يشمل قياس مستوى الرضا عن «القيمة المقدمة» مقابل الرسوم

«تعليم الشارقة» تُخضع أداء المدارس لتقييم ذوي الطلبة

صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

أخضعت هيئة الشارقة للتعليم الخاص أداء المدارس الخاصة في الإمارة لتقييم أولياء الأمور، عبر استبانة شاملة تضم مؤشرات موزعة على ثمانية محاور رئيسة، أبرزها قياس مستوى الرضا عن الخدمات التعليمية مقابل الرسوم الدراسية، إضافة إلى سؤالين مفتوحين لرصد جوانب التميز وأولويات التحسين خلال العام الدراسي الجاري 2026-2027، ضمن برنامج «إتقان» لمراجعة أداء المدارس، بما يعزز دور الأسر في تقييم التجربة الدراسية لأبنائها، وإسهامها في تطوير جودة التعليم والارتقاء بمخرجاته.

وأكدت الهيئة، في مقدمة الاستبانة، التي اطلعت عليها «الإمارات اليوم»، أن مشاركة أولياء الأمور تمثل رافداً أساسياً لتقييم جودة التعليم، إذ توفر آراؤهم وملاحظاتهم تغذية راجعة مباشرة عن أداء مدارس أبنائهم.

وتشمل مؤشرات التقييم جودة التدريس والتحصيل الأكاديمي، وسلامة الطلبة ورعايتهم، وفاعلية الدعم التعليمي، وكفاءة التواصل والشراكة مع أولياء الأمور، وصولاً إلى قياس مستوى الرضا عن الخدمات التعليمية والقيمة المقدمة مقابل الرسوم الدراسية، بما يتيح رصد مواطن القوة وجوانب القصور، وتحديد أولويات التطوير والتحسين استناداً إلى آراء الأسر وتجارب أبنائها الفعلية.

وحددت الهيئة الجمعة المقبل (23 أكتوبر الجاري) موعداً نهائياً لتلقي مشاركات أولياء الأمور، مؤكدة أن «آراءهم وملاحظاتهم ستُوظف، إلى جانب الأدلة الأخرى، في تقييم أداء المدارس وفق إطار معايير التقييم المدرسية المعتمد في دولة الإمارات، مع ضمان سرية المعلومات الشخصية للمشاركين، وإتاحة تقديم استبانة مستقلة لكل ابن أو ابنة».

وأكدت الهيئة توظيف نتائج الاستبانة، إلى جانب الأدلة الأخرى، في مراجعة أداء المدارس ضمن برنامج «إتقان»، داعية أولياء الأمور إلى تقديم تقييمات دقيقة تعكس تجارب أبنائهم الفعلية.

وتوفر المحاور الثمانية صورة متكاملة عن جودة التعليم والتحصيل والدعم والرعاية والسلامة والتواصل والثقة والقيمة التعليمية مقابل الرسوم، بما يساعد على تحديد جوانب القوة والفجوات وأولويات التطوير في المدارس الخاصة بالشارقة.

ويرصد المحور الأول جودة التعليم والتعلّم والتقدم الدراسي، من خلال وضوح الأهداف التعليمية للطلبة، ومستوى التوقعات الأكاديمية التي يضعها المعلمون لتحصيلهم وتقدمهم، وقدرة المدارس على تنمية التفكير الناقد ومهارات حل المشكلات، إلى جانب قياس التقدم الفعلي في التعلم، ومدى جاهزية الطلبة للانتقال إلى الصف التالي، بما يتجاوز الاقتصار على نتائج الاختبارات إلى تقييم فاعلية التعلم ومخرجاته.

ويقيس المحور الثاني كفاءة التقييم المدرسي والتغذية الراجعة المقدمة للأسر، ومدى انتظام إبلاغها بمستويات تقدم أبنائها، وتوضيح جوانب القوة والضعف في تعلمهم، ومدى توافق تحصيلهم مع متطلبات المنهاج الدراسي، فضلاً عن سرعة تواصل المدرسة مع أولياء الأمور عند تعثر التقدم الأكاديمي، بما يدعم التدخل المبكر ومعالجة الفجوات التعليمية.

ويختبر المحور الثالث فاعلية الدعم الأكاديمي والإثراء التعليمي، ومدى استجابة المدارس للاحتياجات الفردية للطلبة، بما يشمل توفير المساندة الإضافية للمتعثرين، ودعم من يواجهون صعوبات في التعلم، وإتاحة فرص تعليمية متقدمة للطلبة ذوي القدرات العالية، إلى جانب رعاية المواهب والاهتمامات الفردية، وقياس أثر الأنشطة اللامنهجية في تنمية مهارات الطلبة وقدراتهم.

ويضع المحور الرابع السلامة والبيئة المدرسية تحت التقييم عبر مؤشرات تقيس شعور الطلبة بالأمان داخل المدرسة وأثناء انتقالهم منها وإليها، ومستوى حمايتهم من التهديدات والتنمر، فضلاً عن نظافة المرافق وجودة صيانتها، ومدى توافر بيئة مدرسية آمنة ومحفزة للتعلم، بما يشمل جوانب السلامة الجسدية والنفسية وملاءمة المرافق التعليمية.

ويركز المحور الخامس على جودة حياة الطلبة والرعاية والعدالة، عبر قياس شعورهم بالسعادة والانتماء إلى المدرسة، ومستوى الدعم الذي يتلقونه من المعلمين، ومدى معاملتهم بعدالة واحترام، بما يعكس اهتمام التقييم بالجوانب النفسية والاجتماعية والعلاقات الإنسانية المؤثرة في استقرار الطلبة وتجربتهم التعليمية، إلى جانب تحصيلهم الأكاديمي.

ويتناول المحور السادس كفاءة التواصل بين المدرسة والأسرة، ومدى وضوح السياسات والتوقعات المدرسية، وسرعة الاستجابة للاستفسارات والملاحظات، وشعور أولياء الأمور بالارتياح عند طرح مخاوفهم، وفاعلية الإجراءات المتخذة لمعالجة المسائل المتعلقة بأبنائهم ومتابعتها، فضلاً عن إطلاع الأسر على أولويات تحسين تعلم الطلبة، بما يقيس قدرة المدارس على تحويل التواصل إلى إجراءات فعلية ونتائج ملموسة.

ويقيس المحور السابع مستوى ثقة أولياء الأمور في قرارات المدارس ومدى مراعاتها المصلحة الفضلى لأبنائهم، وحرص الإدارات المدرسية على الاستماع إلى آرائهم، وإتاحة فرص تقديم المقترحات التطويرية، وجدية التعامل مع الملاحظات، إلى جانب الثقة بجهود الارتقاء بجودة التعليم، بما يكشف مستوى الشراكة الفعلية بين الأسرة والمدرسة وأثرها في تحسين الأداء.

ويخضع المحور الثامن الرضا العام والقيمة التعليمية للتقييم عبر مؤشرات تشمل رضا الأسر عن جودة التعليم، والمعارف والمهارات التي يكتسبها أبناؤها، ومستوى الدعم الأكاديمي المقدم لهم، ومدى تناسب القيمة التعليمية مع الرسوم الدراسية. ويتيح هذا المحور لأولياء الأمور تقييم ما يحصل عليه أبناؤهم من خدمات ومخرجات تعليمية مقابل الكلفة المالية، دون أن تتضمن الاستبانة مراجعة مباشرة للرسوم أو اتخاذ قرارات بشأنها.

وأتاحت الهيئة سؤالين مفتوحين لتحديد أبرز جوانب التميز في تعليم الأبناء، وأهم جانب يحتاج إلى تحسين، بما يوفر ملاحظات نوعية تعكس التجارب الفعلية للأسر.

تويتر