أخطاء في امتحانات مدارس الشـــــــراكة

كثرة أوراق الأسئلة استدعت إطالة وقت الامتحان. تصوير: مجدي إسكندر

قال مديرو مدارس إن امتحانات مدارس الشراكة والنموذجيات في أبوظبي تضمنت أخطاء عدة تسببت في تراجع نسب كثير من الطلاب المتفوقين. وشملت الأخطاء مصطلحات علمية، وطريقة طرح بعض الأسئلة الاختيارية، وتغير معايير التصحيح في غرفة التحكم.

وأضافوا أن الرسوب في مواد الرياضيات واللغة الانجليزية والعلوم، وتدني نتائج الامتحانات التي أعدها مجلس أبوظبي للتعليم ناتجان عما أسموه «غموض المنهاج، وعدم وضوح المعلومات، مع غياب الكتاب المدرسي»، لافتين الى أنهم رفعوا تقارير، خلال الاسبوع الماضي، تبين نوعية الأخطاء التي صاحبت امتحانات مدارس الشراكة والنموذجيات للمجلس.

وقال مصدر في المجلس لـ«الإمارات اليوم» إن المجلس يدرس الملاحظات التي تلقاها استعدادا لنشر رده عليها لاحقا في بيان صحافي. وكان مديرو مدارس عزوا ورورد أخطاء في الامتحانات الى عدم مشاركة معلمي ومشرفي المواد في الامتحانات، وعدم تدريبهم على الأنماط الجديدة، لافتين الى أن ذلك أسهم على نحو مباشر في تحقيق نتائج ضعيفة لطلاب متفوقين.

وقال معلمون وطلاب إن امتحان اللغة الانجليزية تضمن مفردات لم يتم تدريسها. كما أن مستوى الامتحان كان فوق قدرات الطلاب الذين أعلنوا عن رسوبهم بعد الخروج من القاعة مباشرة.

واعتبر بعض معلمي مواد العلوم والانجليزي والرياضيات أن الامتحانات موجهة لطلاب أعلى مستوى، فيما شكا كثير من الطلاب من تدني نتائج الامتحانات وهبوط الدرجات ورسوب بعضهم، على الرغم من أن طلاب الشراكة يقبلون في تلك المدارس بدرجات عالية تصل الى 80% ويعتبرون متفوقين على المدارس الأخرى.

وتفصيلا، قال مدير مدرسة الغزالي، محمد الزعابي، إن نتائج الطلاب كانت متدنية جدا نتيجة وجود أخطاء في ترجمة المواد العلمية، ومعادلات في مادة العلوم، والمصطلحات في مادة الرياضيات، إضافة الى تغير أنماط الامتحان، ومعايير التصحيح التي أبلغ بها المعلمون أثناء التصحيح.

وأضاف أن مديري مدارس رفعوا مذكرات للمجلس بهذه الاخطاء حتى يتم تداركها في الامتحانات المقبلة، لافتا الى ان غياب معلمي ومشرفي المواد عن وضع الامتحان ساهم في تلك الاخطاء.

ورأى أن تجربة امتحانات الشراكة كانت «قاسية على الطلاب»، خصوصا في عدد صفحات ورقة الاسئلة التي تقارب 30 صفحة، مع وجود أسئلة تعجيزية مثل أن تكون جميع الإجابات صحيحة، فيحتار الطلاب في اختيار إجابة معينة، مشيرا الى أن انخفاض درجات الطلاب جاء بنسب متفاوتة تراوحت ما بين 15 و20%.

أما مديرة مدرسة المواهب أمل عفيفي، فقالت إنها أرسلت تقريرا الى مجلس أبوظبي للتعليم بخصوص الامتحانات لتلافي الأخطاء في الامتحانات المقبلة، لافتة الى أن هبوط درجات الطالبات كان نتيجة أخطاء الترجمة وارتفاع مستوى الاسئلة.

واعتبرت ان «غياب معلمي الميدان التربوي عن المشاركة في وضع الامتحانات، إضافة الى وضعه من قبل مختصين أجانب بعيدين عن الميدان التربوي ومستوى الطلاب، أسهما في انخفاض نتائج الطالبات وتسبب في صدمة حقيقية لهن».

وأفادت مسؤولة شؤون الطلاب في مدرسة المواهب، شعاع عتيق، بأن امتحانات مجلس أبوظبي للتعليم كانت طويلة جدا، لافتة الى وجود صعوبة في بعض المفردات. وتابعت: «لم يكن الزمن كافيا للإجابة عن الأسئلة كافة، الأمر الذي أدى للاتصال بمجلس أبوظبي للتعليم، لمنح الطلاب وقتا إضافيا»، مشيرة الى ان «الامتحان كان موجهاً للطلاب المتميزين جدا فقط، ولم يأخذ في حسبانه المستويات الأقل، أو المتوسطة».

وعزت بشرى الفردان، وهي مدرسة لغة إنجليزية، صعوبة الامتحان الى وضعه من قبل مشرفين أجانب، موضحة أن «جهلهم بطبيعة الميدان التربوي وعدم استعانتهم بمعلمين من الميدان منعاهم من تحقيق الهدف الأساسي من الامتحان».

وقالت مدرسة رياضيات، طلبت عدم نشر اسمها، إن امتحان الرياضيات للصف الحادي عشر «منهج الشراكة» يحتاج الى مهارات تفكير عالية، حيث يوجد سؤال بـ 12 درجة يصعب على الطلاب الاجابة عنه، مشيرة الى أن صعوبة الامتحان ستحرم المتميزين من إحراز درجات عالية.

أما مدرّسة الرياضيات في مدرسة المواهب فأشارت الى أن «النتائج كانت متوقعة، حيث هبطت النسبة العامة الى أقل من 25% بسبب الاخطاء التي صاحبت الامتحان»، وعزت ذلك الى أن الترجمة باللغة العربية كانت مختلفة عن الامتحان باللغة الانجليزية. ورأت أن الامتحان لا يعكس مستوى الطالبات الحقيقي.

الى ذلك، قالت الطالبة سلمى محمد، من الصف العاشر، إن أغلبية الطالبات صدمن بالنتيجة بسبب صعوبة الامتحان، حيث أحرزت في مادة الرياضيات 65%على الرغم من أنها من الطالبات المتفوقات.

ورأت الطالبة هدى الهاملي أن كثافة الامتحان، ووجود مفردات جديدة، وضيق الوقت، ساهمت في حصول معظم الطالبات على درجات ضعيفة مقارنة بدرجاتهن العام الماضي. وأوضحت أن ورقة الأسئلة، خصوصاً في امتحان الكتابة، اشتملت على مفردات لم تدرس للطلاب في المنهج، الأمر الذي أسهم في رسوب بعضهم.

وقالت الطالبة ميثاء الكعبي إنها أحرزت 60% في مادة الرياضيات و 65% في مادة العلوم مع أنها انتقلت من مدرسة حكومية الى مدرسة الشراكة بنسبة 85%.

طباعة