أدى إلى عدم التماثل في خدّي المريضة

براءة طبيبة من خطأ طبي تجميلي في وجه فنانة

صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

رفضت المحكمة الاتحادية العليا في غرفة مشورة، طعناً ضد حكم استئنافي، قضى بإلغاء قرار للجنة العليا للمسؤولية الطبية، قرر مسؤولية طبيبة (ممارس عام) عن خطأ طبي إثر إجراء تجميلي غير جراحي لفنانة (ممثلة)، نتج عنه تشوه في الوجه بنسبة 2%.

وكشفت أوراق القضية أن المريضة نفت في شهادتها بشكل قاطع إجراء الطبيبة المشكو في حقها العملية، وأن طبيبة أخرى هي من أجرتها.

وكانت اللجنة العليا للمسؤولية الطبية استندت في قرارها المُلغى إلى أن الرعاية الطبية المقدمة للمريضة في أحد المراكز الطبية تتعارض مع المعايير الطبية المعتمدة، ويوجد خطأ طبي جسيم تمثل في ممارسة المهنة خارج نطاق التخصص ودون ترخيص. وقد أخطأت في الإجراءات التجميلية غير الجراحية، إلى جانب سماح إدارة المركز لها بإجراء التجميل وهي غير مرخصة بذلك، وعدم توثيق نوع وصلاحية المادة المستخدمة.

وأكدت تخلف خطأ طبي (عدم تماثل في خدي المريضة، وانتصاف في الجانب الأيسر)، ما يؤثر في أداء وظيفتها كممثلة، ويشكّل تشوهاً قُدّر بنحو 2% من طبيعته الأصلية.

واستند حكم الاستئناف المؤيد للحكم الابتدائي في براءة الطبيبة على انتفاء الركن المادي للجريمة، حيث نفت المريضة في شهادتها على وجه قاطع إجراء الطبيبة المدعى عليها العملية لها، كما أنها لم تتعرف إليها لدى مواجهتها بها، ونسبت الفعل لطبيبة أخرى، تبين لاحقاً عدم وجودها في المركز.

وأوضحت المحكمة الاتحادية العليا أن نفي المريضة يطرح أية حجية للأوراق والتوقيعات المنسوبة للطبيبة، ما يجعل قرار اللجنة العليا فيما تضمن من نسبة الخطأ الطبي للطبية فاقداً لركن السبب وموصوماً بعدم المشروعية.

وأشارت إلى قرار آخر أصدرته لجنة المسؤولية الطبية المحلية، خلص إلى عدم نسبة الخطأ الطبي إلى الطبيبة.

وأوضحت أنه «بمواجهة المريضة مع الطبيبة المطعون ضدها، أقرت الأولى بعدم إجراء المطعون ضدها العملية، ونسبتها إلى طبيبة ليس لها وجود في الركز الطبي».

وأكدت المحكمة أن الأصل في الإنسان البراءة، ولا يجوز للمحكمة أن تستند إلى ادعاء لم يتم تمحيصه وبيان وقوعه ممن نسب إليه، حيث إن تقرير الإدانة لابد أن يبنى على القطع واليقين، وهو ما لا يكفي في شأنه مجرد ادعاء لم يسانده أو يؤازره ما يدعمه ويرفعه إلى مستوى الحقيقة من الواقع الناطق بقيامها المفصح عن تحققها، وأن مسؤولية الطبيب، شأنها شأن المسؤولية الجنائية، يجب أن تثبت على القطع واليقين لا على الشك والتخمين.

وأكدت أنه لا يجوز الاحتجاج بحجية الأوراق الواردة بالملف الطبي في حال تعارضها مع دليل إقرار المريضة، ويغدو النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون لاستبعاد ما انتهى إليه تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية غير سديد وغير مقبول.

الخطأ الطبي

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن الخطأ في المسؤولية الطبية قوامه مخالفة القانون وفق نص المادة (6) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية، التي عرفت الخطأ الطبي بأنه «ما يرتكبه مزاول المهنة نتيجة أي من الأسباب الآتية: جهله بالأمور الفنية المفترض الإلمام بها في كل من يمارس المهنة من ذات درجته وتخصصه، وعدم اتباعه الأصول المهنية والطبية المتعارف عليها، وعدم بذل العناية اللازمة، والإهمال وعدم اتباعه الحيطة والحذر.

تويتر