«دهن عود» و«ميادير» أنقذا الأيام المسرحية


اجمع مخرجون ونقاد تابعوا عروض أيام الشارقة المسرحية التي اختتمت فعالياتها، أول من أمس، أن غالبية التجارب التي قُدمت طوال مدة الايام المسرحية كانت ضعيفة،، وليست بمستوى هذه التظاهرة المسرحية المحلية الكبيرة.  
 
 ولم تنحصر آراء المسرحيين في مجال العروض وحدها، بل امتدت الى الانشطة الثقافية والفكرية المصاحبة التي قال عنها المخرج التونسي المنصف السويسي «إن مستوى الانشطة الفكرية، خاصة الندوة، لم يكن بهذا المستوى، ولاحظتُ تقليص مدتها، على يوم واحد، كما لاحظتُ عدم حضور الفنانيين الاماراتيين هذه الندوات للاستفادة مما يطرح فيها من آراء متخصصة».
 
وأضاف السويسي أن «مستوى عروض هذه الدورة كان متراجعا بصورة ملحوظة، وعلى جميع المستويات، الاخراج، والاداء، والنصوص». 
 
ولم ينقذ عروض الايام كما قال السويسي غير  العملين الاخيرين «دهن عود» اخراج محمد العامري، و«ميادير» اخراج احمد الانصاري اللذين ارتقيا في مستوى عروض المهرجان، وباعتبارهما علامة مشرقة في سماء ايام الشارقة المسرحية». 
 
 واضاف السويسي «اتمنى على المهرجان والقائمين عليه، المضي قدما نحو تطوير بنية العروض وحرفيتها، بحيث يصير المهرجان قاطرة تسحب المسرح في البلاد العربية نحو التطور.
 
المخرج العراقي المقيم في السويد فاضل الجاف، اتفق مع السويسي على أن عروض هذه الدورة «لا ترتقي الى مستوى مهرجان مسرحي». 
 
وأضاف «هناك عروض جيدة، ويمكننا القول إن العروض السيئة توازت مع العروض الجيدة، وهذا شيء مؤسف».
 
وتمنى الجاف على القائمين على هذه التظاهرة المسرحية، بذل المزيد من الجهود، والتركيز على اختيار عروض مميّزة وجادة تعبّر عن التطور المسرحي الذي وصلت إليه الإمارات».  الدكتور يوسف عيدابي أكد أنه  آن الآوان لبدء مرحلة التحول الكيفي في الأعمال المسرحية الاماراتية».
 
وأضاف عيدابي مدفوعا بحماسته الايجابية المعهودة «انتظروا وستشهدون ليالي وأياما مسرحية، تؤكد ان المسرح هو جامع الفنون وصوت الشعوب». 
 
 الناقد المسرحي محمد سيد احمد أشار بدوره الى أن «الاعمال والعروض المشاركة في هذه الدورة، اقل مستوى من الدورات السابقة».
 
معتبرا أن عروض اليوم الختامي من الايام جاءت إنقاذا لبقية العروض، «دهن عود»، و«ميادير»، ورفعا لمستواها».
 
وعبر المسرحي السوري كمال البني عن خيبة امله في العروض المشاركة قائلا «اصبت بخيبة حين شاهدت بعض العروض، ولكن عادت ثقتي بعد ان شاهدت العرضين الاخيرين «دهن عود»، و«ميادير»، فالمخرجان اعادا الامل الى المسرح، وازدادت ثقتي بأن للمسرح دورا مهما في بناء المجتمع، ولا بد ان يلعبه عاجلا ام اجلا».
 
ويرى المسرحي الاماراتي عمر غباش ان هذه الدورة من الايام كانت اقل مستوى من دورات سابقة، لم نشاهد شيئا لافتا، ما عدا العروض الاخيرة ، وكل الآراء التي سمعتها تقول إن مستوى المهرجان اقل من الايام السابقة، وأتوقع ان الاسباب وراء ذلك ان الفرق المشاركة لا تستعد بشكل جيد، الى جانب فكرة الاستسهال لبعض الفرق المسرحية، التي لا تعتمد على مخرجين محترفين. 
 
الناقد السوري عزت عمر رأى ان «الايام المسرحية في الشارقة تظاهرة سنوية، تؤكد ان المسرح في الامارات ما زال بخير، وأن الفرق المسرحية الاهلية، عليها ان تستعد لإنتاج عرض واحد على الاقل كل عام». 
 
 وأضاف قائلا «سعدت بمشاهدة عروض هذه الدورة، وهي وإن لم تكن جميعها بمستوى واحد، فإنها جذبت الكثير من المتفرجين»، ونوه عمر بعروض  «النمرود»،و«ميادير» و«دهن عود»،  من حيث الاخراج والاداء التمثيلي، وما تنطوي عليه من أبعاد رمزية ودلالية ذات طبيعة شفافة