«جنح دبي» غرّمتها 10 آلاف درهم

بنك يقاضي امرأة بشيكي ضمان

صورة

دانت محكمة الجنح في دبي امرأة (عربية)، وقضت بتغريمها 10 آلاف درهم، بتهمة إعطاء شيكين بسوء نية لأحد البنوك، مقابل حصولها على قرض وبطاقة ائتمانية، بعد أن أبلغ البنك ضدها، رغم التزامها بدفع الأقساط المستحقة للقرض والبطاقة الائتمانية، وسداد أكثر من نصف قيمة القرض.

وقالت المتهمة بمذكرة الدفاع إنها موظفة، وتتقاضى راتباً شهرياً يؤهلها لطلب تمويل قرض شخصي وبطاقة ائتمانية، والبنك على دراية بوضعها المالي، كونها تودع راتبها لديه، وهو من اقترح تمويلها بالقرض.

وأضافت أنها كانت تحصل على بطاقات ائتمانية وقروض بشكل شبه دوري، وظلت ملتزمة طوال 10 سنوات، وتحظى بسجل جيد، ووافق البنك على منحها تحديثاً للقرض بتاريخ مايو 2019 بقيمة 320 ألف درهم، ووقعت شيكاً على بياض بذلك، لكنها أضافت ملاحظة على ظهر الشيك بأنه للضمان.

وأشارت إلى أنها ظلت ملتزمة بسداد الدفعات الشهرية حتى سددت مبلغ 207 آلاف و768 درهماً على مدار عامين، دون أن تتخلف، إلى أن تعرضت لمشكلات في العمل أدت إلى تأخر راتبها، لكنها على الرغم من ذلك كانت ملتزمة بسداد المستحقات، حتى فوجئت بإيقاف بطاقتها الائتمانية، على الرغم من عدم وجود دفعات عليها، بل إنها كانت تدفع أكثر من القسط المطلوب لتخفيف الرسوم، إلا أنها صدمت بالإبلاغ عنها بموجب شيك الضمان على البطاقة الائتمانية، بقيمة 18 ألف درهم، كما حُرر بلاغ آخر بموجب شيك ضمان القرض الشخصي الذي كانت تسدده بانتظام كذلك، لافتة إلى أنها تقدمت بشكوى ضد البنك لدى «حماية المستهلك»، وتنتظر جواباً على شكواها.

واستندت المتهمة في دفعها كذلك إلى المادة 401 من قانون العقوبات، التي تنص على أنه يعاقب بالحبس أو بالغرامة من أعطى بسوء نية شيكاً ليس له مقابل وفاء، موضحة أن سوء النية لا يتوافر في حالتها، كونها لم تتهرب من السداد، بل التزمت بدفع كل المبالغ المستحقة في ذمتها، وانتظمت في سداد الدفعات طوال الفترة المتفق عليها، على الرغم من تعرضها لمشكلات في العمل أدت إلى تقليص راتبها، مطالبة بإلزام البنك بتقديم ما يثبت أن الشيكين كانا للضمان.

من جهتها، أفادت المحكمة في حيثيات حكمها بأنه، حسبما استقر في يقينها، فإن البنك أبلغ عن قيام المتهمة بإعطاء شيكين له، وعندما توجه المندوب لصرفهما، تبين أنه ليس للمتهمة رصيد كافٍ، وأنها سددت جزءاً من قيمة الشيكين، وتبقى عليها 288 ألفاً و502 درهم، لافتة إلى أن المتهمة أقرت بتوقيعها على الشيكين.

وذكرت المحكمة أنه فيما يتعلق بدفع المتهمة بكون الشيكين معلقين على شرط، فإن هذا الدفع لا يؤثر في قيام الجريمة بموجب المادة 606 من قانون المعاملات التجارية الاتحادي، التي تنص على أنه يضمن الساحب وفاء الشيك، وكل شرط يعفي الساحب نفسه بموجب هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن، ولا يقبل التذرع بكون المستفيد سلم الشيك على سبيل الوديعة أو الرهن أو الضمان، لأن مجرد تسليمه الشيك، يعني تخليه عنه، وانتقال ملكيته للمحرر باسمه.

وأوضحت المحكمة أن الشيك موضوع الدعوى استوفى أوضاعه الشكلية، وتبين عدم وجود رصيد له، وغير قابل للسحب.

وأفادت بأن توقيع الشيك على بياض، دون أن يدرج فيه محرره القيمة أو التاريخ، لا يؤثر في صحة الشيك، ما دام استوفى هذه البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه، إذ إن توقيعه على بياض يفيد بأن محرره فوض المستفيد بوضع البيانات، وبناءً على ذلك أدانت المحكمة المرأة، وقضت بتغريمها مبلغ 10 آلاف درهم.

• المرأة أكدت أنها ظلت ملتزمة بالسداد طوال 10 سنوات.

 

طباعة