عملية لترميم الفك في "كليفلاند كلينك أبوظبي" باستخدام تقنية النقل الحر لأنسجة عظم الساق

شهد مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، لترميم فك مريضة مواطنة باستخدام طعم مأخوذ من عظمة ساقها.

وكانت المريضة التي تبلغ من العمر 84 عاماً، قد جاءت لزيارة عيادة الأسنان بشكل طبيعي بعد أن بدأت تشعر بألم بسيط في الفك، وعندها اكتشف الطبيب وجود ورم يجب علاجه قبل اللجوء إلى أي إجراءات أخرى لإنقاذها من خطر كان من المحتمل أن يهدد حياتها. وقرر الأطباء استئصال الورم وترميم الفك باستخدام نسيج من عظمة الساق في جراحة واحدة.

وترأس استشاري أمراض الأذن والأنف والحنجرة، الدكتور ممتاز خان، واستشاري الجراحة التجميلية وجراحة الترميم، في معهد التخصصات الجراحية الدقيقة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" الدكتور ليود نانهيخان، والفريق الطبي متعدد التخصصات لإجراء جراحة الأوعية الميكروسكوبية لنقل بعض الأنسجة الحيوية والأوعية الدموية، فيما يسمى عملية النقل الحر للأنسجة. تتطلب مثل هذه العمليات جهوداً مكثفة من قبل فريقين طبيين كاملين يعملان معاً على منطقتين مختلفتين من الجسم، لكنها بالمقابل تحد من مخاطر العمل الجراحي لأنها تقلص الوقت الذي يقضيه المريض تحت تأثير التخدير.

وحول هذه الحالة، قال الدكتور خان: "نظراً إلى حجم الورم، رأينا ضرورة إجراء تطعيم عظمي في الفك فور إزالة الورم والنسيج المحيط به، وكان أفضل الخيارات لنا أخذ الطعم من عظمة الساق، التي يتراوح طولها بين 22 و24 سنتيمتراً وتوفر نسيجاً عظمياً يكفي لترميم كامل الفك. وبالفعل استأصلنا الورم الحميد من الجانب اليميني من الفك مع عظم الفك، ثم أخذنا الشريحة العظمية من ساق المريضة، وجعلناها تتطابق مع شكل الفك، ثم وصلناها بعظم الفك باستخدام غرز التيتانيوم ورممنا كامل المنطقة بما يعكس شكل الوجه الأصلي".

وأكد الدكتور نانهيخان أن استخدام هذا النوع من الجراحة يلغي احتمال رفض الجسم للنسيج المرمم، وذلك بسبب استخدام النسيج المأخوذ من جسم المريض نفسه، وأضاف: "تحتاج العملية عادة إلى ما يتراوح بين أربع إلى ست ساعات، حتى في ظل وجود فريقين طبيين يعملان معاً. ويعد وصل الأوعية الدموية ببعضها الجزء الصعب الذي يستغرق الكثير من الوقت، واستخدمنا لهذه المهمة التصوير الطبقي المحوري لتحديد مواقع الأوعية الدموية الدقيقة، ونظارات جراحية قوية جداً لتساعد في إجراء الغرز بالغة الدقة لوصل الأوعية الدموية ببعضها".

من جانبها، أعربت المريضة عن سعادتها بالنتائج التي حققتها، وقالت: "إنني لا أشعر بالألم، وأستطيع أن أشرب الماء والحليب وأتناول الطعام الطري، مثل الأرز والدجاج المفروم واللين وشوربة العدس، وأشعر بتحسن بشكل دائم على أمل الشفاء التام لإجراء زراعة الأسنان حسب خطتي الأصلية".

هذا وما يزال الأطباء في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" يتابعون حالة المريضة ويراقبون ضغط الدم والمؤشرات الحيوية الأخرى لديها للتأكد من استقرار حالتها وعمل جهاز الدوران وعدم تعرضها لحدوث جلطة دموية، وهو ما يعد من المخاوف الرئيسية بعد الجراحة.

ونصح الدكتور خان المرضى، مهما كانت أعمارهم، بعدم التردد في اللجوء إلى العلاج الجراحي للأورام وجراحة الترميم، وقال: "هذا أمر مهم من أجل جودة الحياة والصحة النفسية والتمتع بأفضل شكل وأحسن صحة. من المتوقع أن تتماثل سميرة للشفاء التام في غضون عام لتكون مستعدة لعمليات زراعة الأسنان كما خططت من قبل".

طباعة