حرقت شعرها بمادة كيميائية أثناء صبغه

    مصففة شعر تقضي على أحلام سيدة أعمال بخلطة سحرية

    حققت أم كريم نجاحاً كبيراً في مجال التجارة حتى صارت سيدة أعمال معروفة ولها وزنها في منطقتها وبين أصدقائها ومعارفها، وزادت ثروتها بشكل تدريجي، لكن كان يؤرقها شيء واحد، هو ظهور علامات السن عليها بعد أن دخلت العقد الخامس من العمر، وظل يراودها حلم العودة إلى أيام الشباب، في ظل امتلاكها المال والطاقة والحيوية، فكان ينقصها أن تتسق ملامحها مع روحها وهندامها الذي كان يساير أحدث خطوط الموضة، إلى أن وجدت مصففة شعر محتالة أوهمتها بأنها تمتلك خلطة سحرية تعيد الحيوية إلى شعرها، وكانت النتيجة أنها دمرت أحلام سيدة الأعمال بعدما حرقت شعرها بمواد كيميائية.

    بدأت معاناة سيدة الأعمال حين ذهبت إلى صالون تجميل لتخفي آثار السنين، خصوصاً على شعرها الذي بدأ الشيب يغزوه تدريجياً، فقررت إعادة البهاء إليه وصبغه بألوان متوهجة مختلفة، والتقت بمصففة شعر أغرتها بعروض مختلفة، متباهية بخبراتها العريضة في هذا المجال، وامتلاكها خلطات سرية تعيد للشعر شبابه وحيويته، فوافقت أم كريم متحمسة وتوقعت نتيجة رائعة.

    وأعدت المصففة المحتالة خلطتها السرية المكونة من مواد وأصباغ كيميائية مركزة ووضعتها على شعر سيدة الأعمال لمدة ست ساعات كاملة، ثم غسلت الشعر ووضعت صبغة أخرى على شعرها، إلا أن النتيجة كانت كارثية بكل المقاييس، فاللون الأبيض انتشر أكثر، ثم اهترأ الشعر وتساقط بشكل أثار رعب المجني عليها التي لم تتمالك نفسها وأبلغت الشرطة على الفور، ليتم القبض على المصففة المحتالة لتدفع ثمن خطأها.

    وأفاد تقرير الأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي بأنه بعد فحص شعر المجني عليها تبين أن خصلات من الشعر فقدت لونها مقارنة ببقية الشعر، كما أنها في حالة اهتراء شديد، وذلك نتيجة تعرضها لمادة كيمائية شديدة أدت إلى إتلافه ويحتاج شعرها إلى علاج فترة أكثر من 20 يوماً.

    وبناء على ذلك سجلت ضد مصففة الشعر المتهمة قضية اتهمت فيها بارتكاب جنحة التسبب بالخطأ في المساس بسلامة جسم الغير، وذلك نتيجة إخلالها بما تفرضه عليها أصول مهنتها كمصففة شعر، إذ استخدمت عدداً من الأصباغ المشبعة بمواد كيميائية خطرة، ما أدى إلى اهتراء شديد بشعر المجني عليها.

    وحذرت النيابة العامة في إطار عرضها القضية عبر إصدارها «جريمة وعبرة» من أن يدع الشخص نفسه محل تجارب للآخرين، خصوصاً في ما يتعلق بصحته ومظهره، مشيرة إلى أن المنتجات الكيميائية وكذلك العضوية ذات تفاعل خطير إذ مزجت واستخدمت بجهل، مؤكدة ضرورة التحقق من طبيعتها وصلاحيتها وكيفية استخدامها حتى لو كان ذلك عن طريق خبير بصالون التجميل، إذ يفترض على الأخير إجراء اختبار حساسية لتلك المنتجات على الجلد أو الشعر.

    غير مختصين

    حذرت النيابة العامة في دبي من اللجوء إلى محتالين أو غير مختصين للقيام بأي تغييرات ترتبط بصحة الفرد، سواء كانت بسيطة مثل صبغ الشعر كما ورد في قضية سيدة الأعمال أو جراحات التجميل التي تغري فئة من النساء.

    ولفتت إلى أنها أحالت العام الماضي إلى محكمة الجنايات امرأة زاولت مهنة الطب البشري في شقتها دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة في الدولة، وكانت تستقبل الراغبات في اجراء عمليات تجميلية باستخدام منتجات التجميل والابر والأدوية، وتم ضبط المتهمة متلبسة بعدما قبضت مبلغ 1100 درهم قبيل شروعها في وخز ابرة تكبير شفاه لامرأة.

    طباعة