«تنمية المجتمع» تقيس نسب العنف الأُسري والطلاق في الإمارة خلال «الجائحة»

%99 من كبار السن في أبوظبي يطبقون الإجراءات الاحترازية للوقاية من «كورونا»

كشفت مستشار دائرة تنمية المجتمع أبوظبي، الدكتورة منى البحر، أن الدائرة تعمل على إعداد تقرير يحلل مشاركات فئة كبار السن المشاركين في استبيان الحياة في ظل وباء كورونا المستجد، مشيرة إلى أن مؤشرات العينة التي تم تحليلها ممن تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، أظهرت أن 99% من كبار السن أكدوا تطبيقهم للإجراءات الاحترازية، عبر تعقيم اليدين بشكل مستمر والمحافظة على التباعد الاجتماعي عبر تجنب التجمعات العائلية أو الذهاب إلى الأماكن المزدحمة، كما أشار 86% بأنهم يشعرون أنهم أكثر تواصلاً مع عائلاتهم في الوقت الراهن.

وأوضحت البحر، لـ«الإمارات اليوم» أن الاستبانة لا زالت مفتوحة، ويتم تحديث الأسئلة كل أسبوع مقارنة بالردود، وعمل قياس لمؤشرات الأسئلة وهل حدث بها تغيير أم كما هي، وفي حال طرأ أي ظاهرة جديدة يتم صياغة الأسئلة الخاصة بها وطرحها في الاستبيان، لافتة إلى أن أحدث الأسئلة الجديدة تم طرحها في الاستبانة كانت خاصة بكبار السن ووضعهم في الأزمة، وأثر التباعد الاجتماعي عليهم، بالإضافة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد طرح أسئلة حول موضوع نسب الطلاق خلال فترة «كورونا».

وأكدت أن أسئلة الاستبانة في البداية كانت عامة لقياس مدى تواجد المعلومات والوعي لدى أفراد المجتمع للحماية والوقاية من الفيروس، حيث كان من المهم قياس مدى فعالية الجهود المؤسسية في التواصل مع المجتمع، وقياس مدى ثقة الجمهور في الإجراءات المتخذة لمواجهة «كورونا»، مشيرة إلى أنه في حال كانت النتائج ضعيفة فهذا يعني أنه من الممكن حدوث هلع في المجتمع لذا كان الهدف الرئيسي من الاستبانة اكتشاف أي ثغرات لسدها، إلا أن الإجابات والمؤشرات جاءت مبشرة جداً.

وقالت: «نسبة التلاحم والتماسك الـسري التي أظهرتها مؤشرات نتائج الحياة في ظل فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، لم يحدث فيها أي اختلاف عن ما قبل الجائحة»، مشيرة إلى أن العنف المنزلي زاد في كل العالم بسبب وجود الأسر في الحجر المنزلي، إلا أن الدائرة لم تطرق في الاستبانة إلى هذا السؤال بشكل خاص، وركزت على ما إذا كانت الأزمة أدت إلى ترابط في العلاقات الأسرية.

وأضافت البحر: «ناقشنا داخلياً، موضوع السكن وتأثيره على العلاقات الزوجية، ووجدنا أن الصراع الأسري قد يكون سبب رئيسي فيه نوع السكن ومساحته، فمن يعيش في شقة غير من يعيش في فيلا، لأن المساحات المحدودة تكون نسبة الاحتكاك فيها أعلى، وعدم الخروج من المنزل يجعل التفاعل عالي جدا وقد يؤدي إلى حدوث صراعات زوجية، على عكس من يعيش في فيلا فانه من الممكن أن يخرج إلى الحديقة في حال شعر بالملل، حيث يوجد متنفس أكثر لهم ولأطفالهم»، مشيرة إلى أنه كلما زادت مساحة الخصوصية قل أشكال الصراع.

,أكدت البحر، أن القطاع الاجتماعي في الدائرة أطلق مبادرات مصممة خصيصاً للتغلب على التحديات التي أفرزتها أزمة «كورونا»، شملت مبادرات داعمة لكبار المواطنين ومن في حكمهم من المقيمين تهدف إلى التأكد من التزامهم بالإجراءات الوقائية وتوفير الرعاية والحماية المناسبة لهم، بجانب مبادرات رياضية لتشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة من المنزل حفاظا على الصحة البدنية من خلال مسابقات وتحديات مختلفة، بالإضافة إلى مبادرات تهدف للمساهمة في التصدي للتحديات في الوضع الراهن ودعم الأسر المتضررة.

وتابعت: «استبيان الحياة في ظل فيروس كورونا المستجد، مستمر طوال فترة الجائحة، حيث يسهم في دراسة تأثيرات وباء كورونا على الأسرة والمجتمع عبر مجموعة من الأدوات البحثية والعلمية والتي تمكننا في بحث الحلول المناسبة مع كافة الشركاء من الجهات المختصة، كما يساعدنا في تزويد متخذي القرار بالنتائج الدقيقة للاستفادة منها والعمل على نقاط التحسين». 

وشددت على أن الدائرة تتابع عن كثب تأثير انتشار فيروس كورونا على الأسرة والمجتمع، من خلال مجموعة من المحاور الرئيسية التي تساهم في رسم الاستراتيجيات وإطلاق المبادرات الاستباقية للتغلب على التحديات القادمة، لافته إلى أن الدائرة صميم مهامها العمل على دراسة أنماط الحياة، وكيفية التأثر بالمتغيرات والظروف والأزمات الطارئة وما يعكسه ذلك على الحياة اليومية.

طباعة