خليفة يدعو العرب إلى اتخاذ قرارات جماعية


تنطلق، اليوم، أعمال القمة العربية في دمشق، بمشاركة 11 زعيماً عربياً، فيما تأكد غياب 9 زعماء ولم تحسم ثلاث دول مستوى تمثيلها. فيما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن الظروف التي يمر بها عالمنا العربي تتطلب توحيد المواقف، وتعميق التشاور للخروج برؤى وقرارات جماعية لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها أمتنا العربية في حاضرها ومستقبلها «خاصة في ما يتعلق بالأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار العدوان والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، والوضع في لبنان والعراق»، وغيرها من المخاطر التي تحيق بالعديد من الدول العربية وتعصف بأمنها واستقرارها.

 

وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن قناعته التامة بأن أمتنا العربية على الرغم مما يواجهها من أوضاع صعبة تملك من القدرات والإمكانات «ما يجعلنا قادرين اذا توافقت كلمتنا على تجاوز كل الصعاب وعلى تحقيق مصالحنا وأهدافنا المشتركة».

 

إلى ذلك، اعلن وزير الإعلام والاتصال الأردني ناصر جودة، ان مندوب المملكة لدى الجامعة العربية عمر الرفاعي سيترأس وفد بلاده في القمة، بعد تأكيده عدم مشاركة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

 

وكان وزير الخارجية الأردني صلاح البشير شارك الخميس في اجتماعات وزراء الخارجية العرب. ويغيب عن القمة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس المصري حسني مبارك، جراء التوتر مع دمشق على خلفية الأزمة الرئاسية في لبنان.


كما يغيب ممثل للحكومة اللبنانية التي قررت  عدم المشاركة في القمة محملة سورية وحلفاءها مسؤولية الحؤول دون انتخاب رئيس لبناني.


 كذلك، يغيب الرئيس العراقي جلال طالباني، والعاهل المغربي محمـد السـادس، وملـك البحرين حمد بن عـيسى آل خليفـة، وسلطان عمان قابوس بن سعيد.

 

وستتمثل البحرين بنائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة الذي وصل الى دمشق. وذكرت وكالة الأنباء العمانية ان نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد سيترأس وفد بلاده الى القمة.

 

 وافاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان الزعماء العرب يواصلون التوافد الى مطار دمشق الدولي الذي توقفت فيه حركة الملاحة العادية، فيما حولت كل الرحلات الى مطار حلب (شمال).

 

والمشاركون هم اضافة الى الرئيس السوري بشار الأسد، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ورؤساء السودان عمر البشير، وفلسطين محمود عباس، وتونس زين العابدين بن علي، والجزائر عبدالعزيز بوتفليقة.

 

ويشارك ايضا رئيسا موريتانيا سيدي ولد الشيخ عبدالله، واتحاد جزر القمر احمد محمد عبدالله سامبي، اضافة الى اميري الكويت الشيخ جابر الحمد الصباح، وقطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والزعيم الليبي معمر القذافي. ولم يحسم كل من الصومال وجيبوتي مستوى تمثيلهما حتى الآن.

 

وتفتتح اعمال القمة اليوم بكلمة للرئيس السوري الذي سيترأس القمة اثر دخوله القاعة بسبب غياب العاهل السـعودي رئيس القمة السابقة، يليه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

 

 وكان وزراء الخارجية العرب توافقوا الخميس على اجراء تقويم شامل للمبادرة العربية للسلام وتحديد العقبات التي تعترضها من جانب اسرائيل، فيما جددوا تأكيد دعمهم لجهود الجامعة العربية لمعالجة الأزمة الرئاسية في لبنان.

 

وتحول امتناع الحكومة اللبنانية عن المشاركة في قمة دمشق الى موضوع سجالي آخر بين الأكثرية والمعارضة. وبينما اشادت الأولى بهذا القرار محملة سورية مسؤولية المأزق الذي وصلت اليه الأزمة اللبنانية عبر عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية، دانت المعارضة القرار واعتبرته «تفويتاً لفرصة» كان يمكن ان تسهل الحل في لبنان.    
 القذافي حاول اصطحاب مبارك معه إلى دمشق    كشف وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم،  أمس، عن أن الزعيم الليبي معمر القذافي بذل محاولات لإقناع الرئيس المصري محمد حسني مبارك لاصطحابه معه في طائرته إلى دمشق لحضور اجتماعات القمة العربية التي ستبدأ اليوم.


وقال شلقم في تصريحات إنه شخصياً اتصل بنظيره المصري أحمد أبو الغيط في الإطار نفسه، مشيرا الى أن بلاده طرحت أفكاراً لمعالجة الأوضاع العربية الراهنة، وأن على الدول العربية تفعيل وتنشيط تلك الأفكار لكي تتحول الى استراتيجية للعمل العربي المشترك.

 

وفي ما يتعلق بالتداعيات السلبية التي تعيشها القضية الفلسطينية، انتقد وزير الخارجية الليبي «التشرذم» الفلسطيني الحالي على الساحة الفلسطينية.

 

وقال إن «علينا كعرب أن نتمسك وندعم المبادرة اليمنية لحل الخلاف الفلسطيني الداخلي» ، معتبرا أنها تمثل محاولة أخيرة للحل لإنقاذ الأوضاع الفلسطينية من المزيد من التدهور، وأنه على القمة العربية أن تتبنى هذه المبادرة». وخلص شلقم إلى أن العرب لا يملكون حاليا القوة لمواجهة اسرائيل، ولا يملكون أوراق لعب رابحة حتى تحولت الصورة الحالية الى «المزيد من الإذلال والانكسار والحصار» فوق رأس الشعب الفلسطيني.