تبدأ بالمواد العلمية في المرحلة الأولى

«التربية» تطبق مناهج جديدة العام المقبل

«التربية» تطلع على أحدث المستجدات العالمية المتعلقة بالمواد العلمية. أرشيفية

أفاد وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، علي ميحد السويدي، بأن الوزارة تجري تطويراً جوهرياً في المناهج، لتكون مبنية على معايير وأهداف محددة، يتم وضعها من قبل فريق مختص، مشيراً إلى أن المناهج الجديدة سيبدأ تطبيقها في العام الدراسي المقبل، على المدارس الحكومية كافة، وفق خطة الوزارة.

رفع مستوى خريجي «الثانوية»

طالب وزير التربية والتعليم حميد القطامي، بتشكيل فريق عمل مشترك، لتنفيذ أحد أهم محاور استراتيجية تطوير التعليم، وهو المتصل برفع مستوى تحصيل خريجي المرحلة الثانوية، بما يمكنهم من تفادي سنة الإعداد المقررة في جامعات الدولة، على أن يتولى الفريق أيضاً دعم مبادرات مجلس الشارقة للتعليم الخاصة بتنمية مهارات العاملين في مدارس الشارقة، وإكساب طلبة المرحلة الثانوية مهارات اللغة الإنجليزية وتقنية المعلومات، وهي المبادرات التي نفذها المجلس قبل ثلاثة أعوام وأظهرت نتائج طيبة، جاء ذلك خلال اجتماعه أمس بعدد من قيادات الوزارة لاستعراض مراحل بناء استراتيجية تطوير التعليم، والنتائج المرجوة من مبادراتها والأهداف العامة لمشروعاتها الرئيسة، موضحاً ما رصدته الوزارة من مبادرات لرفع مستوى كفاءة النظام التعليمي، والارتقاء بمستوى المدرسة الإماراتية، وتقديم خدمة تعليمية على درجة عالية من الجودة.

وشرح السويدي التوجه الجديد، قائلاً إنه سيتم تحديد أهم الأهداف والمعايير التي يفترض أن ترسخ في أذهان ومخيلة الطلاب، ومن ثم يختار الفريق المختص الموضوعات العلمية التي تخدم هذه المعايير، لتعزيزها لدى الطلاب، مشيراً إلى أنه في السابق كانت العملية التعليمية تتم بالعكس، إذ تقدم الموضوعات للطلاب في منهاج محدد، وعلى الطلاب الالتزام بما فيها، بغض النظر إن كانت تحقق الأهداف التي تسعى إليها العملية التعليمية أم لا.

وذكر أنه سيتم تطوير مناهج المواد العلمية مرحلة أولى لتطبيق تلك الخطة، ومن ثم تليها بقية المواد، بعد تحديد الأهداف والمعايير التي يحتاج إليها الطلبة، حسب المراحل العمرية المختلفة، حتى إذا ما تطلب الأمر إلمام الطلبة بجغرافيا الإمارات مثلاُ، تتم صياغة الموضوع داخل المنهاج، لتحقيق هذا الهدف، وكذلك في بقية العلوم والمواد الدراسية، كما هو مطبق في السياسات التعليمية للدول المتقدمة.

ووفقاً للنظام الجديد، ستتم إتاحة المجال للمعلمين، لاختيار المراجع العلمية والكتب الخارجية التي يرونها مناسبة، لاستقاء المعلومات التي تخدم شرحهم للمناهج، الأمر الذي يضفي نوعاً من المرونة على العملية التعليمية، تصب في مصلحة الطلبة، وسهولة إيصال المعلومة إليهم.

وأوضح السويدي أنه منذ العام الدراسي المقبل سيتم وضع الامتحانات وفقاً للتطورات التي أدخلت إلى المناهج، بحيث تقيس مدى تحقق المعايير التي وضعتها الوزارة، واستفادة الطلاب منها، مشيراً إلى أن فريقاً مختصاً من الموجهين سيشرف على وضع الأسئلة.

وكانت وزارة التربية والتعليم أفادت، بأنه تم الاطلاع على أحدث المستجدات العالمية المتعلقة بالمواد العلمية، ومتابعة حركة الأبحاث والدراسات العلمية بشكل مستمر لتعزيز المناهج بها، مع مراعاة الخصوصية العلمية للمناهج الوطنية الأساسية، فضلاً عن قيام الوزارة بتشكيل فريق وطني من شأنه الإشراف والمتابعة على عملية التطوير، إضافة إلى سعيها لإشراك الكادر التعليمي في عملية التطوير كونه أبرز المحتكين بشكل مباشر مع المناهج، وعلى دراية واسعة بما تحتاج إليه، وذلك من خلال عمل استمارة استبيان توزع على المدرسين والموجهين الذين تعاملوا مع المناهج في الميدان التربوي، بالإضافة إلى مشاركة الفريق الوطني المشرف على المناهج في عملية التطوير.

وكانت الشيخة خلود القاسمي، مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، أكدت أن الوزارة أجرت تعديلات جزئية على مناهج بعض المواد للعام الدراسي الجاري، مشيرة إلى أن الوزارة اطلعت على تجارب دول متقدمة أجنبية وعربية في وضع المناهج، وحصرت جميع الشكاوى والملاحظات التي أوردها التربويون على مدار العام الدراسي، ومن خلال الحلقات النقاشية التي تعقد على مدار العام، بشأن أوجه القصور التي يعانيها بعض المناهج، في المراحل الدراسية المختلفة، إذ تم إدخال هذه التعديلات من قبل مختصين تابعين للوزارة، تدفع الطلاب إلى الاعتماد على المهارات، والتدريب على اكتساب المهارات والمعارف المختلفة.

طباعة