خبير تربوي يقترح استصدار قرار بـ «حظر اختبارات الأسبوع الأول»

مدارس خاصة تستقبل الطلبة بـ «امتحانات العودة من الإجازة»

صورة

انتظم آلاف من طلبة المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي، بمختلف مناهجها الدراسية (الوزاري والبريطاني والأميركي)، أمس، مع بداية الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الجاري لكل الصفوف، من رياض الأطفال حتى الثاني عشر، بعد العودة من عطلة الشتاء التي امتدت إلى ثلاثة أسابيع، حيث سجّلت مدارس نسب حضور (شبه مكتملة العدد)، فيما شهدت مدارس أخرى نسب غياب متوسطة لبعض الطلبة الذين احتفلوا وذويهم برأس السنة الميلادية خارج الدولة.

وأقدمت مدارس خاصة، على مراسلة أولياء أمور طلّابها على البريد الإلكتروني أو مجموعات الـ«واتس أب»، قبل أيام من بداية الفصل الدراسي الثاني، لإخطارهم بتوجيه أبنائهم للاستعداد لامتحانات «تقيّيمية» في عدد من المواد، يتم إجراؤها اعتباراً من اليوم (ثاني أيام الدراسة)، داعية الطلبة إلى المذاكرة، وإجراء مراجعات على المناهج قبل الانتظام في الدراسة.

وأثارت هذه الرسائل غضباً واستياء واسعين بين أولياء أمور وذوي طلبة، حيث أبلغوا «الإمارات اليوم» أنها عكّرت صفو احتفالات الأسر باستقبال العام الجديد، وكانت سبباً في عدم استمتاع الطلبة بحقّهم في الإجازة الشتوية، خصوصاً أن غالبية الطلبة الذين تلقّوا هذه الرسائل قضوا الأسبوع الأخير من الإجازة في المذاكرة ومراجعة المناهج.

وذكر ذوو طلبة أنه لم يكن هناك أي داعٍ لاستقبال الطلبة بامتحانات في الأيام الأولى للعودة من الإجازة، وأنه كان من الأفضل للجميع أن يتم تأجيل هذه الامتحانات التقييمية إلى الأسبوع الثاني من الفصل الدراسي الجديد، ولاسيما أن هذه الامتحانات «روتينية» لقياس مستوى الطلبة وقدراتهم على الفهم والاستيعاب.

فيما وصف الخبير التربوي، الدكتور صالح محمد الجرمي، امتحانات الأسبوع الأول من الانتظام المدرسي، بـ«الظاهرة المؤرقة»، مؤكداً أن استمرار بعض المدارس في اتباع هذا النظام، وهو لا يتناسب مع الأساليب التربوية والتدريسية التي تستهدف مصلحة الطلبة.

وقال الجرمي لـ«الإمارات اليوم»: «هذه ليست المرّة الأولى التي يشكو فيها أولياء الأمور والطلبة، سواء في المدارس أو الجامعات، بدء الفصول الدراسية بامتحانات تقييمية غير مبرّرة، وكثيراً ما تحدثت مع مسؤولين في المدارس عن عدم جدوى هذه الامتحانات في هذه المواقيت، وأن أضرارها على الطلبة أكثر من نفعها، وكذلك الأمر على الأسر».

وأضاف: «إذا ما أجرينا مقارنة علمية ما بين فوائد وأضرار هذه الامتحانات الاستباقية، فسنجد أن آثارها السلبية تشمل ثلاثة جوانب، أولها تعليمي، متمثل في خلق حالة من الرفض التعليمي بين الطلبة، لإجبارهم على الدراسة والمراجعة في وقت الراحة واللعب والمرح، والثاني نفسي متعلق بتأصيل فكرة أن المدرسة والتعليم من الوسائل العقابية التي لا يمكن أن يحبها الطالب، بينما الجانب الأخير هو اجتماعي، كون مثل هذه الرسائل والامتحانات قد تغيّر من الخطط الأسرية لقضاء الإجازات ما بين الفصول المدرسية، ما قد يخلق مشكلات اجتماعية بين أفراد الأسرة، وهو أمر لا يمكن أن يكون التعليم سبباً فيه».

ودعا الجرمي وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة إلى استصدار قرارات تمنع المدارس من إجراء أي امتحانات للطلبة في الأسبوع الأول من الانتظام المدرسي، مقترحاً تخصيص هذا الأسبوع للمراجعة وإدخال الطلبة في أجواء المدرسة، على أن تبدأ هذه الامتحانات من الأسبوع الثاني.

من جانبها، أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، أنها وضعت محدّدات ملزمة لكل المدارس في إمارة أبوظبي، فيما يتعلّق بتنظيم وآليات الامتحانات والاختبارات والتقييم، موضحة أن كل مدرسة تُعنى بإعداد سياسات التقييم الخاصة بها، وتنفذها وتعمل على مراجعتها بصفة دورية.

وأشارت الدائرة، في «دليل سياسات المدارس الخاصة»، إلى أن سياسات التقييم تشمل تفاصيل حول كيفية قيام المعلمين بتقييم مستوى تقدم الطلبة من خلال التقييم المستمر، والاختبارات والامتحانات الرسمية، كما تضم هذه السياسات أيضاً تفاصيل عن كيفية استخدام المعلمين نتائج هذا التقييم لدعم عملية التعليم والتعلم وزيادة فاعليتها.

ونوّه الدليل بأنه لا يجوز للمدرسة التي تشارك في اختبارات تقييم الأداء الخارجية وفق تعليمات المجلس وتوجيهاته، أن تغيّر في المنهج الدراسي المعتمد من قبل المجلس، بهدف التماشي مع متطلبات الاختبارات المذكورة، ولا تحتسب ساعات التدريب على هذه الاختبارات جزءاً من الساعات المطلوبة كحد أدنى لساعات التدريس في العام الدراسي الواحد.

• ذوو طلبة: لم يكن هناك أي داعٍ لاستقبال الطلبة بامتحانات في الأيام الأولى للعودة من الإجازة.

• مدارس سجّلت نسب حضور شبه مكتملة العدد، وأخرى نسب غياب لطلبة احتفلوا وذويهم برأس السنة خارج الدولة.


3 نصائح لـ «العودة إلى الدراسة»

نشرت مدوّنة جامعة العين دراسة عن أفضل الطرق للتأقلم السريع مع العودة إلى الدراسة، بعد الإجازات الطويلة، وجّهت خلالها ثلاث نصائح للطلبة للدخول في أجواء الدراسة من جديد، أولها ضرورة «الاستعداد النفسي»، عن طريق تهيئة الطالب لترك العادات التي كان يتبعها خلال فترة الإجازة، مثل «تنظيم وقت النوم، تصفح المواد الدراسية سريعاً، التدرّب على القراءة اليومية (ساعة كل يوم على الأقل)، وضع جدول مسبق لتنظيم الأيام الدراسية. وبحسب الدراسة، تمثّلت النصيحة الثانية في «الاستعداد الصحي والبدني»، من خلال تحفيز الطالب على اتباع نظام غذائي صحي لعلاج العادات الغذائية الخطأ التي انساق إليها وقت الإجازة، مثل تناول الوجبات السريعة والحلوى الجاهزة، فيما ركّزت النصيحة الأخيرة على «الاستعداد للمذاكرة»، إذ أشارت إلى أهمية ترتيب الأوراق والملاحظات والكتب قبل البدء بالدراسة، كونه يساعد بنسبة 70% على إنجاز الوقت، وتحصيل أكبر قدر من المعلومات والفهم، وتحديد أهداف المراجعة أو المذاكرة، واختبار الطالب لنفسه بأن يقوم باستدعاء المعلومة التي قرأها وصنفها بأسلوبه وبطريقته الخاصة.

 

طباعة