أمهات موظفات اعتبرنه «الأنسب للعمل والدراسة»

«التعليم الهجين» يستحوذ على اختيارات ذوي الطلبة في «الشرقية»

نظام «التعليم الهجين» يساعد على تلقي التعليم أكثر من «التعليم عن بُعْد». من المصدر

أكدت إدارات مدارس، في إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية، إقبال نسب مرتفعة من ذوي الطلبة على اختيار نظام «التعليم الهجين»، في مقابل الأشكال الأخرى التي حددتها لهم، لمواجهة الظروف الصحية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأشارت موظفات إلى أن نظام التعليم الهجين هو الأنسب لهن، لأنه يسمح لهن بالاستمرار في أداء أعمالهن، وبمتابعة دروس أبنائهن مع انطلاقة العام الدراسي الجديد.

وعرفت وزارة التربية والتعليم «التعليم الهجين» بأنه نظام يطبق بنسبة 70% تعليماً مباشراً، و30% تعليماً افتراضياً (عن بُعْد).

وهو نوع من التعليم يسعى إلى تحقيق استدامة التعليم، ويقدم فرصاً تعليمية وتدريبية ومنصات للتعليم، تعتمد على المتعلم نفسه، لتلبية احتياجاته التعليمية، دون تقيد بمكان وزمان معينين.

وأفاد مدير دائرة الموارد البشرية في حكومة الفجيرة، محمد خليفة الزيودي، بأن الدائرة ستمنح الموظفين، ذوي الطلبة، مرونة في ساعات العمل، خلال الأسبوع الأول من العام الدراسي الجديد، لتمكين الآباء والأمهات العاملين بالجهات المحلية من مرافقة أبنائهم إلى المدارس، مراعاة للأبعاد الاجتماعية للموظفين الآباء والأمهات، وتحقيقاً للاستقرار الأسري والاجتماعي، مؤكداً أن «الدائرة ستقدم تسهيلات، للموظفات اللاتي يرافقن أبناءهن في أول يوم دراسي».

وأفادت ولية أمر طالبة، هدى محمد، وتعمل في وظيفة حكومية بالفجيرة، بأنها اختارت «التعليم الهجين»، لأنه يتيح لها مواصلة العمل، ومتابعة تعليم ابنتها بشكل أفضل.

وتابعت أن «نظام التعليم عن بُعْد لطلبة المراحل الأولى سيكون صعباً جداً للأم العاملة، بسبب حاجة الطلاب إلى مساعدة مستمرة، خلال فتح الأنظمة والبرامج الجديدة، فضلاً عن عدم ضمان التزام الطلاب بمتابعة الدرس، وحاجتهم إلى من يوضح لهم بعض النقاط».

وأشارت ولية أمر طالبة، مريم عبيد الحنطوبي، وتعمل بجهة اتحادية، في إمارة الفجيرة، إلى أنها اختارت «التعليم الهجين» لابنتها، التي تدرس في الصف التاسع بمدرسة حكومية، معتبرة أنه الأنسب للطلبة وذويهم.

وتابعت أن نظام المجموعات المقسمة على الفصول سيمنع اختلاط الطلبة ببعضهم بعضاً، خصوصاً في رحلات الذهاب إلى المدرسة والعودة منها.

ووافقتها المواطنة أسماء علي محمد، وتعمل بوظيفة معلمة في إحدى المدارس الحكومية بالفجيرة، قائلة إن جائحة «كورونا» طورت المنظومة التعليمية بشكل كبير، إذ سيعود الطالب للتأقلم مع النظام التقليدي تدريجياً.

وأشارت إلى أنها اختارت نظام «التعليم الهجين» لأبنائها، لأنه يتناسب مع ساعات عملها كمعلمة في الفترة الصباحية.

وشرحت أن «نظام (التعليم عن بُعْد) يستدعي وجود أولياء الأمور بجوار الطلبة، لضبط سلوكهم أثناء الحصص، ومنعهم من اللعب، وهذا لن يتحقق في غياب أولياء الأمور نتيجة التزامهم الوظيفي، إلا أن نظام (التعليم الهجين) يجعل الطلبة أكثر انضباطاً».

ويرى ولي أمر ثلاثة طلاب، محمد سالم، أن نظام «التعليم الهجين» يساعد أبناءه على تلقي التعليم أكثر من «التعليم عن بُعْد»، إذ تعمل زوجته ممرضة بأحد المستشفيات الحكومية، ويستدعي عملها غيابها في بعض الأيام، خلال الفترة الصباحية، بحسب المناوبات، لهذا «فنظام (التعليم الهجين)، لأنه الحل الأمثل لنا ولأبنائنا».


نظام المجموعات المقسمة على الفصول يمنع اختلاط الطلبة.

طباعة