العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «المادة الحمراء» و«العرقلة» و«شفرة الجيب»

    شرطة «نايف»: 3 سيناريوهات متكررة لجرائم السرقة والنشل

    صورة

    قال مدير مركز شرطة نايف، العميد طارق تهلك، لـ«الإمارات اليوم»، إن المركز طبّق استراتيجية استباقية للحدّ من جرائم استهداف عملاء البنوك ونشلهم وسرقتهم، تعتمد على تحديد الأساليب الإجرامية، والضحايا المحتملين لها، خصوصاً من يحملون مبالغ كبيرة من دون اتخاذ إجراءات كافية لتأمينها.

    وأضاف أن الاستراتيجية التي طُبقت في منطقة نايف، أسهمت في تحول جرائم النشل من ظاهرة مقلقة، في المنطقة التجارية التي يرتادها عشرات الآلاف يومياً، إلى أحد أقلّ البلاغات وروداً، ونتيجة لذلك انخفض مؤشرها بنسبة 87% خلال العام الماضي، مقارنة بالعامين السابقين.

    وتفصيلاً، ذكر العميد طارق تهلك أن جرائم نشل عملاء البنوك ومرتادي المنطقة، كانت تمثل هاجساً أمنياً قبل نحو عامين، ما دفع المركز إلى تطبيق استراتيجية ميدانية وعلمية، اعتمدت أولاً على التحليل العلمي للأسلوب الإجرامي الذي يستخدمه اللصوص لدراسة النمط المستخدم في هذه السرقات، وكانت النتائج التي توصل إليها مركز التحليل والتنبؤ بالجرائم في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، جيدة جداً، إذ توصل إلى أن النشالين يعملون في عصابات تتكون من شخصين أو ثلاثة، حداً أدنى، ويستخدمون في الغالب واحداً من ثلاثة أساليب، الأول البصق، أو رمي مادة سائلة حمراء شبيهة بالبصاق، على ملابس الضحية والتظاهر بمساعدته على إزالتها، فيما الغاية الوحيدة الحقيقية هي تهيئة الأجواء حتى يأتي زميلهما وينفذ عملية النشل أو السرقة، والأسلوب الثاني هو عرقلة الضحية والتظاهر بمساعدته على النهوض، فيما يتحين الشريك الثالث الفرصة لتنفيذ عملية النشل بخفة وسرعة بالغتين، والأسلوب الثالث احترافي، لكنه نادر، وهو استخدام شفرة أو موس في قصّ جيب الضحية ونشل محفظة نقوده من دون أن يشعر.

    وأكد تهلك أن النشل من أصعب الجرائم، لاحتمال أن يكون المتهمون قادمين من منطقة أخرى مختلفة عن المنطقة التي ينفذون فيها جريمتهم، وحتى إذا ضبطوا قد يصعب إثبات تورطهم في الجريمة إذا لم يتعرف إليهم الضحية أو يتم تصويرهم، مشيراً إلى أن فريق العمل كان يستخدم كل ما هو متاح لإثبات تورط اللصوص (مثل تحليل «دي إن إيه» في حالات البصق)، وأشار إلى أن «الاستراتيجية التي طبقها المركز، استطاعت تحديد المناطق التي يفضلها النشالون لارتكاب جرائهم، وهي القريبة من البنوك وماكينات الصرافة، والأوقات الأنسب لتنفيذها، وهي ساعات الصباح، كما استطاعت تحديد الضحايا المستهدفين، وهم كبار السن، ممن يصعب عليهم ملاحقة اللصوص، ما سهل وضع سيناريوهات افتراضية للجريمة قبل حدوثها».

    وأوضح أن المركز غذى الدوريات والفرق الأمنية بالمعلومات، وشكّل فريقاً متخصصاً (فريق البوصلة الأمني) لاحتواء هذه الظاهرة، وقد نجح الفريق في ضبط عصابتين، تتكون الأولى من أربعة أشخاص، والثانية من خمسة أشخاص.

    وأشار إلى أن مؤشر هذه الجرائم انخفض من عام لآخر، منذ عام 2018، إذ سُجل فيه نحو 57 جريمة نشل، ثم انخفض العدد إلى 31 جريمة عام 2019، واستمر الانخفاض ليبلغ سبع جرائم خلال العام الماضي، وجريمتين خلال الربع الأول من العام الجاري.

    وقال تهلك إن المركز انتهج أسلوب مكافحة استباقياً في التعامل مع جرائم نشل أو سرقة عملاء البنوك، يعتمد على استهداف الضحايا أنفسهم وليس المجرمين فقط، مؤكداً أن المركز حقق نقلة مهمة في مجال الوقاية من الجرائم، خصوصاً في منطقة تجارية مثل نايف، التي تحوي كثيراً من البنوك وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المختلفة، لافتاً إلى أن فرق العمل في المركز اكتسبت خبرة كبيرة في مجال رصد الضحايا المحتملين، والوصول إليهم قبل اللصوص.

    وأكد ضبط عدد من الضحايا المحتملين لجرائم السرقة خارج البنوك وشركات الصرافة، بينهم موظفون في شركات، وعملاء عاديون غير ملتزمين بإجراءات الأمن والسلامة.

    وأشار إلى موظف كان يحمل أكثر من مليون درهم في كيس بلاستيكي، واستقل دراجة هوائية، معرّضاً نفسه للسرقة، وقد اتُّخذت حياله الإجراءات القانونية المناسبة بعد جلبه إلى المركز، تضمنت تحرير مخالفة لعدم الالتزام بإجراءات نقل الأموال.

    وأوضح أن على الشركات أن تلتزم بتكليف موظفين على الأقلّ بمهمة سحب النقود ونقلها، حتى يحمي أحدهما الآخر، فضلاً عن ضرورة استخدام سيارة في الانتقال من البنك إلى الشركة، وعدم السير على القدمين أو استخدام دراجة هوائية، حتى لو كانت المسافة قصيرة.

    وأوضح تهلك أن المركز يقدم توعية مباشرة لعملاء البنوك بكيفية الالتزام بالإجراءات الآمنة، مثل عدم عدّ النقود أمام الغرباء، أو التحدث مع أشخاص لا يعرفونهم، أو السير بها مسافة طويلة، أو الخروج من السيارة في حال تلقي تحذير من شخص، لأن بعض اللصوص يعمدون إلى إخراج صاحب المركبة بحيل مختلفة، مثل إيهامه بأن هناك خللاً في إطار السيارة، حتى يتمكن أحدهم من سرقة النقود أثناء انشغاله بتبديل الإطار.

    • عميل بنك يحمل مليون درهم في كيس بلاستيكي، ويتنقل على دراجة هوائية.

    • %87 انخفاضاً في جرائم النشل.. ومخالفة غير الملتزمين باشتراطات نقل المال.

    طباعة