«التربية» تدرس تطوير المرافق

دراسة تكشف عدم الرضا عن «التكييف والمياه والحمامات» في المدارس

الدراسة استهدفت قياس رضا المستخدمين. الإمارات اليوم

أظهرت دراسة أجرتها وزارة التربية والتعليم لقياس مدى رضا المستخدمين عن الأبنية المدرسية في دبي والإمارات الشمالية، خلال الفصل الدراسي الأول، تدني مستوى بعض الخدمات والمرافق في تلك المدارس، وحاجتها إلى التطوير والتأهيل.

وأفادت مديرة إدارة الأبنية والخدمات التعليمية في وزارة التربية والتعليم، نجيبة يوسف، بأن الوزارة بصدد دراسة إعداد مخطط لتطوير المدارس والمنشآت التعليمية كافة، في دبي والإمارات الشمالية، خلال السنوات المقبلة، للنهوض بالخدمات والمرافق فيها، على ضوء نتائج تلك الدراسة.

وقالت إن الوزارة تحرص على تحليل نتائج الدراسة بشكل دقيق، لتحديد المدارس التي تحتاج إلى تطوير، وتالياً وضع موازنة تقديرية لها، ورفعها إلى الجهات المعنية لاعتمادها، وبعدها البدء في التنفيذ من خلال شركات متخصصة، للنهوض بمستوى الخدمة التعليمية في هذه المدارس.

وأوضحت أن الوزارة أجرت دراسة شاملة لقياس مدى رضا مستخدمي المدارس والمنشآت التعليمية، وهم المعلمون والإداريون والطلاب، والوقوف على حاجتها للتطوير، وذلك من خلال شركة أبحاث متخصصة، أجرت الدراسة على عينة عشوائية مكونة من 1347 مستخدماً، موزعين على المناطق التعليمية كافة في الإمارات الشمالية، منهم 982 طالباً، و195 معلماً، و170 من أفراد الطاقم الإداري في المدارس، ووفقاً للدراسة تبين وجود مشكلات كبيرة في أجهزة التكييف وطريقة عملها، إذ تكثر الأعطال ومستوى التبريد فيها، بحيث يحتاج أغلبها إلى تغيير، وأخرى إلى إصلاحات كبيرة، وأتت دورات المياه في المرتبة الثانية، من حيث الخدمات التي حظيت بأقل نسب رضا المستخدمين عنها، إذ تبين وجود ضرورة ملحّة لتطويرها وتحديثها، بينما جاءت مياه الشرب في المدارس في المرتبة الثالثة في المعدلات المتدنية لرضا المستخدمين. وفي ما يتعلق بالخدمات التي حظيت بمعدلات رضا مرتفعة من قبل المستخدمين، تصدرت أساليب الأمان الكهربائي المتبع في تلك المدارس المرتبة الأولى، فيما جاءت نظافة الكراسي والطاولات في المرتبة الثانية، واحتلت المقاصف المدرسية المرتبة الثالثة من حيث توافر الوجبات الصحية فيها.

وأشارت يوسف إلى أنه تمت دراسة المستوى الحالي للمدارس والمنشآت التعليمية كمرحلة أولى، من خلال تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية لها، من قبل فريق مدرّب، حصل على آراء فئات مختلفة من عناصر العملية التعليمية (طلاباً، ومعلمين، وإداريين)، حول مستوى الخدمات والمرافق في مدارسهم.

وتابعت: تتمثل المرحلة الثانية من الدراسة في تكوين فريق متابعة يشرف شهرياً على المدارس، تستمر حتى الانتهاء من تطويرها بشكل كامل، والوصول بها إلى مصاف المدارس الحديثة المتطورة. ورصدت الدراسة بعض المقترحات للميدان التربوي، حول حاجته لتعزيز معرفة الطلاب بآلية التعامل مع أفراد الأمن، أهمية دوره في المدرسة، فضلاً عن الحاجة إلى تثقيفهم حول التعامل الآمن مع الأجهزة والأدوات التي قد تهدد حياتهم، في حال الاستخدام الخطأ لها، فضلاً عن إجماع الكثير من عناصر العملية التعليمية على حاجتهم الماسة إلى وجود مسطحات خضراء كبيرة في مدارسهم.

ووجد القائمون على الدراسة أن أفضل الطرق التي رجحها المستخدمون للتواصل معهم، تمثلت في البريد الإلكتروني والرسائل النصية، فضلاً عن مطالبتهم بضرورة عمل ورش عمل وحلقات نقاشية مستمرة من قبل الوزارة، للاطلاع على آرائهم ومشكلاتهم باستمرار، معتبرين أن الوسيلة الحالية لعرض المشكلات هي وسائل الإعلام المختلفة، مؤكدين أنها غير فعالة معهم.

وقالت يوسف إنه وفقاً لخطة العمل التي انتهت إليها الوزارة، سيتم العمل على رفع مستوى الرضا في الجوانب التي حصلت على معدلات أقل، والحفاظ على الجوانب التي حظيت بمعدلات أعلى، وذلك بعد البدء في تنفيذ المشروعات التطويرية للوزارة على مراحل، وكذلك متابعة أداء مزودي الخدمات من الشركات التي تعاقدت معها الوزارة للقيام بتنفيذ تلك المشروعات.

طباعة