لعبة يتضاعف حجمها 600 مـــــــــــرة في الماء

اللعبة تشكل مصدر خطر على الأطفال في حال ابتلاعها. تصوير: ربيع المغربي

أعرب مقيمان في دبي عن تخوفهما من انتشار لعب أطفال تتضاعف أحجامها إلى قرابة 600 ضعف بعد وضعها في الماء لفترات طويلة، لافتين الى أنها تمثل خطرا حقيقياً على أبنائهما إذا ابتلعوها.

وطالبا الجهات المسؤولة باتخاذ اللازم لمنعها وحظر تداولها، خشية أن تتسبب في أضرار بالغة إذا ما أصبحت في متناول أيدي أبنائهما.

ووفق البيانات المدونة على غلاف اللعبة، فإن حجمها يتضاعف 600 مرة مقارنة بحجمها الأصلي بعد إغراقها في الماء.

وأكدت بلدية دبي إطلاقها حملات تفتيشية مكثفة على الأسواق ومحال بيع لعب الأطفال للتأكد من سلامتها ومدى استيفائها لاشتراطات الصحة العامة.

وطالبت الجمهور بالإبلاغ عن أماكن الألعاب الخطيرة، أو الممنوعة، في حال رؤيتهم إياها، والاتصال على رقم طوارئ البلدية 800900 للاسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

واستغرب رمزي رجب، يعمل في إحدى الشركات، انتشار هذه الألعاب بعد مرور فترة طويلة على منعها، مشيرا الى وجود حوادث تؤكد ضررها على الأطفال، وخطورة وجودها في المحال والمراكز التجارية.

وطالب البلدية بضرورة اتخاذ اللازم تجاه هذا النوع من الألعاب، قبل أن تتسبب في وقوع ضحايا، خصوصاً إذا ما حاول طفل ما ابتلاع أجزاء منها «إذ قد تنمو في أحشائه وتسبب له مشكلات صحية».

وأكد عامر خزام، يعمل في إحدى الشركات، خطورة وجود مثل تلك اللعبة في متناول الأطفال، لافتاً إلى أنه اشترى إحداها أخيرا، ووضعها في الماء، وخلال بضعة أيام، تضاعف حجمها بضع مرات.

وتابع أن «رائحتها تشير الى أنها مصنعة من مواد نفطية، الأمر الذي قد يشكل خطورة كبيرة على صحة من يتعامل معها»، وأكد أنه قاطعها تحاشياً للأضرار التي قد تشكلها على أطفاله.

وأفاد رئيس قسم السلامة العامة في بلدية دبي، سلطان السويدي، بأن البلدية «سحبت أنواعا من هذه اللعب التي توضع في الماء لتكبر مكونة شكلاً ما»، لعدم توافر اشتراطات السلامة العامة بها، مؤكداً أنها بصدد أخذ عينات من النوع الجديد لتحليله والتأكد من مدى مطابقته لشروط وضوابط البلدية.

وذكر أنه يمنع تداول ألعاب الأطفال التي يدخل في صناعتها مواد نفطية، أو إذا كانت يسهل ابتلاعها أو ابتلاع قطع أو أجزاء منها، إضافة إلى التأكد من درجة صلابة هذه اللعبة.

وأوضح أن البلدية بدأت تفعيل خدمة استيراد لعب الأطفال إلكترونياً بحيث يقوم المستورد بإدخال المعلومات المطلوبة حول الشحنة، مثل شهادة صلاحية الألعاب وصورة من اللعبة وعدد الألعاب المستوردة، ويراجع التاجر البلدية لأخذ اسم دخول لموقعها ورقم سري خاص به للاشتراك في خدمة استيراد لعب الأطفال، لإتمام الإجراءات تحت إشراف البلدية».

وذكر السويدي أن هذه الخدمة من شأنها إحكام الرقابة على لعب الأطفال المستوردة، حيث يسهل الحصول على معلومات حول الألعاب غير الصالحة وتحديد كمياتها، وعدد الشحنات الموجودة منها، ومعرفة المستوردين لها، إضافة إلى أنه في حال سحبها عالمياً يسهل معرفة إن كانت موجودة في الدولة أم لا «كقاعدة بيانات».

وقال إن البلدية تنسق مع جهات حكومية أخرى لأخذ عينات من ألعاب الأطفال الموجودة في الأسواق والمصرح بدخولها، للتأكد من سلامتها، خصوصاً أنه يتم اكتشاف منتجات مقلدة في الأسواق من حين إلى آخر.

طباعة