وفـاة 81 شخصــاً بحوادث مروريـة في دبي خلال 3 أشهر

السرعة والتهور والإهمال السبب الرئيس لأغلب الحوادث المرورية.

سجلت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي وقوع 81 حالة وفاة في الربع الأخير من عام ،2008 منها 59 حالة وفاة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بزيادة كبيرة عن معدلات بقية شهور العام الذي انخفضت فيه نسبة الوفيات مقارنة بـ،2007 وفق نائب مدير الإدارة العامة للمرور، المقدم سيف المهير المزروعي، الذي أشار إلى أن الحوادث تزيد بشكل عام خلال هذين الشهرين نظرا لتقلبات الطقس وانتشار الضباب بكثافة في غالبية المناطق.

وأبلغ المزروعي «الإمارات اليوم» أن شهر ديسمبر شهد وقوع 27 حالة وفاة نتيجة حوادث مرورية متنوعة بين دهس وتصادم في دبي، فيما شهد نوفمبر 32 حالة بزيادة حالة واحدة على الشهر نفسه في عام ،2007 لافتا إلى أن الحوادث التي وقعت خلال هذين الشهرين تختلف في توقيتها عن بقية شهور العام، حيث لا ترتبط بيوم معين مثل الخميس والجمعة اللذين تزيد فيهما حالات الدهس في الشهور العشرة من العام، نظرا لحصول العمال خلالها على إجازة.

وأضاف أن معدلات الوفاة خلال العام الماضي في الفترة من بداية يناير وحتى نهاية أكتوبر 2008 تقل عن الفترة نفسها من العام قبل الماضي، لافتا إلى أن شهر أكتوبر 2007 شهد 43 حالة وفاة، مقارنة بـ22 حالة وفاة في أكتوبر ،2007 فيما شهد سبتمبر 2007 وقوع 34 حالة وفاة مقارنة بحدوث 18 حالة وفاة في 2008

وأشار المزروعي إلى أن طبيعة الحوادث التي تقع خلال شهري نوفمبر وديسمبر تربك إحصاءات الإدارة العامة والمرور في دبي، نظرا لحرصها الدائم على دراسة أسباب الحوادث وتوقيتها للحد منها، موضحا أن الحوادث التي تقع خلال هذين الشهرين يغلب عليها طابع العشوائية، لذا تحرص إدارة المرور على تنبيه السائقين وتوعيتهم بضرورة اتخاذ الحيطة والحذر أثناء القيادة خلال هذه الفترة.

وأوضح نائب مدير الإدارة العامة للمرور أن هناك حاجة لزيادة عدد جسور المشاة في بعض الشوارع وفي مقدمتها شارع الشيخ زايد، نظرا لاختلاف وضعه حاليا، حيث أصبح طريقا حيويا تنتشر الخدمات والمراكز التجارية على جانبيه، ويحتاج الناس إلى عبوره خصوصا العمال، لافتا إلى أن هناك حلا بسيطا كان مستخدما في الماضي للتغلب على هذه المشكلة وهو توفير حافلة تنقل العمال بطول شارع الشيخ زايد مجانا، لكن توقفت هذه الخدمة حاليا، مشيرا إلى أن مرور دبي طالب أصحاب الشركات بتوفير حافلات تنقل العمال أثناء إجازاتهم الأسبوعية إلى أماكن التسوق، لتفادي احتمالات التعرض للدهس، خصوصا أن غالبية الحوادث تقع في نهاية الأسبوع في أماكن أصبحت معروفة للجميع تتمثل في الشوارع القريبة من ثكنات العمال في القصيص والقوز الصناعية وجبل علي.

وطلب المزروعي من السائقين توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة خلال تغيرات حالة الطقس التي تحدث على الطرق خلال الفترة الحالية، منبهاً إلى أن هناك قواعد وضوابط لابد من الالتزام بها أثناء المطر والضباب والرياح التي تحمل أتربة تؤثر في وضوح الرؤية، مشيرا إلى أن الحوادث المرورية التي تقع أثناء الضباب أو في الأجواء الماطرة تكون خطرة نتيجة هبوط مستوى الرؤية لدى السائقين، خصوصا إذا كانت القيادة بإهمال وتهور وسرعة كبيرة.

حوادث الضباب

أفاد نائب مدير الإدارة العامة للمرور، المقدم سيف المهير المزروعي، بأن الضباب الذي انتشر خلال الفترة الأخيرة، تسبب في وقوع حوادث عدة، منها تصادم خمس شاحنات على شارع دبي العابر، فضلا عن حادث تدهور على شارع القدرة، نتيجة للسرعة الزائدة والإهمال، ما أدى إلى إصابة سائق بإصابة بليغة نقل على اثرها إلى مستشفى راشد للعلاج، وإصابة شخصين آخرين كانا برفقته بإصابات متوسطة.

وأشار المزروعي إلى أنه يجب على السائق التأكد من نظافة الزجاج الأمامي والنوافذ ومصابيح الإضاءة والإشارات الضوئية في حال قيادة المركبة أثناء الضباب، وترك مسافة كافية بينه وبين المركبة التي إمامه، وتخفيف السرعة والالتزام بخط السير وعدم تغيير المسار إلا في حالات الضرورة، وعدم استعمال إشارات الإنذار الضوئية «الإشارات الجانبية الأربع» إلا في حالة الوقوف الاضطراري.

وقال نائب مدير الإدارة العامة للمرور إن عدم تشغيل أنوار السيارة أثناء القيادة في الضباب يعتبر مخالفة مرورية عقوبتها 200 درهم، بالإضافة إلى أربع نقاط سوداء، مطالباً الجمهور بعدم الخروج من منازلهم أثناء الضباب في الساعات الأولى من الصباح خلال أيام العطلات إلا في حالة الضرورة القصوى، وذلك تفاديا لأي حوادث مرورية

 

طباعة