«6 مباريات في وقت واحد»

 أعرف جيداً المحاولات التي أجرها الاتحاد في اللحظات الأخيرة لنقل وتأجيل بعض مباريات الجولة السادسة عشرة من عمر دوري اتصالات، أو تغيير مواعيدها ولكنها باءت بالفشل؛ لأن الأندية استعدت منذ فترة لهذا التاريخ بالذات، لذلك فقد كُتب علينا أن نشاهد في هذه الجولة ست مباريات في نفس الوقت.

بالتأكيد هي جولة مجنونة لن نستمتع بها بالكامل لأننا لن نشاهد سوى مباراة كاملة من المباريات الست، فلا التغطية الإعلامية سواء في الصحافة المقروءة أو المرئية تستطيع نقل هذا الكم من المباريات المهمة، فيكفي هذه الجولة أنها ستشهد ثلاث مباريات تعتبر نتائجها في علم الغيب ولكنها ستحدد مصير المنافسة في أسابيعها الأخيرة، فمن يستطيع توقع الفائز من مباراة الجزيرة والأهلي، أو الشباب والنصر، أو بطل «ديربي»
 
الإمارة الباسمة الملك أو الكوماندوز؟ ومن يستطيع القول إن مباراة الوصل مع الإمارات لن تكون حامية الوطيس، أو إن الوحدة لن يحاول الانتقام لخسارته في الدور الأول من الظفرة المقاتل، أو إن الزعيم لن يرضخ للإعصار الحتاوي الذي كان سبباً في الكثير من المفاجآت هذا الموسم؟

بالتأكيد العودة للإثارة والحماس والندية بعد مرحلة التوقف الطويلة تجعلنا نتشوق لمنافسات اليوم خصوصاً بعد أن ارتحنا لأداء منتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم، والآن جاء دور الصراع المحموم على القمة وفي القاع، فالكل يسعى لتحسين موقعه في معركة الدوري المحتدمة، فهل سيستطيع الشباب العودة لمستوى الدور الأول واستعادة عافيته، أم أن الجزيرة سيلحق به؟

فيما يجمع الكثيرون على أن الكوماندوز الشعباوي بإمكانه هذا العام الاستمرار في المنافسة، بينما يؤكد الكثيرون أن الأهلي هو الفريق الذي يراهن عليه الجميع بعد أن بدأ بتقديم عروض رائعة لولا التوقف الأخير.
 
أما الشارقة فرغم أنه لغز محير إلا أن المجال ما زال مفتوحاً أمامه لكي ينافس بقوة لو ثبت على أداء واحد، والحقيقة أن اللقاءات الأخرى لن تكون سهلة أبداً مثل لقاء الوصل مع الإمارات المقاتل والذي يحاول الخروج من دائرة الهبوط،
 
أما الزعيم فيهدف إلى البقاء في المنطقة الساخنة وعدم التراجع أمام حتا الذي رغم كل النتائج ما زال يقدم عروضاً جيدة ومتميزة، وأخيراً فإن أصحاب السعادة يرغبون في تغيير الصورة التي ظهروا عليها هذا الموسم أمام فرسان الغربية بالذات خصوصاً بعد أن تحسنت نتائجهم في «الآسيوية» بتعادلهم أمام السد القطري، وتألق إسماعيل مطر ومحمد الشحي في مباريات المنتخب الأخيرة واحتمال عودة عبدالرحيم جمعة لقيادة فريقه من جديد.

جولة صعبة وتوقيت قاتل سيحرمنا من متعة المشاهدة، ولكننا نعرف ظروف الاتحاد وسبب الانقطاعات الكثيرة بسبب التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.  ک أ يبدو أن أيام رونالدينيو مع الفريق الكاتالوني «برشلونة»

أصبحت معدودة وأن الطلاق قادم لا محالة، بل إن أخاه ووكيل أعماله روبيرتو دي اسيس هدّد النادي باستخدام المادة 17 من قوانين «الفيفا» والتي تسمح للاعب بفسخ عقده مع ناديه من طرف واحد بعد مرور ثلاث سنوات من توقيع العقد،

رغم معرفته بأن النادي سيطالبه بدفع مبلغ 125 مليون يورو شرطاً جزائياً ولكن وجود البند سيسمح له الرحيل دون دفع تلك القيمة الكبيرة والمبالغ فيها خصوصاً بعد تعرض اللاعب البرازيلي للعديد من الانتقادات في الفترة الأخيرة بسبب مشكلاته الشخصية وعدم قدرته على الحد من سهراته وطلعاته الليلية الكثيرة والمثيرة.    kefah.alkabi@gmail.com