دقة الفحص 70%.. و«صحة أبوظبي» تشترط نتيجتين سلبيتين بفارق 24 ساعة

«المسحة الثانية» تؤخّر إعلان شفاء مرضى بـ «كورونا»

إعلان شفاء مرضى «كورونا» يتطلب إجراء أكثر من مسحة لتأكيد نتيجة الفحص. أرشيفية

أبلغ متعافون من فيروس كورونا المستجد، «الإمارات اليوم»، بأن تكرار تضارب نتائج المسحات أطال فترة بقائهم داخل العزل المنزلي، مشيرين إلى أن نتيجة المسحة الأولى تظهر سلبية والثانية إيجابية، رغم عدم وجود أي أعراض لديهم، إضافة إلى عدم تلقّيهم أي علاج طوال فترة العزل.

وأشار أطباء إلى أن دقة نتائج المسحة، عالمياً، تراوح بين 60 و70%، ويمكن إنهاء فترة عزل المريض بعد 14 يوماً، طالما لم تكن هناك أي أعراض.

واشترطت دائرة الصحة في أبوظبي، لتأكيد نتيجة المسحة، وجود نتيجتين إيجابيتين أو سلبيتين، بفارق أكثر من 24 ساعة، ودون أعراض.

وتفصيلاً، أكد المتعافون: (عمر المصري، وأحمد صالح، وماجدة إسماعيل، ومروان العلي، وميادة صقر، ونوف أحمد)، أن فترة عزلهم طالت بسبب عدم دقة نتائج الفحوص، على الرغم من تأكيد الأطباء لهم أنهم شفوا، ولا يوجد خطر من حركتهم، أو تخوّف من نقل العدوى إلى آخرين، إلا أن الإجراءات تستلزم إعادة الفحص لتحقيق نتيجتين سلبيتين بفارق 24 ساعة، مشيرين إلى أنهم أجروا ست مسحات «كورونا»، للتأكد من شفائهم، وظلوا في العزل المنزلي لا يستطيعون الحركة، نتيجة وجود سوار في أيديهم يراقب تحركاتهم.

وأوضح أطباء أن فحص «كوفيد-19»، في العالم كله ليس دقيقاً بنسبة 100%، فنسبة الدقة للفحوص في كل الدول لا تزيد على 70%، لهذا السبب تتم إعادة الفحص مرتين، لأنه من الصعب أن تكون نتيجة الفحص خطأ مرتين متتاليتين، مشيرين إلى وجود عوامل أخرى تزيد احتمالية الفحص السلبي الخاطئ، منها أن العينة لم تكن كافية، أو لم تدخل المسحة بشكل سليم، أو عدم تخزين العينة بالطريقة السليمة، أو كان الشخص في بداية العدوى باليوم الأول من الإصابة، ومن الممكن أن يكون سلبياً.

وعلّق استشاري الأمراض المعدية، الدكتور أحمد الحمادي، بالقول: «نسبة حساسية الفحص وصحته في العالم تبلغ من 60 إلى 70%، في مسحة الأنف، حيث يكون الخطأ وارداً في أخذ المسحة، أو يكون الشخص في نهاية المرض وكمية الفيروس قليلة، ومن الممكن حدوث اختلاط في المختبر، أو حدوث تلوث مع عينة شخص مصاب».

وأشار إلى أنه تتم إعادة الفحص، للحالات التي تتحول من إيجابية إلى سلبية، للتأكد من أن الفيروس انتهى، ولم يعد موجوداً في جسد المريض.

وأوضحت استشاري الأمراض المعدية، الدكتورة موزة الحساني، أن إحدى الدول نشرت دراسة مقارنة حول المسحات التي تجريها للفيروس، وبين مزرعة للفيروس في أوقات معينة، وأظهرت النتيجة أنه عقب 11 يوماً، لم تكن هناك زراعة للفيروس، ما يعطي احتمالاً بأن الفيروس بات ضعيفاً، ولا يمكن العدوى به عقب 11 يوماً من المرض.

وذكر رئيس قسم برامج الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتور فيصل الأحبابي، أن نتيجة المسحة الأولى للمريض، عندما تعطي نتيجة سلبية، والمسحة الثانية تعطي إيجابية، نطلق على العينة الأولى «سلبي كاذب»، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحدث بنسبة قليلة.

وأشار إلى أن أحد إجراءات خروج المريض من المستشفى أو العزل، وإعلان شفائه، أن تكون لديه عينتا فحص سلبيتان أو عينة واحدة سلبية، ومضى على الشخص 14 يوماً، ولم تكن لديه أعراض مرضية، فيمكن الإعلان عن تعافيه.

وأكدت دائرة الصحة في أبوظبي، لـ«الإمارات اليوم»، أن الإجراءات الخاصة بإعلان شفاء مرضى «كورونا»، تتطلب إجراء أكثر من مسحة لتأكيد نتيجة الفحص، حيث يتم تشخيص المرض بناءً على تقييم الحالة الصحية ونتيجة الفحوص، ولتأكيد نتيجة المسحة يتوجب وجود نتيجتين إيجابيتين أو نتيجتين سلبيتين، بفارق أكثر من 24 ساعة، ودون أعراض.

وأشارت إلى أنه يتم إجراء هذا الاختبار عبر أخذ مسحة من الأنف أو الحنجرة، وإرسالها إلى المختبر للبحث عن أية إشارات لوجود المادة الوراثية للفيروس، حيث أثبتت هذه الاختبارات التشخيصية المستخدمة في المستشفيات فاعليتها بصورة موثوقة جداً.

وحول الدراسات التي تشير إلى أن المريض بعد نحو 10 أيام من الإصابة بالفيروس لا يكون ناقلاً للعدوى، قالت الدائرة: «يوجد الكثير من الدراسات المتعلقة بـ(كوفيد-19)، إلا أن المنشآت الصحية ملزمة باتباع التوجيهات الصادرة عن السلطات الصحية في ما يتعلق بإنهاء فترة الحجر أو العزل الصحي، وهناك عوامل عدة تؤثر في ذلك، منها تطوير فحص دقيق ومعتمد للأجسام المضادة».

وشددت الدائرة على ضرورة اتباع التوجيهات الصادرة عن دائرة الصحة، ومركز أبوظبي للصحة العامة، والمتعلقة بإنهاء حالة العزل، ولابد من التقيّد والالتزام بإجراءات العزل لمدة 14 يوماً.


ضبط الجودة

أفادت دائرة الصحة في أبوظبي بأن متطلبات الدائرة الخاصة بفحوص «كوفيد-19»، تشمل ضبط الجودة لجهاز الفحص الخاص باختبار PCR، وفقاً لتعليمات الشركة المصنّعة، مع ضرورة توافر اختبار ضبط الجودة الداخلي والخارجي، وحصول العاملين القائمين على عمل وتشغيل الاختبار، وتفسير نتائجه، على المؤهلات العلمية والتدريبات اللازمة، والتعامل الآمن في جمع ونقل ومعالجة عينات المختبر، لضمان عدم نقل خطر الإصابة إلى العاملين، مع أهمية توافر أدوات الوقاية الشخصية اللازمة، إضافة إلى ضمان الامتثال لتوجيهات وتعليمات الدائرة الخاصة بالإبلاغ عن النتائج والمتطلبات والسياسات الخاصة بإدارة والتخلص من النفايات الطبية المعدية والصيانة الوقائية والمعايرة لأجهزة المختبر، مشددة على أنه في حال وجود أي ملاحظات، أو شكوى، يرجى الاتصال على رقم حكومة أبوظبي 800555، للبتّ فيها.

«صحة أبوظبي»:

«المنشآت الطبية ملزَمة بتوجيهات السلطات الصحية، بشأن إنهاء فترة الحجر أو العزل الصحي».

طباعة