المحكمة قضت بإغلاق الحساب وتسليمه شهادة براءة ذمة
إلزام بنك بردّ 92.8 ألف درهم فوائد غير مستحقة إلى عميل
صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.
قضت محكمة أبوظبي التجارية بإلزام بنك بردّ 92 ألفاً و854 درهماً إلى أحد عملائه، عبارة عن فوائد غير مستحقة، بعدما خلصت الخبرة المصرفية إلى احتساب البنك فوائد ورسوماً على بطاقة ائتمانية، من دون وجود مستند يثبت اتفاق الطرفين عليها، كما ألزمت المحكمة البنك بإغلاق حساب البطاقة وتسليم العميل شهادة براءة ذمة.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد بنك، طالب فيها بتعيين خبير حسابي متخصص في الأعمال المصرفية لتصفية الحساب بينهما، وإلزام البنك برد المبالغ التي سددها بالزيادة، وتقديم ما تحت يده من عقود وكشوف حساب منذ بداية التعاقد وحتى تاريخ قيد الدعوى، وإصدار شهادة براءة ذمة وتسليمها له، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وأشار إلى أنه تقدم في عام 2013 بطلب تمويل من البنك المدعى عليه، وتمت الموافقة على منحه بطاقة ائتمانية بحد ائتماني قدره 50 ألف درهم، وأنه سدد كامل المبالغ المترصدة في ذمته، بل سدد مبالغ تزيد على قيمة المديونية، إلا أن البنك ظل يطالبه بمبالغ مالية رغم سداده كامل المستحقات.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من تقرير الخبير المصرفي المنتدب من المحكمة أن المدعي حصل من البنك المدعى عليه على بطاقة ائتمانية بحد ائتماني قدره 50 ألف درهم، وأن البنك لم يقدم أصل طلب إصدار البطاقة أو أي مستند يثبت الفائدة الاتفاقية أو الرسوم المتفق عليها، متمسكاً بفقدان تلك المستندات نتيجة حريق في مكان حفظ الوثائق، الأمر الذي خلت معه الأوراق من دليل يثبت اتفاق الطرفين على سعر فائدة أو رسوم محددة.
وأشارت المحكمة إلى أن الخبير المنتدب فحص كشوف الحساب المقدمة من البنك عن كامل فترة التعامل، وانتهى إلى أن البنك احتسب فوائد ورسوماً على البطاقة الائتمانية من دون أن يقدم ما يثبت الاتفاق عليها، فأعاد تصفية الحساب باحتساب الفائدة القانونية البسيطة، واستبعاد الفوائد المركبة والرسوم التي لم يثبت الاتفاق عليها، مع توجيه المدفوعات لسداد الفوائد أولاً ثم أصل الدين.
وخلص التقرير إلى أن إجمالي المسحوبات بلغ مليوناً و403 آلاف و78 درهماً، فيما بلغ إجمالي ما سدده المدعي مليوناً و605 آلاف و130 درهماً، وبعد إعادة احتساب الفوائد القانونية واستبعاد الرسوم غير المتفق عليها، تبين وجود رصيد نهائي لمصلحة المدعي مقداره 92 ألفاً و854 درهماً.
ونوهت المحكمة باطمئنانها إلى ما انتهى إليه تقرير الخبرة، إذ جاء مستنداً إلى أصول ثابتة في الأوراق وكشوف الحساب المقدمة من البنك، وما تضمنه من أسباب فنية سائغة تكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها، فيما لم يقدم البنك المدعى عليه ما ينال من سلامة التقرير أو يفند الأسس التي أقام عليها الخبير رأيه.
وأضافت أن الخبير ناقش اعتراضات البنك ورد عليها رداً سائغاً يتفق وصحيح المأمورية الموكلة إليه، ومن ثم أخذت المحكمة بما انتهى إليه التقرير محمولاً على أسبابه.
وعن طلب الفائدة، أشارت المحكمة إلى ثبوت انشغال ذمة البنك بالمبلغ المطالب به، وثبوت مطله في السداد، ومن ثم يستحق المدعي فائدة تأخيرية على سبيل التعويض.
وحكمت المحكمة بإلزام البنك بأن يؤدي للمدعي 92 ألفاً و854 درهماً، وبفائدة تأخيرية بواقع 3% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، وبما لا يجاوز أصل الدين، كما قضت ببراءة ذمة المدعي من أي مديونية ناشئة عن البطاقة الائتمانية الصادرة من البنك، وإلزام الأخير بإغلاق الحساب الخاص بها وتسليم المدعي شهادة براءة ذمة عنها، فضلاً عن إلزامه بالرسوم والمصروفات و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news