محمد بن راشد يطلق الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة» تحت عنوان «الرسائل»
رئيس الدولة يردّ على رسالة محمد بن راشد: بوراشد.. كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه
نشر صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تدوينة في حسابه على منصة «إكس»، رداً على رسالة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قال فيها: «أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بوراشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه».
ودوّن سموّه: «أخي وصديقي ورفيق دربي وتاج راسي وعضيدي في السير على نهج زايد، بوراشد، كل إنجاز إماراتي أنت أساس فيه. كلماتك وسام على صدري وشهادتك أعتز بها. أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، والله يحفظك ذخراً للإمارات».
ونشر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسالة إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على منصة «إكس»، أكد سموّه فيها أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب.
وقال سموّه: «اليوم، أنت هذه الروح يا أخي.. أنت روح الوطن.. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة».
وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في رسالته إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «إلى أخي وصديقي ورفيق دربي محمد بن زايد آل نهيان.. حفظك الله ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك.. إلى الأخ الذي شاركته حب زايد.. ورأيت فيه حكمة زايد.. ورحمة زايد، وبصيرة زايد.. عرفتك يا أخي صديقاً ورفيقاً وقريباً.. عرفتك يا أخي إنساناً وقائداً وحكيماً.. عرفتك زعيماً وملهماً وعقيداً للقوم.. عرفتك صاحب كلمة، وصاحب موقف، وصاحب مبدأ. عرفتك في تحرير الكويت وفي حرب كوسوفو قائداً ميدانياً. وعرفتك في أزمات وكوارث العالم إنساناً رحيماً عطوفاً شغوفاً بالخير. وعرفتك في علاقاتك الدولية سياسياً حكيماً، ورجل دولة فرض احترام بلاده على العالم. عرفتك يا أخي رئيساً للوطن.. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك».
وتابع سموّه قائلاً: «أخي محمد بن زايد آل نهيان.. عندما تخرج طفلة صغيرة كل يوم من بيتها - طفلة لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد - تذهب إلى مدرستها وهي تشعر بالأمان. تمضي في شوارع وطنها فترى الجمال والنظام. تصل إلى مدرستها فترى على جدرانها أنّ بلادها وصلت إلى الفضاء، وأن طموحات وطنها تعانق السماء، فتحلم هذه الطفلة بأنها ستكون وتكون.. وبأنها ستجعل والديها فخورين بها، وبأنها سترفع علم بلادها يوماً ما مثل بقية الأبطال في وطنها. عندما تحلم هذه الطفلة بيقين، وتثق أن مستقبلها في بلادها عظيم، نعلم أنك أدّيت الأمانة، وحققت أحلامك لوطننا وأجيالنا. زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا أعظم منجزاتك يا أخي. هنيئاً لك هذا الوطن يا أخي.. وهنيئاً لنا أنت. هنيئاً لنا الأطفال الذين ينطلقون كل يوم إلى مدارسهم وهم في أمن وأمان وراحة واطمئنان. هنيئاً لك أحلامهم الكبيرة وقلوبهم الشغوفة. هنيئاً لك مستقبلهم الذي تبنيه لهم قبل أن يكبروا ليروه».
وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «أخي محمد بن زايد آل نهيان.. أتابعك ويتابعك العالم في رحلتك القيادية والتاريخية.. نتابع كيف حوّلت طموحاتك إلى مؤسسات، وأفكارك إلى مشاريع ومبادرات، وعلاقاتك الدولية إلى جسور اقتصادية وسياسية واستثمارية تعود بالخير على الإمارات. نتابع يا أخي كيف حوّلت مؤسسات التعليم من خدمات إلى أولويات سيادية وطنية تحدد موقعنا في العالم. وكيف حوّلت الثروات إلى بناء قطاعات جديدة، وصناعات مستقبلية، وقاعدة اقتصادية لأجيال الإمارات. نتابع يا أخي كيف أصبحت دولتك أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها».
وقال سموّه في رسالته: «أخي محمد بن زايد.. علّمتني الحياة أن المدن تُبنى، والعمران يرتفع، والمرافق تُشيّد، ولكن الأهم من كل ذلك هو روح الوطن التي توحد الجميع، وتحفظ الاستقرار، وتلهم الأجيال، وتوقظ حماسة الشباب. واليوم، أنت هذه الروح يا أخي.. أنت روح الوطن.. تتوحد حولك القلوب، وتمضي خلفك الحشود، وتُحفظ بك الحدود، ويلتف الناس حولك قلباً واحداً، ويداً واحدة، وروحاً وطنية متوثّبة. علّمتني الحياة يا أخي أن الحضارات لا تتراجع صدفة، بل عندما تتوقف عن التطور، وعندما تقنع بمنجزات الماضي. وأنت يا أخي ورثت دولة عظيمة من زايد.. لكنك لم تقف ولم تقنع. عزّزت استقرارها، ونوّعت اقتصادها، ورسّخت علاقاتها، ودفعتها لتواكب الحدود الجديدة للمعارف الإنسانية. علّمتني الحياة يا أخي أن أخطر ما يواجه الدول ليس التهديدات على حدودها، بل الراحة التي تتسلل إلى نفوس شبابها عندما ينتقلون من ثقافة الإنجاز إلى ثقافة الاستحقاق. وأنت يا أخي استثمرت في الإنسان.. فعلّمت الشباب أن الترف لا يحفظ ما تركه السلف، وأن الجديّة والانضباط في بلادنا أساس البناء، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً وترفاً. علّمت الشباب يا أخي أن ما ورثناه ليس مكافأة، بل أمانة نضيف إليها قبل أن نسلّم الراية لمن بعدنا.. وأن الهدف ليس صنع الثروات، بل صنع الأجيال القادرة على خلق الثروات وهندسة المستقبل».
وأضاف سموّه قائلاً: «أخي محمد بن زايد.. لا يُقاس الإنسان بما يملك من صلاحيات، بل بما يتحمّل من مسؤوليات. وأنت اليوم تحمل أمانة الأطفال في بيوتهم، والأحلام في عقولهم.. تحمل أمانة بناء جيل يكمل المسيرة، ويحفظ السيرة.. تحمل اليوم أمانة وطن وصنع مستقبل لأجيال لم تكبر بعد لتراه.. أمانة التزمت بعهدها أمام الله والتاريخ والناس.. ونحن نشهد أنك تؤديها حقّها. نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة.. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور. وفقك الله يا أخي ورعاك، وسدّد على طريق الخير خطاك».
وأطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة» تحت عنوان «الرسائل»، وضم 26 رسالة موجهة إلى أبنائه وأسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والعالم، تختصر خلاصة ستة عقود في العمل العام، لتُشكل مرجعاً معرفياً وفكرياً للأجيال الحالية والقادمة.
وقال سموّه: «الإخوة والأخوات.. علمتني الحياة بأن أعمارنا هي جزء من قصة أوطاننا.. والحكمة أن نضيف فصلاً يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة.. واليوم وأنا أقترب من حوالي ستين عاماً من العمل العام في خدمة الوطن.. كتبت مجموعة من الرسائل لإخواني وأبنائي وأحفادي وفريق عملي وشعبي.. ولكل من يرى في تجربتنا ما يستحق التأمل».
وقال سموّه: «كتبت الرسائل لأن الأعمار تُطوى.. لكن الأفكار تكبر وتبقى.. كتبتها لأن من الأمانة أن نترك شيئاً يختصر الطريق لمن سيحمل من بعدنا الأمانة.. وجمعتها في كتاب (الرسائل) والذي يمثل الجزء الثاني من (علمتني الحياة)».
وأضاف سموّه: «وأبدأ أولى هذه الرسائل برسالة أوجهها لأخي وصديقي ورفيق دربي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله.. ونسأل الله أن يوفقنا.. وينفع بأفكارنا.. ويحفظ أوطاننا.. ويسدد أجيالنا».
وتأتي مقدمة الكتاب «الرسائل»، الذي يُعد الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة»، بكلمة لسموّه تتضمن: «أعمارنا هي جزء من قصة أوطاننا، والحكمة أن نضيف فصلاً يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة».
وأكد سموّه أن «الحكمة أن لا نبني فقط شيئاً للناس، بل أن نبني شيئاً فيهم.. والأمانة أن تترك شيئاً يمكن أن يختصر الطريق لمن يحمل من بعدك الأمانة».
وأضاف سموّه: «كلمات أكتبها لأن الأعمار تمضي وتنطوي، ولكن الأفكار تكبر وتبقى.. أكتبها لأننا لسنا خالدين بأعمارنا، لكننا باقون بآثارنا وأفكارنا وأعمالنا».
وتابع سموّه: «أكتب قرابة 60 عاماً بذلتها في العمل العام.. خلاصة دروس تعلمتها، وتجارب خضتها، وقرارات اتخذتها، ومشاريع أنجزتها، وحياة سخّرتها في خدمة الناس.. أكتبها لأني على يقين بأن رسالتنا ستصل لمن بعدنا، وبأن أجيالنا سيواجهون عالماً ليس كعالمنا، ولكنهم سيحافظون على القِيَم والمبادئ التي صنعت تجربتنا وأقامت أوطاننا وحفظت مكتسباتنا».
وقال سموّه: «أكتب هذه الرسائل لأن الوطن أمانة.. والحياة رسالة.. أكتبها لشعبي وأبنائي وأحفادي.. أكتبها لفريق عملي ورفاق مسيرتي ودربي.. أكتبها لإخواني وأخواتي أبناء الإمارات.. وأكتبها للعالم.. ولكل من يرى في تجربتنا ما يستحق التعلم والتأمل».
ويأتي إطلاق كتاب «الرسائل» امتداداً لحرص صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على نقل خبراته وتجاربه في مختلف الميادين، ليكون إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومصدر إلهام للقيادات وصنّاع القرار والجيل الجديد من الشباب الطامح لصناعة المستقبل.
ويُشكل كتابا «الرسائل»، و«علمتني الحياة» مرجعاً متكاملاً يوثق فلسفة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القيادية والإنسانية، ويضع بين يدي الأجيال خلاصة ستة عقود من العمل العام في صيغة رسائل مباشرة تخاطب الأبناء والأسرة وفريق العمل وأبناء الوطن والمنطقة والعالم، لتبقى كما أرادها سموّه: كلمات تحرك العقول والقلوب وتنفع الناس، وأمانة تختصر الطريق لمن يحمل الراية من بعده.
• الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة» ضم 26 رسالة، تحت عنوان «الرسائل».
محمد بن زايد:
• كلماتك وسام على صدري، وشهادتك أعتز بها، أدام الله بيننا هذه الأخوّة والمحبة، وحفظ الإمارات وأهلها، وجعلنا دائماً عند حُسن ظن وطننا بنا.
محمد بن راشد:
• عرفتُك يا أخي رئيساً للوطن.. كريماً مع شعبك، أميناً على مستقبل أبنائك، رحيماً متسامحاً شهماً مع جميع المقيمين على أرضك.
• الحكمة أن لا نبني فقط شيئاً للناس، بل أن نبني شيئاً فيهم.. والأمانة أن تترك شيئاً يمكن أن يختصر الطريق لمَن يحمل من بعدك الأمانة.
• أجيالنا سيواجهون عالماً ليس كعالمنا، ولكنهم سيحافظون على القِيَم والمبادئ التي صنعت تجربتنا، وأقامت أوطاننا، وحفظت مكتسباتنا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news