أمله بأن يتم ذلك خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وتوجّه مدير عام هيئة الصحة في دبي، بالشكر والعرفان، إلى سمو نائب رئيس الدولة، على مكرمته الإنسانية التي تنم عن حرص القائد الإنسان على متابعة شؤون مواطنيه في مناحي الحياة كافة، خصوصاً من جهة سلامتهم وصحتهم. مؤكداً أن الأمر الصادر من سموه جاء بعد قراءة سموه ما نشر في عدد أمس من صحيفة «الإمارات اليوم»، التي نشرت قصة الطفلين المصابين في صفحتها الأولى كاملة.

وكانت «الإمارات اليوم» قد أشارت، في تحقيق لها أمس، إلى أن الطفلين خليفة وجاسم بحاجة إلى زراعة جلد، وتدخل جراحي يزيل آثار احتراق أجزاء من جسميهما واكتوائهما بمواد كيماوية، في حادث تعرضا له بمنطقة جبلية في دبا الفجيرة قبل أسبوعين.

وشخّص الأطباء حالة خليفة (11 عاماً)، بأنها سيئة جداً، وأنه بحاجة إلى جراحة عاجلة، لتطهير الأجزاء المحترقة من جسمه، وإزالة الجلد الذائب، وزراعة جلد جديد. مؤكدين أنه يعاني حروقاً شديدة بنسبة 65٪، أما جاسم (12 عاماً)، فإنه لا يتوقف عن الصراخ والبكاء، من شدة الألم الذي لا يفارقه، إذ إنه يعاني حروقاً بنسبة 25٪، على حسب قول الأطباء.

وكان الطفلان المواطنان في نزهة جبلية لمشاهدة الوديان، وانطلق خليفة فرحاً بهطول الأمطار، وفجأة غاصت قدماه في حفرة لمواد كيماوية حارقة، وخلال ثوانٍ غمرت تلك المواد ساقيه وبطنه، وكادت تغمر وجهه، لولا إنقاذه في اللحظات الأخيرة، وفق رواية والده علي اليماحي لـ«الإمارات اليوم»، الذي قال: «قبل أن يغرق جسد ابني كاملاً، أسرع إليه ابن خاله الطفل جاسم، وحاول سحبه، لكنه هو الآخر غاص في تلك المواد، واحترقت قدماه، ووصلت الحروق إلى ذراعيه وأجزاء من بطنه». وأكد اليماحي أن عدم وجود لوحات تحذيرية في المكان قد تسبب في تكرار الحادث، إذ توفي، منذ أيام، مواطن متأثراً بحروقه، نتيجة سقوطه في المنطقة نفسها.

طباعة