الغربيون في دبي أكثر شعوراً بالأمان تلاهم المواطنون والعرب

مريم مطر: 93٪ من الإماراتيين و88٪ من العرب أكدوا أن حرية المعتقد مُصانة في دبي. تصوير: أشرف العمرة

أظهرت دراسة اجتماعية أجرتها هيئة تنمية المجتمع أن 94٪ من المواطنين يشعرون بالأمان في دبي، ووافقهم الرأي 92٪ من العرب و91٪ من الآسيويين و98٪ من الغربيين.

وقالت المديرة العامة لهيئة تنمية المجتمع، الدكتورة مريم مطر، إن هذه النتائج رصدت في دراسة اجتماعية أجرتها الهيئة العام الماضي على 2561 «أسرة معيشية»، وهو مصطلح أطلقته على الفرد أو المجموعة الذين يتشاركون المصروف، أو المسكن، لافتة الى أن الدراسة شملت 714 أسرة إماراتية.

وأظهرت الدراسة أيضاً أن التلفزيون يتصدر وسائل الاعلام التي يستقي منها المقيمون في دبي معلوماتهم.

وأضافت مطر أن الدراسة «هدفت إلى تحديد الحاجات والقضايا الاجتماعية المتعلقة بتعزيز الهوية الوطنية، والتوافق الاجتماعي بين الجاليات المختلفة، والحـماية والاحتواء»، واعتـبرت أن الدراسة تشـكل حجر أساس لخدمات أو مبـادرات جديدة في إمارة دبي، التي يوجد فيها 170 جنسية.

وتابعت «من خلالهم نبرز الهوية الوطنية الاماراتية خارج الإمارات». وهناك شراكات للهيئة منها: وزارة الداخلية، وشرطة دبي، والقنصليات، ومجلس الأعمال، وهيئة المعرفة، والصحة، لتحويل المبادرات الناتجة عن الدراسة إلى حيز التنفيذ.

وقالت إن هذه الإحصائية للأسر التي تسكن دبي، وليس للذين يعملون ولا يسكنون. وأشارت إلى أن الدراسة استهدفت التجمعات السكانية للآسيويين والعرب والأجانب، والمواطنين في دبي.

وذكرت أن الدراسة أثبتت أن نظرة الناس إلى دبي يسودها التآخي وحرية المعتقد، فقد رأى 93٪ من الإماراتيين و88 ٪ من العرب، و90٪ من الغربيين أن حرية ممارسة العبادات ممكنة، كون دبي تحتوي على بيوت عبادة، حتى للبوذيين، إلا أن 78٪ من الآسيويين وافقوا على هذا الرأي.

وأوضحت أن الدراسة لم تغفل الترابط الأسري وكيفية التواصل مع الأهل سواء المواطنين، أو العرب، والأجانب، والآسيويين. وأشارت مطر إلى أن مؤشر الدراسة يشير إلى أن نحو 70٪ من الإماراتيين يرون أن دبي تحافظ على الثقافة العربية والإسلامية، وأنها تقدر أهمية المحافظة على اللغة العربية.

وقالت إن الدراسة أظهرت أن غالبية المقيمـين من غير الإماراتيين مهتمون بمعرفـة المزيد عن تاريخ الإمارات، وثقافتها وتقالـيدها (العرب 92٪ والغربيون 82٪، فيمـا لم يظهر سوى 62٪ من الآسيويين مثل هذه الرغبة).

أما بالنسبة للمساواة في تعامل الجهات الحكومية مع الجميع، وقياس نسبة الرضا، فقد جاء الآسيويون في آخر الدرجات، والسبب غربتهم عن اللغتين العربية الانجليزية.

وحول وسائل التواصل ومصادر الحصول على المعلومات يومياً، أخذ التلفزيون الوسيلة الأكثر شيوعاً، ثم الراديو. وبيّـنت الدراسة أن نسبة 42٪ من الإماراتيين يستمعون إلى الراديو، و39٪ يطالعون الصحف، و77٪ يشاهدون التلفاز و25٪ يستخدمون الإنترنت، وعزت سماع المذياع الى قضائهم ساعات يومياً في السيارة، وذكرت أن تدني قراءة الصحف، بسبب الساعات الطويلة التي يقضونها في العمل. وأضافت: «عبر المواطنون عن ضرورة وجود مزيد من الاحتواء الاجتماعي لكثير من الفئات السكانية في مجتمع دبي كالأيتام، والأرامل والوافدين العرب، والمطلقات وكبار السن، وذوي الإعاقات، والنساء، والوافدين الآسيويين والغربيين، والمساعدين المنزليين والعمال».

وقالت إن نسبة بسيطة جداً من الإماراتيين يرون ضرورة وجود مزيد من الاحتواء الاجتماعي لمرضى الإيدز ومدمني المخدرات. وهذا يشير إلى الحاجة لنشر الوعي عن المشكلات في مجتمع دبي.

وأكدت الدراسة أن هناك نسبة عالية من التقبل والاحترام للجنسيات الأخرى في دبي من قبل الإماراتيين وغير الإماراتيين. ويشير ذلك إلى ارتفاع مستوى التوافق الاجتماعي في دبي. وأوضحت أن هذا التقبل انعكس على ارتفاع نسبة الثقة بين الجنسيات المختلفة، فجاءت النتيجة عالية. ويؤكد ذلك أيضاً مدى ارتفاع مستوى التوافق الاجتماعي في دبي.

طباعة