يستخدمون أسماء شركات كبرى لخداع ضحاياهم بجوائز وهمية

«نيابة أبوظبي» تحيل 24 شخصاً إلى المحاكمة بتهمة الاحتيال الهاتفي

النيابة طالبت الجمهور بتوخي الحذر من الوقوع في مصيدة المحتالين. من المصدر

أمرت نيابة الأموال في أبوظبي، بإحالة 24 متهماً آسيوياً إلى المحاكمة، بتهمة الاحتيال والاستيلاء من دون حق على أموال الغير باستخدام تقنيات الاتصال الحديث، كما قررت حبس جميع المتهمين على ذمة القضية إلى حين عرضهم على المحكمة المختصة.

وكانت التحقيقات أسفرت عن وجود عمليات احتيال تتم عبر الاتصال بالضحية هاتفياً أو عن طريق قنوات الاتصال الحديث، والإدعاء - على غير الحقيقة - بأن الضحية حصل على جائزة مالية تصل قيمتها إلى نصف مليون درهم، والجائزة مقدمة من إحدى الشركات الكبرى المعروفة، ثم يطلبون من الضحية تحويل مبلغ مالي على أنه رسوم خاصة باستكمال إجراءات صرف الجائزة، إلى حساب أحد المتهمين. وبعد سحب المبلغ يتم إقفال الخط الهاتفي الذي تم الاتصال منه، وعند معاودة الضحية الاتصال للاستفسار عن الجائزة يجد الخط مقطوعاً أو مغلقاً.

ولإقناع الضحايا بجدية الجائزة، يتم إعطاؤهم بيانات شخصية خاصة بهم، أو بهواتفهم للتأكيد على الثقة بالمتصل. ومن الوسائل المستخدمة لكسب ثقة الضحية، تزويده برقم يتم الادعاء أنه الرقم السري الموجود على شريحة هاتفه المتحرك، وعند محاولة الضحية التأكد يجد الرقم المذكور موجوداً بالفعل على شريحة الهاتف، وذلك لأن جميع الشرائح الهاتفية الصادرة عن أي شركة اتصال تنتهي بالرقم نفسه، وهي معلومة غير شائعة لدى الجمهور. وبناءً على هذه التحقيقات، أمرت نيابة الأموال في أبوظبي بإجراء التحريات اللازمة حول مصدر الاتصالات، والحسابات التي يتم تحويل الأموال أو الأرصدة الهاتفية عليها، وأسفرت التحريات عن وجود تشكيلين عصابيين يتكون الأول من 17 متهماً، والثاني من سبعة متهمين. وبالتحقيق معهم، اعترف كل المتهمين بما أسند إليهم، وبدور كل منهم في الإيقاع بالضحايا والاستيلاء على أموالهم.

وطالبت النيابة الجمهور بضرورة توخي الحذر من الوقوع في مصيدة المحتالين، مشيرة إلى قيامها بعدد كبير من حملات التوعية لتعريف الجمهور إلى هذا النوع من الاحتيال، إضافة إلى العدد الكبير من التنبيهات التي أصدرتها الجهات المعنية، التي كان من شأنها الحدّ من وقوع ضحايا لهذا الأسلوب من الاحتيال الذي بات مألوفاً.

وأضافت أنه «في حال ورود اتصال من هذا النوع إلى أي شخص، يمكنه التواصل بشكل مباشر مع الجهة التي يدّعي المحتالون أنهم يعملون لديها، والتأكد من حقيقة ادعاءاتهم. فمن غير المنطقي أن يصدق شخص حصوله على جائزة ما دون أن يكون قد شارك في مسابقة أو حملة ترويجية».

وأوضحت أن «الشركات الكبرى تقدم الجوائز ضمن حملاتها الترويجية، ويكون ذلك في إطار حملة إعلانية وإعلامية كبرى للتعريف بنشاطها والترويج لخدماتها وتشجيع مبيعاتها».

طباعة