«ريماس» تحتاج إلى جراحة عاجلة لإنقاذ حياتها

الأطباء قرروا نقل الأم إلى مستشفى الوصل في دبي نظراً لحالة الجنين الحرجة قبل الولادة.               الإمارات اليوم

تعاني الطفلة المواطنة ريماس النقبي التي تبلغ من العمر 26 يوماً من مشكلة صحية بدأت منذ ولادتها، تمثلت في وجود فتق في الحجاب الحاجز من الناحية اليسرى، سببه وجود الأمعاء والكبد والمعدة في الجزء الأيسر من القفص الصدري أثناء الحمل.

وقال الأطباء إن الطفلة بدأت معاناتها منذ وجودها في رحم الأم لأن وجود الأمعاء والكبد والمعدة في الجزء الأيسر من القفص الصدري أعاق نمو الرئة اليسرى، وقلل في الوقت نفسه من نمو الرئة اليمنى، كما أدى إلى قصور في وظائف الرئة وارتفاع في ضغط الدم، وهي تعيش حاليا على جهاز تنفس اصطناعي سريع الذبذبة، وتحتاج إلى إجراء عملية جراحية عاجلة خارج الدولة نظراً لحالتها الصحية الحرجة.

وتروي والدة الطفلة المواطنة فاطمة عبدالله قصة طفلتها قائلة «كنت أراجع مستشفى الفجيرة أثناء فترة حملي، وكنت فرِحةً لاستقبال مولودي الثاني، ولكني اكتشفت أثناء حديثي مع أحد الأطباء ان الجنين يعاني من فتق في الحجاب الحاجز، الامر الذي أثر في معنوياتي».

وتابعت «وفي موعد الولادة قرر الأطباء نقلي إلى مستشفى الوصل في دبي نظراً لحرج حالة الجنين الصحية، وبعد الولادة تم نقل طفلتي للعناية المركزة، لسوء حالتها، وعندما أفقت بعد عملية الوضع فتحت عيني أبحث عن رضيعتي وتمنيت رؤيتها، لكن الأطباء رفضوا، وأكدوا أنها موضوعة تحت الأجهزة حرصاً على حياتها ومازالت هناك حتى الان، إذ أكملت 26 يوما في الحاضنة، ولم يتسنَ لي حتى الآن حملها أو إرضاعها».

وأضافت الأم أن الأطباء أخبروها أخيراً أن حالة «ريماس» الصحية بدأت تتدهور ولا تستجيب إلى العلاج، وأكد الأطباء ضرورة إجراء جراحة عاجلة لإنقاذ حياة الطفلة، مشيرين إلى أن نسبة نجاح هذه الجراحة لا تتجاوز 10٪. وقالت الأم إن «هناك احتمالاً لوفاتها قبل أو أثناء أو بعد العملية، وهذا الأمر أحبطني وأحبط زوجي الذي كان سعيداً جداً بالطفلة»، مشيرة إلى أن الاطباء طلبوا منها التوقيع على إجراء العملية، لكن زوجها رفض لتدني نسبة نجاح الجراحة، وطلبنا تقريراً عن حالة الطفلة، لاستشارة اطباء آخرين، وحينها أكد الأطباء أنهم لا يتحملون مسؤولية حياة الطفلة في حال تم اخراجها من المستشفى».

وأشارت الام إلى أن ظروف الاسرة المعيشية وإمكاناتها لا تسمح لها بتسفير الطفلة إلى الخارج، حيث امكانية العلاج هناك افضل، وتابعت «أنا ربة منزل، وزوجي يعمل في إحدى المؤسسات الحكومية براتب يبلغ 15 ألف درهم، يقتطع البنك منه 9000 درهم كالتزامات واجبة السداد، وعندما حاول زوجي طلب قرض جديد لعلاج طفلتنا رفض البنك ذلك.

عيب أثناء الحمل

أفاد استشاري العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى الوصل الدكتور علاء الدمرداش بأن «الطفلة ريماس مولودة بعيب خلقي»، مشيراً إلى أن هذا العيب تم اكتشافه أثناء الحمل من خلال فحص سونار، وتبين أن الجنين يعاني من فتق في الحجاب الحاجز من الناحية اليسرى، الامر الذي تسبّب في مشكلات صحية عدة، وعند الولادة تم وضع الطفلة على جهاز تنفس اصطناعي، وبسبب سوء حالة الرئة تم تغيير جهاز التنفس من الجهاز التنفس الاصطناعي العادي إلى جهاز التنفس سريع الذبذبة.

وأشار الدمرداش إلى أن الطفلة «تحتاج إلى عملية عاجلة، لكن هذه الجراحة تحمل مخاطر كبيرة، نظراً لسوء حال رئة الطفلة، وعدم استقرارها، الامر الذي يجعل من اجرائها في المستشفى أو في الدولة عموماً أمراً متعذراً، إذ إنها تحتاج إلى جهاز ecmo وهو عبارة عن قلب ورئة خارجية تقوم بوظائف رئة وقلب المريض أثناء إجراء الجراحة، ويستخدم هذا الجهاز للحالات الحرجة، وهو غير متوافر في الدولة ولا في أي مستشفى آخر في الشرق الأوسط، وبالتالي تحتاج الطفلة إلى السفر إلى الخارج لإجراء العملية ولا يمكن تسفيرها إلا بهذا الجهاز»، مؤكداً أن «حالتها حالياً حرجة جداً وتحتاج إلى الجراحة في أسرع وقت ممكن».

طباعة