دفاع «ديار» يطلب إعادة ملف القضية إلى «النيابة»

«ديار » طلبت معاملة أموالها أموالاً عامة.               تصوير: لؤي أبوهكيل

طلب دفاع المدعي بالحق المدني في قضية «ديار العقارية» أمس، من هيئة محكمة الجنايات في دبي إعادة القضية إلى النيابة العامة للتحقيق في جريمة احتيال طلب إضافتها إلى التهم الموجهة إلى عضو مجلس إدارة شركة ديار العقارية، «س. م» المتهم بارتكاب جناية طلب وقبول وأخذ عطية، إخلالاً بواجباته الوظيفية، على اعتبار أنه «استولى لنفسه على مبالغ مالية عن طريق اتباع طرق احتيالية على الشركة التي يعمل فيها (ديار) وتربح بغير وجه حق من عملية بيع قطعة أرض إلى ديار». كما طالب بإضافة متهم جديد في القضية نفسها، وهو رجل الأعمال الذي اشترى قطعة الأرض وباعها لـ «ديار» باعتباره راشياً.

وقدم الدفاع الحاضر مع المتهم الأول المحامي الدكتور حبيب الملا، حافظتي مستندات وتقرير خبير استشاري، تفيد بأن التعاملات التي أجراها «س. م» إماراتي (40 عاما)، صحيحة وسليمة وغير مخالفة للقانون. وأجّلت هيئة المحكمة برئاسة القاضي السعيد برغوث وعضويها القاضيين عادل أحمد ومحمد البطل الجلسة إلى 14 الشهر المقبل لاطلاع دفاع المدعي بالحق المدني على المستندات التي قدمها دفاع المتهم.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2007 حين عُرضت أرض حكومية للبيع في السوق العقارية من وسيط بقيمة 300 مليون درهم، واشتراها رجل الأعمال «ع. أ» بالسعر ذاته، ثم بيعت لشركة «ديار العقارية» عن طريق عضو مجلس الإدارة فيها «س. م» بـ 415 مليوناً و800 ألف درهم.

وأشارت لائحة اتهام النيابة العامة في دبي إلى أن المتهم «س.م» طلب لنفسه، باعتباره عضو مجلس إدارة شركة ديار العقارية، عطية مالية 11 مليوناً و750 ألف درهم على سبيل الرشوة، نظير تسهيله صفقة بيع أرض المارينا لرجلي أعمال «إ.ع» و«ع. ا» من شركة ديار للتطوير العقاري إخلالاً بواجباته الوظيفية.

واتهمت معه في القضية نفسها رجل أعمال «إ. ع» إماراتي (43 عاماً)، إذ أقرض المتهم «س. م» مبلغ 16 مليون درهم للمتهم «إ.ع» على سبيل ربا النسيئة.

وقال دفاع المدعي بالحق المدني شركة «ديار» المحامي عصام التميمي، في جلسة الأمس، إنه بعد شراء رجل الأعمال «ع. ا» للأرض بيومين رتّب المتهم «س. م» بيع الأرض نفسها إلى «ديار»، بمعنى أنه رتّب قبلها شراء الأرض مع شريكه رجل الأعمال، وضمن بذلك بيعها لـ «ديار»، مستغلاً كونه عضو مجلس إدارتها، إذ تربّح من عملية البيع من خلال تدخله الشخصي لبيعها لـ «ديار». ورأى التميمي أن «المتهمين الأول (س. م) والثاني (إ. ع) احتالا على الشركة للتربح من عملية البيع، بعد ترتيبهما لها».

ولفت المحامي الآخر من دفاع المدعي بالحق المدني عبدالمنعم السويدان إلى ضرورة إضافة تهمة جديدة للمتهم الثاني «إ.ع» وهي جناية المشاركة الإجرامية. وكانت النيابة قد وجهت إليه ارتكاب جنحة «الإقراض بربا النسيئة».

واعتبر السويدان أن «أموال شركة ديار هي أموال عامة»، طالباً من هيئة المحكمة إدخال رجل الأعمال «ع. ا» متهماً في القضية، باعتباره راشياً، إذ قدم رشوة إلى المتهم الأول نظير إتمام صفقة البيع، وذلك بناء على نص المادة (17) من قانون الإجراءات الجزائية، «إذا تبيّن للمحكمة الجزائية أن هناك متهمين آخرين لم ترفع عليهم الدعوى الجزائية، أو أن هناك وقائع أخرى لم تكن قد أُسندت إلى المتهمين فيها، أو إذا تبيّن لها وقوع جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها، فعليها أن تحيل أوراق الدعوى إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها».

طباعة