شرطة دبي: مخالفة خطيرة تسفر عن حوادث قاتلة

سائقون يتوقفون بمنتصف الطريق لإثبات المتسبب في «حوادث بسيطة»

صورة

حذّرت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي من مخالفة خطيرة تسفر عادة عن حوادث قاتلة، هي «الوقوف وسط الطريق دون مبرر»، مشيرة إلى أنها أسفرت خلال العام الماضي عن وفاة ثمانية أشخاص، وإصابة 21 آخرين بإصابات راوح معظمها بين البليغة والمتوسطة.

وقال نائب مدير الإدارة العامة للمرور، العميد جمعة بن سويدان، لـ«الإمارات اليوم»، إن كثيراً من السائقين يتوقفون في منتصف الطريق عند وقوع «حوادث بسيطة» لمركباتهم، لإثبات أن الطرف الآخر هو المتسبب في وقوع الحادث، لافتاً إلى أن شرطة دبي لا تألو جهداً للحد من ارتكاب مثل هذه المخالفات، بسبب خطورتها الكبيرة، سواء بالتوعية المستمرة أو بالردع ورصد المخالفين.

وأضاف أنها حرّرت خلال النصف الأول من العام الجاري 7600 مخالفة، فيما حرّرت 11 ألفاً و565 مخالفة العام الماضي.

وأشار إلى أن الوقوف وسط الطريق دون مبرر أسفر، خلال النصف الأول من العام الجاري عن وقوع خمسة حوادث، نتج عنها وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة بإصابات متفاوتة.

وشرح بن سويدان أن الإدارة العامة للمرور تحرص بشكل مستمر على تحليل أسباب الحوادث المرورية لوضع الحلول اللازمة لتفاديها، مشيراً إلى أنه «بالنظر إلى الإحصاءات، نلاحظ أن إجمالي الخسائر البشرية الناتجة عن الحوادث التي تقع بسبب الوقوف غير المبرر وسط الطريق، سواء الوفيات أو الإصابات، أكثر من عدد الحوادث ذاتها».

ولفت إلى أن 11 حادثاً وقعت نتيجة هذه المخالفة خلال العام الماضي، لكنها تسببت في وفاة ثمانية أشخاص وإصابة 21 آخرين.

كما وقع خمسة حوادث خلال النصف الأول من العام الجاري، أسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين.

وأضاف أنه من خلال معاينة خبراء حوادث السير لبعض الحوادث البليغة التي وقعت على الطرق السريعة بسبب هذه المخالفة، تبين وجود سيناريوهات عدة لها، منها تعرض المركبة لحادث بسيط في وسط الطريق، وخروج السائق منها لمعاينة الأضرار الناتجة عن الحادث، الأمر الذي يتسبب في تعرضه للدهس من المركبات القادمة من الخلف.

ومن الحالات المتكررة، أيضاً، توقف المركبة وسط الطريق نتيجة عطل أو خلل فني، أو نفاد الوقود منها، أو بسبب حادث بسيط، وإصرار السائق على الجلوس فيها منتظراً وصول الدوريات، الأمر الذي يجعل سيارته عرضة للاصطدام من المركبات الأخرى القادمة من الخلف.

وتابع أن شرطة دبي بينت الإجراءات التي يتحتم اتخاذها حال وقوع طارئ أدى إلى توقف المركبة وسط الطريق، وأولها استخدام الإشارات التنبيهية الجانبية، والتحرك بالمركبة بعيداً عن الطريق، إذا أمكن تحريكها، مع مراعاة أخذ الحيطة والحذر من المركبات القادمة من الخلف تفادياً للاصطدام بها أو إرباك سائقيها.

وفي حال عجز السائق عن تحريك المركبة وإبعادها عن حرم الطريق، فعليه استعمال الإشارات التنبيهية التي تدل على توقفه، ووضع المثلث التحذيري خلفها بمسافة كافية لتنبيه السائقين القادمين من الخلف، ومن ثم ترك المركبة كلياً والتوجه إلى خارج الطريق بعد الاتصال بالشرطة.

وأكد أن شرطة دبي تستجيب على الفور لأي اتصال عن وقوع مثل هذه المواقف الطارئة، وتصل الدوريات خلال زمن قياسي لاتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لحماية مستخدمي الطريق، سواء كانوا من ركاب السيارة المتوقفة، أو القادمين من الخلف، مستدركاً بأن الحادث يقع في ثوانٍ وعلى السائق حماية نفسه وغيره باتخاذ الاحتياطات اللازمة حال توقف مركبته لأي سبب.

وقال العميد جمعة بن سويدان إن «تحرير هذه المخالفة مشروط بكون الوقوف غير مبرر، وهذا في حد ذاته يعكس طبيعة هذا السلوك وتداعياته»، مشيراً إلى أن «هذه الثقافة يجب أن تتغير لأنه لا يمكن التهاون مع مرتكبيها. لذا تحرص شرطة دبي على التوعية بمخاطرها، وسبل تفادي عواقبها إذا كان الوقوف اضطرارياً».

وأضاف أن «الإشكالية تكمن أحياناً في إصرار بعض السائقين على الوقوف وسط الطريق عند تعرضهم لحوادث بسيطة، لمجرد رغبتهم في إثبات عدم مسؤوليتهم عن الحادث، فيتسببون في حوادث بليغة».

وأشار إلى أن تسجيل 7600 مخالفة خلال النصف الأول من العام الجاري و11 ألفاً و565 مخالفة خلال العام الماضي، يعكس عدم إدراك كثير من السائقين لمخاطر الوقوف غير المبرر وسط الطريق، موضحاً أنه يمكن تخيل قوة اصطدام مركبة تسير بسرعتها الطبيعية بجسم ثقيل ثابت، مثل سيارة أخرى متوقفة.

وتابع أن مخاطر هذه المخالفة تتزايد على الطرق السريعة، مناشداً السائقين عدم التوتر أو التصرف بعصبية حال وقوع أي طارئ على طريق سريع، والانتقال من مسرب إلى آخر بهدوء مع إعطاء الإشارات التنبيهية اللازمة، إلى حين الوقوف خارج حرم الطريق بعيداً بمسافة كافية عن أقرب مسرب بالطريق، مؤكداً أهمية إجراء الصيانة الدورية للمركبات، خصوصاً الإطارات لأنها تُعد أحد الأسباب الرئيسة لتعطل السيارة ووقوفها المفاجئ.

• «التوقف في منتصف الطريق» أسفرت عن وفاة 3 أشخاص.. وشرطة دبي حرّرت 7600 مخالفة خلال 6 أشهر.

طباعة