البضائع المعيبة تُردّ وتُستبدل خلال «التخفيضات»

عقوبات المحال المخالفة تتدرج من غرامات بـ10 آلاف درهم لتصل إلى الإغلاق المؤقت. الإمارات اليوم

أفاد المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة الاقتصادية في دبي، عمر بوشهاب، بأن «البضائع المعيبة خلال فترة التخفيضات السعرية تخضع لسياسة الاستبدال والإرجاع»، مشيراً إلى أن رفض محال وشركات تجارية تطبيق تلك السياسة على البضائع المعيبة يعد أمراً مخالفاً لقانون حماية المستهلك وتعليمات الدائرة.

وأكد لـ«الإمارات اليوم» أن «وضع عبارة (البضائع المبيعة لا ترد ولا تستبدل) خلال أية عروض ترويجية، يعد مخالفة قانونية، ويتم التعامل مع المحال التي تقوم بذلك بالتنبيه مبدئياً، وتحرير مخالفة في حال التكرار»، موضحاً أن «وضع عبارات تتضمن هذا المعنى يُعرّض المحل لغرامات مالية، تبدأ من 10 آلاف درهم، ولعقوبات تصل إلى حد الإغلاق المؤقت».

وأضاف بوشهاب أن «لجوء التجار إلى التطبيق الانتقائي لمبادئ الاستبدال والإرجاع خلال فترات معينة، لا يتوافق مع مبادئ قانون حماية المستهلك»، موضحاً أن «للعملاء الحق في استبدال أو إصلاح أو إرجاع السلعة، في حال التضرر الشخصي منها، سواء بعيوب تصنيع فنية، أو لعدم الملاءمة في القياسات، على سبيل المثال، أو غير مناسبة بسبب وجود رسوم أو عبارات لا تتناسب مع عادات ومعتقدات المستهلكين».

وأفاد بأن «الدائرة تبحث حالياً تطبيق سياسات موحّدة للاستبدال والإرجاع والضمان في منافذ البيع في دبي، وأنه تم وضع المسوّدة الأولى لمعايير هذه السياسات، ويتم رصد ملاحظات واقتراحات التجار بشأنها عبر لقاءات مع أكثر من 5000 تاجر في نحو 10 مراكز تجارية في أنحاء دبي».

وأوضح أن «السياسات الموحّدة عند إقرارها ستطبق بشكل اختياري لمدة عام، على أن يتم الفصل بمعاييرها بشكل إلزامي في المنازعات التي تصل إلى الدائرة بشأن عمليات الضمان والرد والاستبدال للبضائع».

وقال إن «الدائرة توصي بفترة لا تقل عن 14 يوماً يمكن خلالها الاستبدال والرد، وذلك وفقاً للحدود الزمنية المناسبة للمنازعات السابقة التي فصلت فيها الدائرة».

وأكد أن «الدائرة تستهدف حل المنازعة خلال 48 ساعة اعتباراً من تاريخ الشكوى».

وأشار بوشهاب إلى أن «بعض المحال تضع فترات استبدال أو إرجاع تقل عن 14 يوماً، وهو ما قد يتناسب مع بعض البضائع وليس كلها، وأن الدائرة تعتمد فترة 14 يوماً عند الفصل في معظم الشكاوى، ولا تعد سياسات الشركات العالمية أو سياسات الفروع داخل الدولة ملزمة وقت الفصل في تلك المنازعات، إذ تستند الدائرة إلى قانون حماية المستهلك فقط».

وأضاف بوشهاب أن «الدائرة تلقت خلال العام الماضي نحو 2900 شكوى من مستهلكين، استحوذت قضايا ضمان وإبدال وإرجاع البضائع على نحو 50٪ منها»، مشيراً إلى أنه «يتم الفصل في المنازعات وفقاً لظروف كل حالة، التي أحياناً ما تستدعي استخدام المختبرات واللجوء إلى خبراء من خارج الدائرة، أو الرجوع إلى الوكلاء الرئيسين للمنتجات، لتحديد أسباب عيوب البضائع المطلوب ردها، والوقوف على كونها ترجع لعيوب تصنيع، أو لسوء استخدام من جانب المستهلكين».

وأوضح أنه «في حال عدم وجود أية أسباب أو عمليات تضرر للمستهلكين من أي نوع، فإن المحل غير مُلزم قانوناً بإرجاع السلعة، وتُعتمد في تلك الحالات سياسات البيع لدى المحل والفترات المسموح فيها بعمليات الاستبدال أو الإرجاع، التي تحددها طبيعة البضائع، وهو ما ينطبق على بعض الحالات لسيدات يقمن بشراء إكسسوارات وحقائب يستخدمنها ويحاولن إبدالها بشكل مستمر دون أي مبرر منطقي».

طباعة