إدارات ترفض إعادة التسجيل وتحجب شهادات النقل بانتظار سداد المتأخرات

1.5 مليون درهم رسوماً دراسية متأخرة لمدرسة خاصة

تطالب مدرسة خاصة ذوي طلبة يدرسون على مقاعدها، بسداد أكثر من مليون و500 ألف درهم مستحقات مالية متراكمة عليهم، مقابل منح أبنائهم شهادة انتقال أو إعادة قبولهم في فصولها الدراسية.

وينطبق الأمر نفسه على عدد من المدارس الأخرى، إذ تطالب ذوي تلاميذ بمتأخرات دراسية، يعود جزء كبير منها إلى سنوات عدة ماضية.

وفيما عزا أهالٍ تأخرهم في سداد المستحقات المالية إلى صعوبة أوضاعهم المعيشية، مطالبين إدارات المدارس بمنحهم مهلة إضافية، أكد رئيس قسم الرقابة في منطقة رأس الخيمة التعليمية، نادر موسى المندوس، أنه يحق للمدارس المطالبة بحقوقها المالية ورفض إعادة تسجيل الطالب في صفوفها، لافتاً إلى أن لائحة تنظيم التعليم الخاص أعطت للمدارس الخاصة أحقية إيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتاً، وحجب النتيجة، والامتناع عن صرف شهادة الانتقال إلى حين إجراء تسوية الأقساط المالية».

وتفصيلاً، قال بسام أحمد، وهو والد طالبة، إن إدارة المدرسة تطالبه بدفع 26 ألف درهم رسوماً دراسية للعام الماضي، وأن وضعه المالي صعب، ولا يمكنه دفع المبلغ المطلوب.

وأشار إلى أنه يشعر بالألم لبقاء ابنته، التي كانت تدرس في الصف التاسع، في البيت دون تعليم، نتيجة لرفض المدرسة تقسيط الرسوم المتراكمة، موضحاً أن «إدارة المدرسة تحجب شهادة النقل، وترفض إعطاءها لي لإعادة تسجيل ابنتي في مدرسة أخرى».

وقال: «في حال وافقت المدرسة على إلغاء المبلغ المستحق أو تقسيطه أو خصم نسبة معينة منه فأنا على استعداد للتجاوب معها، لأنني سأتمكن من إعادة ابنتي إلى مقاعد الدراسة».

وأكد والد طالب يدعى همام عبدالله، أنه عجز عن دفع رسوم الدراسة للمدرسة التي كان يدرس فيها ابنه بسبب قروض بنكية مترتبة عليه، وتابع أن بقاء ابنه في المنزل دون دراسة لمدة عامين متتاليين قد يساعده في سداد ديونه وتخفيف الأعباء المالية عليه، خصوصاً مع رفض إدارة المدرسة خصم 50% من قيمة الرسوم المالية المستحقة، التي تقدّر بـ30 ألف درهم.

وأوضح أن ابنه اشترى الكتب الدراسية للفصل الخامس، وأنه يدرس في المنزل كما لو كان في المدرسة، مؤكداً أنه سيعيد تسجيله في المدرسة فور توافر الرسوم الدراسية.

واعتبر أن إدارة المدرسة لا تراعي الظروف المالية لأسر الطلبة، وتصر على حجب شهادات النقل وحرمان الطلبة من الذهاب إلى مدارس أخرى، أو إجراء أي تسويات مالية.

وأشارت والدة طالبة في الفصل الخامس، تدعى نسرين صابر، إلى أن والدها لم يستطع دفع الرسوم الدراسية للعام الماضي وإعادة تسجيلها مجدداً في الفصل الدراسي، ما تسبب في تعرّض ابنتها لأزمة نفسية نتيجة بقائها في المنزل دون دراسة.

وأوضحت أن ابنتها متفوقة، وأن تراكم الرسوم الدراسية إلى 35 ألف درهم كان سبباً في توقفها عن الدراسة نتيجة رفض إدارة المدرسة قبولها في الفصل الدراسي.

وأضافت الأم أن الظروف المالية التي مرت بها الأسرة جعلتها تتخذ قراراً بتوقف نسرين عن الدراسة لحين تحسن الظروف المالية، مشيرة إلى أن إدارة المدرسة رفضت خصم أي جزء من المبلغ أو تقسيطه.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مدرسة السلف الصالح الخيرية، الدكتور أيمن سليمان خميس، إن الإدارة خصمت نسبة 50% من جميع الرسوم الدراسية منذ بداية العام الدراسي من أجل تمكين الطلبة من الالتحاق بالمقاعد الدراسية، وعدم حرمانهم من التعليم نتيجة للظروف المالية الصعبة لأسرهم.

وأوضح أن المدرسة لديها مستحقات مالية على ذوي طلبة منذ ست سنوات، وطالبت بضرورة دفع المستحقات المترتبة عليهم لضمان استمرار أبنائهم في الدراسة، إلا أن بعضهم يرفض مبدأ الخصومات أو دفع أي مبالغ مالية، ما اضطر إدارة المدرسة لرفض قبول سبعة طلبة نتيجة رفض آبائهم دفع الرسوم المستحقة.

وأشارت مديرة مدرسة العربية الخاصة في رأس الخيمة، نجوى الطنيجي، إلى أن بعض الآباء لا يدفعون أي مبالغ ولا يتفاعلون مع مبادرات المدرسة، ويصرون على حرمان أبنائهم من الدراسة، وإبقائهم في المنازل.

وأوضحت أن إدارة المدرسة تراعي الظروف المالية لذوي الطلبة وتدرس كل حالة وتقيّم الوضع الاقتصادي لولي الأمر، كما تعفي الطلبة ذوي الدخل المحدود من الرسوم الدراسة القليلة، ولكن في حال تبين للمدرسة أن ولي الأمر قادر على دفع المستحقات المالية المتراكمة عليه يتم تأجيل الدفعات، ولا يعفى منها بأي حال من الأحوال.

طباعة