«جنايات دبي» قضت ببراءته و«الاستئناف» أدانته

محاكم.. أوروبي يخترق مركبة بجهاز متطور ويسرق ساعتي رولكس

صورة

ألغت محكمة الاستئناف في دبي حكماً ببراءة رجل (أوروبي) من تهمة سرقة ساعتي رولكس تقدر قيمة إحداهما بنحو 38 ألف درهم، من سيارة رجل (خليجي) بعد فتحها بطريقة فنية، مستخدماً جهازاً يخترق برمجة السيارة، وفق تحقيقات النيابة العامة.

واطمأنت محكمة الاستئناف في حيثياتها إلى أدلة الإثبات التي لم تحظَ باطمئنان محكمة أول درجة، ما دفعها إلى إدانة المتهم والحكم عليه بالحبس ثلاثة أشهر وغرامة 38 ألف درهم، ومن ثم الإبعاد.

وأفاد المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة في دبي، بأنه ترك سيارته في أحد المواقف المجاورة لمقهى في منطقة الخليج التجاري، وبداخلها ساعتا رولكس اشتراهما من مزاد تبلغ قيمة إحداهما 38 ألف درهم، (فيما خلت التحقيقات من سعر الساعة الثانية)، وعقب انصرافه ومغادرته المكان وحين وصل إلى منزله اكتشف سرقة الساعتين فحرر بلاغاً لدى الشرطة.

فيما اعترف المتهم في محضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة، بأنه أحضر جهازاً معه من دولة أوروبية، يمكنه اختراق نظام السيارة من خلال توصيله بسلك الإضاءة الخلفية للمركبة، وتمكن بواسطته من فتحها وسرقة الساعتين، وباعهما لشخص (عربي) مقابل مبلغ 6500 يورو، وسافر الأخير إلى أوروبا ولم يعطه النقود رغم علمه بأن الساعتين مسروقتان.

من جهته دفع الممثل القانوني للمتهم، المحامي محمد النجار، أمام محكمة الجنايات ببطلان القبض على موكله لانتفاء حالة التلبس، مؤكداً في مذكرة الدفاع أن الدعوى خلت من الدليل والمعقولية، كما طعن في اعتراف موكله.

وقال النجار إن الشرطة ذكرت أن المتهم استخدم جهازاً في فتح السيارة، وأنها قبضت عليه متلبساً بجريمة أخرى، لكنها لم تأتِ بهذا الجهاز أو توضح أين الأموال التي حصل عليها مقابل هذه الساعات أو تسجيل للكاميرات.

وبعد النظر في الدعوى أكدت محكمة الجنايات عدم اطمئنانها إلى الأدلة الموجودة، إذ خلت من دليل فني مثل بصمات المتهم على المركبة، أو الجهاز الذي استخدمه أو المسروقات، وقضت ببراءته.

من جهتها، طعنت النيابة العامة على حكم البراءة أمام محكمة الاستئناف، مشيرة إلى أن الحكم خالف الثابت في الأوراق من اعتراف المتهم في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة.

فيما طلب الممثل القانوني للمتهم، المحامي محمد النجار، تأييد حكم البراءة لتطبيقه صحيح القانون، كون أوراق القضية خلت من دليل على صحة الاتهام.

وبعد النظر في الطعن، أفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم بأن الحكم الذي قضت به محكمة أول درجة جانبه الصواب، لأن المحكمة وإن كانت تشككت في صحة التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، فإن ذلك مشروط بأن تلتزم بالحقائق الثابتة في الأوراق، والواقعة حسب يقين محكمة الاستئناف مبنية على أن المجني عليه لاحظ بعد وصوله إلى منزله تغيرات في كهرباء السيارة، شملت خللاً في المكابح والأضواء الأمامية، وبفحصها من قبل الوكالة تأكد أنها تعرضت للاختراق.

في المقابل، اعترف المتهم بأنه استخدم جهازاً يمكنه التلاعب ببرمجة السيارة وفتح أبوابها ثم سرق الساعتين منها.

وأكدت هيئة محكمة الاستئناف اطمئنانها لصدق أقوال المجني عليه واعترافات المتهم وإن تراجع عنها لاحقاً، غير ملتفتة إلى الدفع ببطلان القبض عليه وبطلان اعترافاته، وقضت بحبسه ثلاثة أشهر وتغريمه قيمة إحدى الساعتين وإبعاده عن الدولة.

طباعة