عبدالله مسعود: المسرح المحلـي بلا احتراف - الإمارات اليوم

عبدالله مسعود: المسرح المحلـي بلا احتراف


قال الممثل المسرحي الاماراتي عبدالله مسعود «ان الحراك المسرحي الإماراتي ينطوي تحت لواء التجديد والمعاصرة والبحث عن عوالم من شأنها الارتقاء بالذائقة الفنية للعاملين في المجال المسرحي خصوصا، والفني الدرامي عموما»، 
 
 وأشار مسعود الى أن تظاهرة أيام الشارقة المسرحية من شأنها  تحريك الساكن، وبعث النشاط في أي من مجالات الفعل المسرحي، معتبرا «أن مثل هذه التظاهرات  تساعد في خلق حراك ثقافي وفني على حد سواء»،
 
 وهو أمر يتوضح  من خلال كمية ونوعية الضيوف المسرحيين القادمين من كل حدب وصوب، والأثر الفاعل في تواجدهم ضمن محيط يعتبر من أشد الأماكن قرباً لقلوب المسرحيين المحليين، لكي يحاولوا بدورهم جاهدين إبراز ما لديهم من مهارات فنية وثقافة نوعية.
 
واوضح مسعود «ان المسرح المحلي يعاني من عدم وجود الممثل المحترف، وهذا الامر كان واضحا في الدورة  الاخيرة من أيام الشارقة المسرحية»،
 
واعتبر مسعود أن الامر يعود لعدم وجود أساس قوي يمكن أن يساعد المسرحي في خوض معركة إثبات الذات وديمومة فعله الثقافي والفني، كما أن هناك  عوامل عدة تحول دون الارتقاء بفن المسرح، إلا من خلال هذا المهرجان الذي يحاول خلق آلية للتواصل بين الفنانين والمسرحيين» .
 
وبين مسعود ان الاحتراف يقوم على أسس راسخة، من أهمها أهتمام المؤسسات المعنية بدعم الفنانين بصورة عامة، والمسرح بصورة خاصة، ولكن للأسف لا يوجد لدينا احتراف واعتبر هذه بمثابة كارثة يجب النظر إليها بجدية كاملة.
 
وعن مهرجان مسرح الفجيرة للمونودراما ومستواه وانعكاسته على المكان والحراك الثقافي والابداعي بصورة عامة قال  مسعود: «مهرجان الفجيرة الدولي قد خطى خطوات كبيرة، وساهم بشكل كبير في إعادة الهيبة لفن المونودراما الذي غاب كثيراً مع أنه فن أصيل وعريق ولا يتجزأ عن المسرح».
 
وحول ما كرسته هذه التظاهرة أوضح مسعود «هناك فوائد عدة منها التعريف بالمنطقة وما تحويه من تراث وفنون أصيلة، وتكوين قاعدة جماهيرية كبيرة متفاعلة تعي ماهية المسرح وأهميته».
 
«فانوس»
في الندوة التقييمية لمسرحية «فانوس» اعرب المسرحي مسعود عن احباطه، وأنه لن يقف مرة اخرى على خشبة المسرح، الا انه تراجع عن قراره موضحا «لم أكن أقصد بالفعل ما قلته تلك الليلة، ولكن أحياناً تمر على الشخص ظروف تدفعه إلى قول كلام لا يود قوله بالأساس»، وأضاف «الإحباط موجود بالفعل، ولكن بالمقابل هناك أمل وشعور بأن الغد سيكون أفضل، هو صراع مع الذات،
 
إذ دائماً ما أشعر بالإحباط في كل عمل أشتغل به، ولكن الإصرار والعزيمة تجعلاني أقف وأقول بأن المسرح الذي أحبه دائماً ما يخرج من قلب المعاناة والألم».
 
واعتبر مسعود الذي فاز بأكثر من جائزة مسرحية أن «استسهال العمل المسرحي هو ما أدى الى ظهور كثير من الاعمال والتجارب الكوميدية، وأحيانا يسهم البحث عن الجمهور في تقديم الكثير من التنازلات الفنية، وهذا خطأ شائع»، واستطرد قائلا: «علينا فرض احترامنا على المتلقي والمتفرج وبذل ما بوسعنا لنقدم أعمال تليق برسالة المسرح، والعمل بجدية نحو مسرح معاصر رصين يخلو من الإسفاف والسخرية». 
 
تجارب كثيرة
وعن تجربته في مجال المسرح قال مسعود «بدأت تجربتي منذ سنة 1990، وفي مسرحية شار دار من تأليف وإخراج علي الشـالوبي وإنتاج مسرح دبا الفـجيرة، ومن ذاك الوقت وأنا أعمل ولغــاية الآن، مررت في تجارب كثيرة ومع عدة مخرجين متميزين من بينهم ناجي الحــاي، وعــزيز خيون، ومحمــود أبوالعبـاس، والمــبدع  أحمد عبدالحليم، ولكن رغم كل هذه التجارب والسنين إلا أن تعلقي بعزيز خيون وتجربته الثرية جعلني أتمسك بحب المسرح، والبحث عن كل ما هو جديد ومعاصر ، لأنه بحق علمني كيف أناضل من أجل المسرح»، وعن خططه المستقبلية أوضح مسعود «بالنسبة لما هو قادم فإنني آمل الاتجاه إلى عمل ورشة في الفرقة التي انتمي إليها وإنجاز عمل مسرحي ربما يمثلنا في مهرجان الشباب الذي ينظمه مجلس دبي الثقافي، بالإضافة إلى عدد من الرحلات في مهرجانات خارجية».  
طباعة