سيف بن زايد يزور منزل آل علي معزياً.. والقبض على عصابة متهمة بقتله

«الداخلية» تتوعّد حَمَلة السلاح الأبيض

سيف بن زايد يحتضن الطفل راشد ابن الشرطي سعود راشد سالم آل علي بحضور والد الفقيد. المصدر: وزارة الداخلية

ألقت الأجهزة الأمنية في عجمان القبض على العصابة التي نفذت جريمة قتل الشرطي سعود راشد سالم آل علي، الجمعة الماضية، في حين قدم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، تعازيه إلى أسرة الفقيد، التي زار منزلها أول من أمس. كما حذر مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية، اللواء خميس سيف بن سويف من أن «الشرطة لن تتهاون مع كل من يحمل سلاحاً أبيض».

وفي التفاصيل، قال مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة عجمان العقيد ماجد سالم النعيمي، في بيان وزعته وزارة الداخلية أمس، إن «جريمة مقتل آل علي، وعمره 26 سنة، تورط فيها مواطنان من أصحاب السوابق». ولم يذكر النعيمي عدد أفراد العصابة، وأوضح أنه تم التنسيق مع قيادات وإدارات الشرطة، على مستوى الدولة، وألقي القبض على أفرادها بعد مرور 12 ساعة من وقوع الجريمة، شارحاً أنه تم تحديد مسار أربع سيارات، ثلاث ذات دفع رباعي وواحدة صالون، كان المتورطون يستقلونها، على طريق الإمارات من رأس الخيمة، باتجاه دبي في حدود أم القيوين، إذ توقفت إحدى سيارات الدفع الرباعي، لانفجار إطارها، واستقل ركابها السيارات الأخرى.

وأضاف أن «سيارة الصالون انقلبت وبداخلها اثنان، وتوقفت الشرطة عند الحادث، حيث تم إسعاف المصابيْن، بواسطة دورية الإسعاف، ونقلهما إلى مستشفى أم القيوين، وعند التأكد من بياناتهما، تبيّن مطابقتها مع المطلوبين، وتم ضبطهما مع بقية أفراد العصابة، الذين أبدوا مقاومة عنيفة لعناصر الشرطة، أثناء زيارتهم للمصابيْن، كما تم ضبط مجموعة من السيوف والآلات الحادة كانت بحوزتهم».

وكانت شرطة عجمان تلقت، صباح الجمعة الماضية، بلاغاً يفيد بوجود شخص مصاب بطعنات عدة، في منطقة الراشدية بعجمان، في حالة نزيف حاد، وتبين أنه يعمل شرطياً، وتم نقله فوراً إلى مستشفى الشيخ خليفة بن زايد في الإمارة، وأجريت له عملية إنعاش قلب، لكنه فارق الحياة، متأثراً بجروحه. ووفقاً للنعيمي، فقد تبين أن المجني عليه تلقى اتصالاً هاتفياً بعد منتصف الليل من إحدى قريباته، التي تقيم في عجمان، تبلغه بأنها تشعر بتحركات مريبة في منزلها، فاتجه إليها على الفور، وفوجئ بوجود أحد الأشخاص في داخل المنزل، فتمكّن منه وأخرجه من المنزل، ليشتبك مع عصابة ترجّلت من داخل سيارة متوقفة أمام المنزل، إذ بادروا بطعنه مستخدمين سيوفاً، ولاذوا بالفرار.

إلى ذلك، شدد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، على أن «المؤسسة الشرطية لن تقف مكتوفة الأيدي، أمام أي فرد تسوّل له نفسه الإخلال بالأمن». مؤكداً أن «العدالة ستقتص من الجُناة، الذين تورّطوا في الاعتداء على الضحية على نحو همجي بشع، ليكونوا عبرة لضعاف الأنفس؛ حتى يبقى مجتمعنا آمناً مطمئناً، كما هو عهده دائماً».

ونوه والد الشرطي المواطن راشد سالم خميس آل علي؛ بزيارة سموه إلى منزله لتقديم واجب العزاء، معتبراً أن «هذه اللفتة الإنسانية الصادقة؛ شفت بعض الجروح التي تركها الحادث في نفوسنا، وأثبتت لنا أن قيادتنا تلتصق بشكل حقيقي بأبناء الوطن، في السرّاء والضراء».

طباعة