تشمل رصد أخطاء المحتوى الإعلامي وربط التوظيف بإتقانها

12 مقترحاً حكومياً لتعزيز اللغة العربية في المجتمع

«الوطني» يدفع نحو استراتيجية متكاملة لتعزيز اللغة العربية. من المصدر

طرح تقرير برلماني معتمد صادر عن لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي 12 مقترحاً حكومياً لتعزيز حضور اللغة العربية وحمايتها وتطوير استخدامها في المجتمع الإماراتي، شملت مجالات الإعلام والتعليم والتوظيف، والذكاء الاصطناعي والتشريعات.

وتأتي المقترحات في ضوء مناقشات اللجنة مع جهات حكومية مختصة، وسط توجه نحو تطوير منظومة متكاملة تعزز مكانة العربية، وترسخ الهوية الوطنية، وتدعم حضور اللغة في مختلف القطاعات.

وشملت المقترحات إدراج معيار جديد ضمن منصة «آمن» لرصد الأخطاء المتعلقة باستخدام اللغة العربية في المحتوى الإعلامي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم اللغة العربية ضمن قطاع الإعلام، مع التفكير مستقبلاً في تطوير تطبيقات ذكية تُعنى باللغة العربية، وتعزيز جهود التوعية والتثقيف المجتمعي بأهمية اللغة العربية، وترسيخ الهوية الوطنية في المجتمع الإماراتي.

وخلصت مناقشات لجنة «الوطني» مع ممثلي مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، إلى تأكيد ضرورة جعل معيار إتقان اللغة العربية شرطاً أساسياً للمتقدمين لجميع الوظائف في الدولة، وذلك أسوةً بما هو معمول به في العديد من الدول المتقدمة ضمن معايير التوظيف، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم وتطوير اللغة العربية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية، مع التفكير مستقبلاً في التطبيقات الذكية والابتكارات التقنية التي تخدم اللغة العربية.

وتم التوصل إلى اتفاق مشترك بين أعضاء اللجنة وممثلي وزارة الثقافة على أهمية إعداد مشروع قانون متكامل، يهدف إلى حماية وتعزيز اللغة العربية في الدولة.

وأكدت اللجنة التزامها بدعم الوزارة في مساعيها لإصدار هذا القانون وتقديمه أمام الحكومة، كما تم الاتفاق على أهمية تأسيس مجلس وطني متخصص للغة العربية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان نجاح التشريعات المستقبلية وتعزيز مكانة اللغة العربية في المجتمع الإماراتي، إضافة إلى تقديم وزارة الثقافة تقارير تفصيلية دورية حول وضع اللغة العربية في الدولة، ضمن نطاق اختصاصاتها، لتوفير رؤية شاملة وواضحة عن التطورات والتحديات في هذا المجال.

وأكد ممثلو وزارة التربية والتعليم للجنة، التركيز على إعادة هيكلة الأولويات لضمان اهتمام أكبر بالطلاب وتطوير مهاراتهم الأساسية، مع التركيز بشكل خاص على تحسين مناهج اللغة العربية، خصوصاً في مجالي القراءة والكتابة، لافتين إلى أن الوزارة تعمل على المدى الطويل على إعادة صياغة مناهج اللغة العربية بصورة شاملة، مع تأكيد أهمية أخذ رأي المجتمع والميدان التربوي في تلك العمليات، لضمان توافقها مع الاحتياجات الوطنية، إضافة إلى إجراء اختبارات لقياس المهارات المفقودة لدى الطلاب وتحليل نتائجهم لتوجيه خطط التطوير.

وشددت الوزارة على ضرورة أن تكون الهوية الوطنية جزءاً متكاملاً ضمن المناهج الدراسية، لتعزيز روح الانتماء الوطني لدى الطلاب. كما شددت على أهمية تحقيق التوازن بين اللغة الأم (العربية) واللغة الإنجليزية، خصوصاً في قطاع التعليم الخاص الذي يعتمد على المناهج الوزارية والمسابقات والاختبارات القياسية لتحقيق هذا الهدف.

واعتبرت الوزارة أن مهارات المعلمين هي الركيزة الأساسية في عملية تعليم اللغة العربية، وتم تحقيق تحسّن تدريجي في مستويات المعلمين، بعد تدريبهم لمدة أسبوع في بداية كل عام، إلا أنه لا توجد برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات المعلمين بناء على كفاءاتهم الفردية ومهاراتهم، مشيرة إلى وجود منصات تعليمية مثل منصتي «كتبي» و«ألف» اللتين تُستخدمان لتقييم الطالب ومساندة المعلمين، إلا أنه لم يتم بعد وضع آلية واضحة لتقييم مدى فاعلية هذه المنصات في تحسين مستوى الطلاب أو دعم المعلمين بالشكل المطلوب.

تويتر