تربوية تتهم ذوي طلبة بتعزيز الظاهرة

خصومات وعروض لـ «الدروس الخصوصية» خلال الامتحانات

تشهد الفترة الحالية نشاطاً كبيراً لظاهرة «الدروس الخصوصية»، بسبب امتحانات نهاية العام الدراسي الجاري التي يؤديها الطلبة في الفترة الحالية، ولذلك تكثر فنون جذب الطلبة إلى الدروس الخصوصية، سواءً بعروض وخصومات أو حصص مجانية أو تخفيض الأسعار، خصوصاً للدروس عبر الـ«أونلاين»، التي تصل إلى خمسة دراهم في الساعة، واستخدام معلمين مكاتب قرطاسية للترويج لهم.

وأكد أولياء أمور طلبة أنهم مضطرون إلى البحث عن معلمين لمساعدة أبنائهم في دروسهم، خصوصاً في فترة الامتحانات، ورفع الضغط النفسي الذي يعانيه الطلبة أثناء الامتحانات، إضافة إلى تدني أسعار الحصص «عن بعد».

فيما أكدت تربوية أن ظاهرة الدروس الخصوصية آفة، أسهمت أسر الطلبة في تعزيزها، لأن كل ولي أمر طالب يرى أنها ترفع مستوى ابنه التعليمي بشكل أفضل، مطالبة بضرورة الاعتماد على المدرسة في التعليم.

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» طرق دعاية للترويج للدروس الخصوصية، عبر مكتبات قرطاسية، وتحديد حصة مجانية، وتخفيض أسعار الحصة، ونشرت طبيبة على «جروب» للدروس الخصوصية إعلاناً لتقديم خدمات تدريس اللغة الفرنسية «أونلاين»، مقابل خمسة دراهم للحصة.

ولاقى إعلانها استحساناً من أعضاء الـ«جروب»، وذلك عندما بررت تخفيض السعر بأنها تستهدف مساعدة ذوي الدخل المحدود، فيما علّق شخص بأنه تواصل فعلاً مع صاحبة الإعلان، وفوجئ بأن الحصة لا تتعدى 10 دقائق، ومن ثم فإن الساعة تصل إلى 30 درهماً.

ونشرت معلمة لغة عربية أنها خبرة في التدريس تسع سنوات، وتستطيع أن تقدم خدمات الدروس الخصوصية بـ20 درهماً للحصة، وكتب ثالث أنه معلم لغة إنجليزية لتأسيس الأطفال «أونلاين»، ثماني حصص بـ100 درهم شهرياً.

وبالتواصل مع إحدى صاحبات الإعلانات، التي نشرت إعلاناً عن دروس خصوصية في اللغة العربية 12 حصة بـ250 درهماً شهرياً، قالت إنها خريجة جامعية، ومتخصصة في اللغة العربية، ولا تعمل، وتؤدي دروساً خصوصية في الصفوف الأولى، عبر الإنترنت، لمساعدة زوجها على تكاليف الحياة.

وذكرت أن الحصة تضم ثلاثة أو أربعة طلبة، وتمتد الحصة إلى ساعة، مشيرة إلى أنها تخصص الحصة الأولى مجاناً، حتى يتعرّف الطالب إلى أسلوب شرحها، ويقرر مواصلة الدروس من عدمها.

ورصدت «الإمارات اليوم» مكتبات قرطاسية تعلق عند مدخلها إعلانات لمعلمين يرغبون في تدريس الطلبة، سواء وجهاً لوجه أو «أونلاين»، وبإمكان ذوي الطلبة التواصل مع المعلم، أو يطلب من الموظف بالقرطاسية أن يتصل بالمعلم ويحدد معه سعر الحصة وآلية التدريس.

من جهة أخرى، يرى أولياء أمور طلبة أنه توجد أسباب متعددة للجوء إلى الدروس الخصوصية، حيث أصبحت أمراً ضرورياً، لرفع عبء متابعة أبنائهم أكاديمياً، ومساعدتهم على المذاكرة والتحضير، خصوصاً في فترة الامتحانات.

وقالت فاطمة جمال، والدة ثلاثة طلبة في الحلقة الثانية، إنه لا يوجد فرق بين الدروس الخصوصية الافتراضية والتعلّم عن بُعد، حيث إن الاستفادة في كلتا الحالتين قليلة، وأنها تعتمد على معلمة «أونلاين» لمساعدة أولادها، موضحة أن كثيراً من الأسر تمر بفترة صعبة في متابعة دروس أبنائها، ولذلك تبحث عن حلول تدعمهم في دروسهم.

وذكر عثمان إسماعيل، والد طالب، أنه يستعين بمعلم دروس خصوصية يحضر يومياً إلى المنزل، لتدريس ابنه في الثانوية، خصوصاً أنه اقتنع أخيراً بأن تلقي دروس خصوصية عن بُعد غير مفيداً للطلبة، وتلقي الدروس وجهاً لوجه أكثر فائدة.

وترى صباح خالد، والدة طالبة، أن العديد من الأسباب دفعت أسراً إلى البحث عن مدرس خصوصي لأبنائها، أهمها محاولة تقديم قدر أكبر من الاستفادة للطلبة، لأن تعليم الأبناء هو الاستثمار الوحيد لهم، إضافة إلى أن المعلم أكثر دراية بالمناهج، وكذلك يسهم الدرس الخصوصي في رفع الضغط النفسي عن الطالب خلال فترة الامتحانات.

من جانبها، أفادت مساعدة مديرة مدرسة، فضّلت عدم ذكر اسمها، بأن المعلمين ملزمون بالعمل مع طلابهم خارج ساعات الدوام الرسمي، لتقديم المساعدة الأكاديمية المطلوبة لهم، إضافة إلى أن المدارس ملزمة بوضع البرامج الضرورية لدعم الطلبة وحصولهم على المساعدة التي يحتاجون إليها، لتحقيق المخرجات التعليمية المطلوبة.

وأضافت أن «الدروس الخصوصية» آفة، أسهمت أسر الطلبة في تعزيزها، لأن ذوي طلبة يرون أنها تسهم في رفع مستوى الطالب، مطالبة بضرورة الحد من هذه الظاهرة، والاعتماد على المدرسة في التعليم، إذ ربما لا يكون معلم الدروس الخصوصية متخصصاً، ما يفتح الباب لإعطاء الطلبة معلومات خاطئة.

• أهالٍ يلجأون إلى «الدروس الخصوصية» بهدف رفع الضغط النفسي عن أولادهم.

طباعة