4.6 مليارات درهم مشروعات كهرباء ومياه في «الشمالية»

أعضاء «الوطني» وافقوا على مشروع قانون اتحادي بشأن حماية شبكة الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه. تصوير: محمد عبدالحكيم

أكد وزير الطاقة محمد ظاعن الهاملي، أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه ستنتهي من توصيل الكهرباء والمياه للمشروعات الصناعية والتجارية في الإمارات الشمالية خلال عامين.

وأضاف الوزير، أمس، أمام المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشبكة العامة للهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه أن هناك توجيهات عليا بتلبية طلبات توصيل الكهرباء والمياه للمشروعات التجارية والصناعية في الإمارات الشمالية في مدة أقصاها عامان، وجار تنفيذ هذه التوجيهات، مؤكداً أن الهيئة لم توقف أية طلبات لتوصيل الكهرباء لأي مسكن.وكشف الوزير عن مشروعات جديدة لدعم الكهرباء والمياه في الإمارات الشمالية بتكلفة 4.6 مليارات درهم منها مشروعات بملياري درهم مقدمة دعماً من حكومة أبوظبي للإمارات الشمالية، موضحاً أن الهيئة تسند حاليا المشروعات الى المقاولين لتنفيذها.

وأوضح أن معاناة بعض المناطق في الإمارات الشمالية من نقص الكهرباء والمياه يرجع إلى أن الهيئة وضعت خلال السنوات الماضية نسبة نمو سنوي بمقدار 7٪ لأنشطتها ومشروعاتها وهي نسبة كبيرة مقارنة بدول العالم التي لا تزيد فيها هذه النسبة على 3٪ إلا أن بعض الإمارات الشمالية شهدت نموا خلال فترة الازدهار العقاري زاد على 25٪ ما أوجد مشكلة حقيقية في عدم وصول التيار الكهربائي إلى بنايات ومشروعات عدة بها، لافتاً إلى أن ما ضاعف من حجم المشكلة عدم وجود تنسيق بين الهيئة والبلديات حول المشروعات الجديدة واحتياجاتها. وأشار الهاملي إلى أن حكومة أبوظبي تمد الإمارات الشمالية باحتياجاتها من الكهرباء والمياه بأسعار رخيصة، وفق شراكة بين الهيئة الاتحادية وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي حتى عام ،2015 بنسبة نمو 5٪ من إنتاج الطاقة، مؤكداً أن الهيئة تعمل على إيجاد توازن مالي بين مصروفاتها وإيراداتها خلال ثلاث سنوات. وقال إن الصيف الماضي لم يشهد أية شكاوى عن انقطاع الكهرباء في أي منطقة في الإمارات الشمالية، مشيراً إلى أن شبكة الهيئة يتم تطويرها حاليا، حيث تعاني من الضعف والاهتراء، موضحاً أنه تم تنفيذ نحو 25 ألفاً و883 توصيلة خلال السنوات الثلاث الماضية، ومازال العمل متواصلاً لتقوية الشبكة.

ورداً على مداخلة لعضو المجلس يوسف النعيمي حول مصير محطة الزوراء قال الوزير، إنها بيعت لهيئة كهرباء ومياه أبوظبي وفق اتفاق يستوجب توفير الطاقة الكهربائية للإمارات الشمالية من قبل هيئة أبوظبي.

لا خصخصة للطاقة

وأكّد الهاملي أن الهيئة لم تتلق أية طلبات من شركات القطاع الخاص لإنتاج أو توليد الطاقة في الإمارات الشمالية، معترفاً بأنه «لا توجد لدينا طاقة في الوقت الحالي وإنما نحصل عليها من حكومة أبوظبي ولدينا خيارات متعددة للحصول على الطاقة منها الاستيراد، لافتاً إلى أن الاستيراد هو الخيار الأرخص، خصوصاً من دول مثل فرنسا وألمانيا، والخيار الثاني إنتاج الطاقة بالغاز وهو مرتفع التكلفة، أما الخيار الثالث فهو إنتاج الطاقة بالديزل وهو خيار أكثر تكلفة، مرجحاً اللجوء إلى الاستيراد».

وأوضح الهاملي أن الهيئة لديها حاليا مشروع مشترك مع «مدينة مصدر» للحصول على الطاقة المتجددة فور إنتاجها كما أن المشروع النووي سيمد الإمارات بنحو 3200 ميغاواط عام ،2017 وسيكون له أثر في تأمين الاحتياجات من الطاقة الكهربائية مستقبلاً.

وقال إن حكومة أبوظبي كانت تدعم إنتاج الطاقة بالديزل في السابق، ووصل الدعم في بعض السنوات إلى 4.5 مليارات درهم، لافتاً إلى أنها فضلت تزويد الإمارات الشمالية بالطاقة بدلاً من الدعم السنوي.

وحول خطة الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه لتوفير الكهرباء، قال الهاملي إن لدى الهيئة خطة استراتيجية لتوفير الكهرباء لكل المواقع داخل الدولة، كاشفاً عن اتجاه الهيئة لإحلال المحطات الصغيرة القديمة، بمحطات جديدة، لافتا إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين هيئات الكهرباء الأربع الرئيسة في الدولة «هيئات أبوظبي ودبي والشارقة والهيئة الاتحادية» أثبت جدواه خلال الفترة الماضية، خصوصاً أنه يوفر خطاً موازياً يعوض أي نقص أو تعطل في خطوط المحطات الأربع وبشكل خاص خلال فترة الصيف، معتبراً أن مشروع الربط الكهربائي مشروع استراتيجي للدولة في حالة الطوارئ.

وشدد الوزير على أهمية مشروع الربط الكهربائي الخليجي، مشيراً إلى أنه تم خلال الفترة الماضية إنجاز المرحلة الأولى التي شملت البحرين والسعودية وقطر والكويت، ويتم حاليا تنفيذ المرحلة الثانية وهي ربط الإمارات وسلطنة عمان، وتشمل المرحلة الثالثة ضم الإمارات وسلطنة عمان إلى بقية دول الخليج، وهذا مشروع مهم جداً وسيكون لدى دول الخليج فائض من الكهرباء يمكن أن تصدره إلى الخارج.

نقص الكوادر المواطنة

وكشف الهاملي خلال المناقشات عن معاناة الهيئة بسبب ندرة الكفاءات الفنية المواطنة في الوقت الذي بلغت فيه نسبة التوطين في الوظائف العليا نحو 100٪، واعترف الهاملي بضعف الكادر المالي لموظفي الهيئة ما يجعلها بيئة طاردة للعنصر المواطن، وكشف عن الهيئة تكليف بيت خبرة عالمي لوضع دراسة متكاملة لتعديل الكادر المالي لموظفي الهيئة، حيث يكون كادرا منافسا للجهات الحكومية الأخرى، متوقعاً أن يسهم الكادر الجديد في جذب المواطنين، مشيراً إلى وجود خطة للاستعانة بالطلبة المواطنين في الجامعات تمهيدا لتوظيفهم بعد التخرج.

مخزونات المياه

وطرحت عضو المجلس الدكتورة أمل القبيسي سؤالاً حول ضعف مخزون المياه الصالحة للشرب في الدولة، ورد الهاملي بأن مخزون المياه داخل الدولة حالياً لا يزيد على 36 ساعة، مؤكداً أن خطة الطوارئ في الدولة تسعى إلى زيادة هذا المخزون، موضحاً أن الهيئة تنتج نحو 60 مليون غالون مياه يوميا، لافتاً إلى أن المياه الجوفية تتناقص، وتعمل الهيئة على التقليل من هذا التناقص، وقال لدينا مشروعات في عجمان ورأس الخيمة للعام المقبل لإنتاج 35 مليون غالون يومياً. وكان عدد من أعضاء المجلس طالبوا خلال الجلسة بضم الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه إلى هيئة أبوظبي، كما وجهت اللجنة التي شكلها المجلس لدراسة سياسة الهيئة الاتحادية انتقادات لها كان أبرزها عدم وجود خطط استراتيجية متوسطة وطويلة الأمد مع تزايد الطلب على خدمات الكهرباء والمياه، إضافة إلى غياب خطط طوارئ لديها لمواجهة أي أزمة طارئة، وكذلك ضعف قدرتها على توطين الوظائف الإشرافية والفنية فيها. وانتهت الجلسة أمس بالموافقة على مشروع القانون الاتحادي بشأن حماية الشبكة العامة للهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه.

صعوبات الحضانات

وفي موضوع اخر، أفادت وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم محمد الرومي، في رد كتابي على سؤال العضوة الدكتورة نضال محمد الطنيجي بشأن الخطوات التي اتخذتها الوزارة لتفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن ضرورة انشاء المؤسسات الحكومية دور حضانة لأبناء الموظفات العاملات بها، بأن 161 مؤسسة اتحادية ومحلية في الدولة بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء دور حضانة لأبناء الموظفات. وأضافت أن هناك بعض العوائق التي تحول دون تنفيذ القرار في كل الجهات الحكومية مثل عدم توافر أماكن مناسبة لإقامة الحضانات في مقار الوزارات والدوائر أو الأماكن القريبة منها، مشيرة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية أصدرت القرارات المنظمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء، وخاطبت الوزارات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية لانشائها، وبدأت جهات تنفيذ القرار مثل وزارة العمل ومختلف الوزارت والدوائر الحكومية القريبة من مقر وزارة الشؤون الاجتماعية.

التركيبة السكانية

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، أن العمل يجري حالياً لاتخاذ إجراءات تفعيل دور المجلس، وذلك في رسالة وجهها للمجلس الوطني الاتحادي رداً على سؤال العضو سلطان صقر السويدي، بشأن الإجراءات التنفيذية التي اتخذت لتفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن إنشاء المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية. وفي شأن آخر، قال وزير العدل الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، في رد كتابي على سؤال العضو أحمد شبيب الظاهري، بشأن قانون الأحوال الشخصية، إن دائرة التفتيش القضائي التابعة للوزارة رصدت ملاحظات القضاة على القوانين المطبقة داخل الدولة، وشكلت الوزارة لجنة لدراسة وبحث هذه الملاحظات وانتهت من أعمالها، وتوصلت إلى أن بعض هذه النصوص بحاجة إلى تعديل، وأكّد ان الوزارة ستدرس هذه التعديلات وتعرضها على الجهات المعنية.

طباعة