في القمة السورية ميتسو أبو الواقعية

 جاءت القمة السورية على صفيح ساخن من كل الجوانب بداية من أجواء الطقس بدمشق مروراً بسخونة اللقاء بين الفريقين وسط متابعة إعلامية كبيرة ونهاية بجماهير حاشدة أشعلت استاد العباسيين حماساً،

ووسط هذه الظروف الحارة دخل منتخبنا الوطني المباراة متسلحاً بقوته وثقته بنفسه وبمؤازرة جماهيره التي زحفت خلفه وكان لها صوت مسموع طوال اللقاء،

ورغم البداية المتعثرة للمنتخب وهفوة الدفاع والحارس التي سمحت باستقبال هدف مبكر بعد دقيقتين فقط، إلا أن الفريق تماسك بعد ارتباك الدقائق الأولى وعادت إليه الثقة حتى نجح إسماعيل مطر في تسجيل هدف التعادل في الدقائق الأولى من الشوط الثاني لينتهي اللقاء الحار بتعادل أشبه بالفوز ضمن لنا تصدر المجموعة بعد تعادل الكويت مع إيران.

وفي قراءة لفكر مدربنا عبدالكريم ميتسو نجد أنه اعتمد على الواقعية في تعامله مع المباراة بداية من إعداد الفريق ككل واختياره لمجموعة من العناصر التي تساعده على تنفيذ ما يريده وكان لقاء المنتخب العماني الودي فرصة للوقوف على جاهزية اللاعبين وإعطاء الفرصة للاعبين الجدد في المنتخب أمثال عبيد خليفة وفايز جمعة وعبدالله مال الله وغيرهم،
 
ورغم طبيعة ميتسو المجازفة إلا أنه كان شديد الواقعية في قراءة اللقاء مع سورية الذي وصفه بالصعب لكن دون خوف من المنافس القوي وبأن لديه ثقة كبيرة في قدرات اللاعبين لتقديم عرض جيد يدل على مدى التقدم الذي وصل إليه المنتخب خلال الفترة الماضية،

وحينما أعلن ميتسو أن الخروج من ملعب العباسيين بنقطة سيكون مكسباً فإنه كان واقعياً أيضاً كونه يعرف قدرات المنافس جيداً ويعرف مدى استفادة المنتخب السوري من عاملي الأرض والجمهور ورقة ضغط قوية على منتخبنا.

ومنذ أن تسلم ميتسو مهمة منتخبنا الوطني وأعاد تشكيله من جديد كانت الواقعية هي الأساس الذي يتحرك من خلاله فلم يتوقف على مجموعة اللاعبين القدامى ووضع الأداء قبل الأسماء، وأجرى عملية إحلال كبير بدخول كوكبة من العناصر الصاعدة

الواعدة التي تألقت في دورينا، وكانت عين ميتسو الفاحصة وراء كل لاعب يتألق على أرض الواقع، حتى أصبح المنتخب وللمرة الأولى يمتلك دكة احتياط تضم مجموعة متميزة لا تقل عن المجموعة الأساسية.

وكانت الواقعية حاضرة أيضاً في فكر مدربنا عبدالكريم ميتسو حينما أبحر بنا في عالم المباريات الرسمية وتعامل مع كل مباراة كحالة منفردة لتحقيق هدفه وبما يملكه المنتخب من إمكانات، حيث وصل عددها إلى 16 مباراة حقق فيها الفوز في 11 مباراة وخسر أربعاً وتعادل في واحدة ما يعني أنه وصل إلى نسبة نجاح تصل إلى 70% تقريباً، وكانت قمة النجاح الذي وصله في دورة الخليج الأخيرة والتي فاز بها منتخبنا بفضل الفكر التكتيكي المتميز لهذا المدرب.
 
الورقة الأخيرة وضع المدرب ميتسو هدفاً محدداً نصب عينيه وهو يجدد عقده مع منتخبنا حينما أكد أن الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا هو ما يطمح إليه ويعمل من أجله، وكلي يقين بأن ميتسو قادر على الوصول إلى هدفه، حيث تدل كل المؤشرات التي تحيط بالمنتخب على أنه أهل لهذا بما يملكه من إمكانات ودعم على أعلى مستوى مع مدرب قدير قادر على تحقيق الحلم الإماراتي.  emad_alnimr@hotmail.com