يحصلون على 250 درهماً مقابل إنجاح كل سيارة غير صالحة فنياً

فني يمرّر 660 مركبة «معطوبة» بالتعاون مع عصابة عائلية

باشرت محكمة الجنايات في دبي محاكمة فاحص مركبات آسيوي، تقاضى رشاوى بطريقة ممنهجة، لتمرير نحو 660 مركبة تحتوي على أعطال فنية، وسبق لها الفشل في اجتياز الفحص الفني، لخلوها من شروط ومعايير السلامة المرورية، وذلك باستلامها من عصابة عائلية، تضم رجلاً وابنَي شقيقه، تتوسط لجلب المركبات المعيبة، وكان يمرّر قرابة 10 سيارات يومياً على مدار أشهر.

وقال ضابط من شرطة دبي يتولى التحقيق في قضايا الفساد الإداري، المتعلق بالرشاوى والاستغلال الوظيفي من قبل موظفي الحكومة: «إن معلومات وردت عن تقاضي أشخاص أموالاً من أصحاب مركبات لم تجتز الفحص الفني، مقابل إنجاح مركباتهم في مركز معيان بمنطقة ورسان، وذلك بالتنسيق مع موظفين في ذلك المركز مختصين بفحص المركبات».

وأضاف: «تم تشكيل فريق عمل للبحث والتحري، وتأكدت صحة المعلومات، وتبين أن المتورط في تلك الجرائم شخص يعمل في شركة خاصة، فتم استخراج اسمه وبياناته، وأسفرت التحريات عن أنه يجلب العملاء لفاحص معين، ويتقاضى 250 درهماً من كل صاحب مركبة لإنجاح سيارته، وربما يزيد المبلغ حسب العطل الفني فيها».

وأشار إلى إعداد كمين للمتهم من خلال التواصل معه عبر مصدر للشرطة، وإبلاغه برغبته في فحص مركبة لم تتجاوز الفحص في السابق بسبب أعطال فنية بها، وتم استصدار إذن من النيابة العامة لتسجيل وتصوير الحوار، وسلم المصدر المركبة للمتهم، فطلب الأخير من المصدر الحضور إلى مركز الفحص المشار إليه، والتوجه إلى الحارة رقم (1)، وهناك ظهر متهم آخر استلم منه الملكية، ولاحظ أفراد الكمين أن المتهم الثالث، وهو موظف الفحص بالمركز، هو الذي تولى عملية الفحص، وبعد انتهاء عملية الفحص توجه متهم رابع إلى المصدر، ومعه استمارة الفحص التي ذيلت بالنجاح، وطلب المبلغ المتفق عليه، فسلمه المصدر 250 درهماً عائدة لشرطة دبي، وفي هذه اللحظة تم إعطاء الإشارة ومداهمة جميع المتهمين في وقت واحد، ومن بينهم موظف الفحص وثلاثة وسطاء يعملون سوياً.

واعترف المتهم الثاني في القضية بالمشاركة الإجرامية عن طريق التحريض، والاتفاق على تزوير مستند إلكتروني، والتوسط لدى موظف عام لقبول رشوة، مقرّاً بأنه يفعل ذلك بالتعاون مع ابني شقيقه، المتهمين الأول والرابع، ويمررون المركبة غير الصالحة من خلال المتهم الثالث، الذي يعمل فاحصاً فنياً في المركز.

وقال المتهم الثاني إن ابن شقيقه، المتهم الأول، هو الذي يدير أعمال الفساد المشار إليها، من خلال شركته التي يعمل بها العم، إذ يكلفه ابن شقيقه بتلقي المركبات التي تحتوي على أعطال وفشلت سابقاً في تجاوز الفحص الفني، ليوجهها إلى الفاحص المرتشي الذي يتقاضى 100 درهم يومياً عن كل المركبات التي يقوم بإنجاحها، فيما يحصل الوسطاء على 250 درهماً على الأقل عن كل سيارة تتجاوز الفحص، وربما يزيد المبلغ إذا كانت هناك أعطال كثيرة في المركبة.

طباعة