مختصون يبرّئون أجهزة التكييف من تهمة نقل فيروس «كورونا»

أكد المشاركون في المجلس التوعوي الافتراضي، الذي نظمته وزارة تطوير البنية التحتية وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، برعاية الوزير الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، تحت عنوان «أمان المباني والمساكن»، أن فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» لا ينتقل عبر أنظمة التكييف الخاصة بالمساكن وأماكن العمل.

لكنهم شددوا على ضرورة الاستمرار في تنظيف المكيفات وفلاترها دوريا لمزيد من الطمأنينة خلال فترة انتشار الفيروس.

كما أوصوا بتجنب التجمع في الأماكن الضيقة والمغلقة، التي لا يتجدد فيها تيار الهواء، باعتباره أحد العوامل المساعدة على انتقال العدوى.
وأشاد المتحدثون بالإجراءات الوقائية والاحترازية الاستباقية التي اتخذتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، التي كان لها دور في مواجهة المرض والحد من انتشاره.

وقال بلحيف النعيمي في بداية الجلسة التي أدارتها الإعلامية عائشة الزعابي إن المرحلة المقبلة سوف تشهد انعكاسا كبيرا لفيروس كورونا على تصميم المباني والمساكن، مؤكدا أن «تصميمها بعد جائحة الفيروس سيختلف عما قبلها».

وشرح أن التصميم المستقبلي سيعتمد على مواصفات تضمن مواجهة التحديات المحتملة، لتشكل المساكن بفضل ذلك خط الدفاع الأول لمواجهة مثل هذه الظروف الطارئة، وتكون أكثر قدرة على ضمان حياة صحية وآمنة ومستقرة.

ولفت إلى أن حكومة الإمارات تصرفت بشكل استباقي خلال الأزمة الحالية، لضمان الحد من تأثيرها السلبي في مختلف القطاعات، وذلك قبل اعتباره جائحة عالمية، مضيفاً أن الحكومة قدمت كثيراً من الدعم لمختلف القطاعات، إلى جانب التحرك السريع فيما يتعلق بمحاصرة الجائحة والقضاء عليها.

وشدد بلحيف النعيمي على ضرورة دحض الشائعات المرتبطة بفيروس كورونا لتأثيرها السلبي في المجتمع، واستقاء المعلومة من أصحاب الاختصاص.
من جهته، أكد أخصائي طب الأسرة، الدكتور عادل سعيد السجواني، أن فيروس كورونا المستجد ينتقل عبر الرذاذ أو لمس الأسطح الملوثة، ولا يوجد أي دراسة عالمية تتحدث عن انتقاله عبر الهواء، ما يدحض الأخبار المتداولة عن انتقاله عبر أجهزة التكييف والتبريد.

وقال: «لم تسجل إلى اليوم أي إصابة بالفيروس نتيجة انتقاله عبر الهواء«، لافتا إلى أن»تطور الفيروس مرتبط بقوته وضعفه، وليس بطريقة انتقاله».

وشدد السجواني على ضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وعدم الالتفات إلى الأخبار المغلوطة والشائعات، مشيرا إلى أن أنظمة التكييف المصممة جيدا، والمحافظ عليها جيدا من حيث التنظيف والصيانة الدورية، لا تسهم أبدًا في انتشار الفيروس. كما شدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها الدولة، والحرص على التباعد الاجتماعي في هذه المرحلة.

وذكر أن ما يجرى من الدراسات والأبحاث يؤكد وجود فرص واعدة للوصول إلى لقاح لفيروس كورونا المستجد، داعيا أفراد المجتمع إلى التفاؤل والالتزام بالإجراءات الوقائية إلى حين القضاء على الفيروس.


من جهته، أكد عضو مجلس إدارة الجمعية الأمريكية لهندسة التبريد والتدفئة الدولية، الدكتور أحمد علاء الدين، تشكيل لجنة مكونة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، أجرت العديد من الدراسات المتخصصة، التي أثبتت أن فيروس كورونا المستجد لا ينتقل عبر الهواء، بل من خلال الرذاذ، مشيرا إلى عدم إمكان انتقاله عبر أجهزة التبريد والتكييف.

وتابع أن التصاميم المستقبلية لأجهزة التكييف والتبريد ستأخذ بالحسبان الوضع الراهن، وستركز على عملية طرد الهواء المستخدم واستبداله بآخر نقي بشكل أكبر، وتحديدا في المباني السكنية.

وأضاف علاء الدين أن»مكونات أجهزة التكييف والتبريد وتصميمها يسهمان في منع انتقال الرذاذ المتطاير في الهواء عبرها"، لكنه شدد على ضرورة الأخذ بالاحتياطات كافة، لمزيد من الطمأنينة، من خلال الصيانة الدورية للمكيفات وأجهزة التبريد، واستبدال الفلاتر، والاهتمام بمعدل تهوية جيد من خلال فتح النوافذ لفترات محددة، أو باستخدام أجهزة سحب الهواء.

وبدوره، دعا مدير المنتجات الإقليمي في شركة (يورك جونسون كونترول)، عبدالرحمن خليل، إلى الأخذ بالإجراءات الاحترازية والوقائية، الخاصة بأجهزة التكيف والتبريد، المتمثلة في الصيانة الدورية وتغيير الفلاتر باستمرار، وغسلها، للمحافظة على كفاءتها في ظل الظروف الطارئة، مؤكدا أن التهوية الجيدة للمبنى، مع ضبط الحرارة بين 20 – 24 مئوية، والرطوبة بين 40 – 60، له دور في منع انتقال الفيروسات والأمراض، لافتا إلى أن الشركات المتخصصة بأجهزة التبريد والتكييف تعمل وفق نظام مواصفات إماراتي، أثبت كفاءته طوال السنوات الماضية.
طباعة