تقارب المواعيد يفرض تنسيقاً بين المدرسة والأسرة

3 تقييمات ترسم خريطة اختبارات الطلبة حتى ديسمبر

المختصون حثوا الأسر على تجنب العبارات التي تضخّم الخوف من الاختبار. أرشيفية

كشف مديرو مدارس ومعلمون لـ«الإمارات اليوم» عن تفاصيل ثلاثة تقييمات ترسم خريطة اختبارات الطلبة، خلال الفترة المتبقية من الفصل الدراسي الأول للعام الأكاديمي 2026–2027، تشمل اختبارات القياس المعياري الدولية «IBT»، والتقييم الوطني لخط الأساس في الذكاء الاصطناعي، واختبارات نهاية الفصل، مؤكدين أن اختلاف أهدافها وصفوفها المستهدفة يتطلب تنظيماً للاستعدادات.
وقالوا إن تقارب المواعيد يفرض تنسيقاً بين المدرسة والأسرة لتوزيع المراجعة والتدريبات، وتحديد أولويات كل طالب، مشددين على أن التقييمات التشخيصية تحتاج إلى مشاركة جادة تعكس المستوى الحقيقي للطلبة، بما يتيح بناء خطط دعم تعالج فجوات التعلم.
ووفقاً لرسائل مدرسية موجهة إلى أولياء الأمور والطلبة، اطّلعت عليها «الإمارات اليوم»، يخضع طلبة أربعة صفوف (الخامس والسادس والتاسع والـ10) في المدارس الحكومية إلى التقييم الوطني لخط الأساس في الذكاء الاصطناعي الذي يؤدي بدوره وظيفة تشخيصية وتطويرية، عبر قياس معارف الطلبة ومهاراتهم الأولية، وتوفير بيانات تدعم تطوير المناهج وممارسات التدريس، من دون احتساب نتيجته ضمن درجات المواد أو أعمال الفصل أو المعدل.
وحددت الإدارات لتقييم طلبة الصفين الخامس والتاسع يوم الثلاثاء المقبل 27 أكتوبر، والأربعاء 28 الجاري لطلبة الصفين السادس والـ10، وفق الصفوف والمسارات المحددة في الجداول، من 10 إلى 11:30 صباحاً، إلكترونياً عبر منصة «SwiftAssess»، مع إحضار الحاسوب المحمول مشحوناً وجاهزاً للاستخدام.
وأوضح مدير إحدى المدارس، ناصر الياسي، لـ«الإمارات اليوم» أن المشاركة المدرسية في اختبارات القياس المعياري الدولية، في نوفمبر المقبل، تستهدف الصفوف من الثالث إلى التاسع في أربع مواد، هي اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم واللغة العربية، وفق جداول متفاوتة تمتد حتى 11 ديسمبر المقبل.
وبيّن أن هذه الفترة تمثل نافذة لتطبيق الاختبارات في المدارس المشاركة، فيما يُحدد موعد كل مادة وصف في الجدول الذي تعتمده المدرسة وتبلغه لأولياء الأمور، مؤكداً ضرورة اعتماد الأسر على المواعيد المرسلة إليها مباشرة عند تنظيم استعدادات أبنائها.
وأضاف أن اختبارات القياس المعياري الدولية، توفر مؤشرات لقياس المهارات ومقارنة الأداء ومتابعة تطور التعلم، لافتاً إلى أن البرنامج متاح عموماً للصفوف من الثالث إلى الـ10، بينما تتحدد الصفوف والمواد المشمولة بالتطبيق وفق المشاركة المعتمدة، مؤكداً أن توظيف النتائج ينبغي أن يمتد إلى تحديد المهارات التي أتقنها الطالب والجوانب التي تحتاج إلى تدخل تعليمي، وربطها بخطط دعم يمكن متابعة أثرها داخل الصف.
وقالت مديرة إحدى المدارس، ريم محمود، إن استعدادات المدارس للتقييمات تشمل تدريبات خلال الحصص وملفات تعليمية يشاركها معلمو المواد عبر قنوات التواصل المعتمدة، إلى جانب تزويد الأسر بالجداول التفصيلية ومتطلبات الأداء، بما يساعدها على تنظيم المراجعة المنزلية.
وأوضحت أن التهيئة تركز على تعريف الطلبة بطبيعة الأسئلة والمهارات المستهدفة، وتدريبهم على فهم المطلوب وتوظيف المعرفة وإدارة وقت الإجابة، مع تنسيق المهام بين المواد لتوزيع الأعباء ومراعاة تقارب المواعيد.
وأكدت أهمية توضيح أهداف كل تقييم وآلية احتساب نتائجه وأثرها في الدرجات، والاستفادة من مؤشرات الأداء في تحديد جوانب القوة والتعثر، وبناء تدخلات تعليمية تلبي احتياجات الطلبة، فضلاً عن تطبيقات صفية ومواد تدريبية تدعم الفهم والتحليل والاستنتاج وحل المشكلات، مع التأكيد على دور الأسرة في تشجيع الأبناء ومتابعة استفادتهم من الموارد المتاحة.
وقالت معلمة الرياضيات، وفاء الباشا، إن اختبارات القياس المعياري تقيس توظيف المعرفة الرياضية في حل المشكلات، عبر الأعداد والقياس والمفاهيم المكانية والاحتمالات والبيانات. وأكدت أن التدريب يبدأ بفهم السؤال وتحديد معطياته واختيار طريقة الحل والتحقق من منطقية الناتج، مشيرة إلى أن مناقشة خطوات الإجابة تكشف مواضع التعثر، فيما تعزز التطبيقات الحياتية فهم المفاهيم واستخدامها.
وأفادت معلمة اللغة الإنجليزية، حنان شرف، بأن التقييم يقيس فهم النصوص والاستنتاج والربط بين المعلومات، إلى جانب المفردات والقواعد والإملاء والترقيم. وأوضحت أن الاستعداد يتطلب قراءة منتظمة لنصوص مناسبة لمستوى الطالب، ومناقشة أفكارها ومعانيها، والاستدلال على الإجابات، مع مراجعة الأخطاء لمعالجة أسبابها.
وقالت معلمة العلوم، حبيبة محمود، إن الاختبار يقيس الملاحظة والقياس وتفسير البيانات وتطبيق المبادئ العلمية واستخلاص النتائج في علوم الحياة والأرض والعلوم الفيزيائية.
وأكدت أهمية التدريب على قراءة الرسوم والجداول ومقارنة النتائج وتفسير الظواهر، وتوظيف التجارب والمواقف اليومية لاختبار الفهم وتحديد المهارات التي تحتاج إلى دعم.
وقال منسق اللغة العربية، إبراهيم القباني، إن التقييمات تشمل القراءة والقواعد والإملاء والمفردات، وقد تتضمن الاستماع والكتابة بحسب الاختبار المعتمد. وأكد أن الجاهزية ترتكز على فهم النصوص واستخراج أفكارها وتفسير العلاقات والاستدلال على الإجابات، داعياً الأسر إلى الاستفادة من نماذج التدريب، وإتاحة إنجازها للطالب بنفسه ثم مناقشته فيها، لتحديد مستواه واحتياجاته بدقة.
وذكرت المستشارة الأسرية والتربوية، الدكتورة هيام أبومشعل، أن اختلاف أهداف التقييمات يستدعي تكييف الاستعداد لكل منها؛ فالتقييم التشخيصي يتطلب إجابات تعكس المعرفة الفعلية للطالب، فيما تستلزم اختبارات نهاية الفصل مراجعة نواتج التعلم والمحتوى الدراسي.
وتتقارب الاستحقاقات مع الاختبارات التجريبية من 18 إلى 20 نوفمبر، واختبارات نهاية الفصل من 25 إلى 27 نوفمبر المقبل، ثم استئنافها من السابع إلى 11 ديسمبر، وفق التقويم الأكاديمي، فيما تحدد جداول الصفوف والمواد المواعيد الفعلية لكل طالب.

مديرو مدارس:

• اختلاف أهداف التقييمات في الأهداف والصفوف المستهدفة، يتطلب تنظيماً دقيقاً للاستعدادات.

معلمون:

• الاختبارات المعيارية تقيس معارف الطلبة وتحدد احتياجاتهم في المواد المستهدفة.

تويتر