تنافس عالمي على تجهيزات المشروعات العقارية في دبي

 

تتنافس شركات عالمية في مجال إنتاج الأجهزة المنزلية للفوز بحصة تجهيز عدد من المشروعات العقارية العملاقة التي تنفذ حاليا في دبي. وأخذت المنافسة أشكالا عدة من أهمها طرح منتجات جديدة بتكنولوجيا أكثر تقدما، وأكثر حفاظا على البيئة، فضلا عن توفير المنتجات بأسعار تنافسية.


وتسعى شركة «ويرلبول» العالمية، التي تستخدم أكثر من 200 مليون عائلة حول العالم منتجاتها ويشتري أحد العملاء واحدا من منتجاتها كل ثانية، إلى توسيع أعمالها في دبي من خلال شريكها المحلي شركة «الكندي للإلكترونيات».


وقال رئيس شركة «ويرلبول» في أوروبا مارك بيتزر «إن الشركة تحرص على تقديم العروض لمشروعات التطوير العقاري الكبرى في الإمارات، خصوصا في دبي للاستفادة من الطفرة العقارية».


وأضاف أن «المطورين العقاريين في دبي أصبحوا يركزون على التصميم المبتكر والجودة المميزة في المقام الأول وليس الكلفة فقط، ولذلك شاركت «ويربول» خلال الفترة من أكتوبر 2007 إلى نهاية يناير الماضي في أكثر من 15 مشروع تطوير عقاريا تراوحت ما بين المكاتب التجارية والشقق السكنية والفنادق، بالإضافة إلى وجود عدد من المشروعات التي ينتظر البدء فيها خلال الأشهر المقبلة».  


وتابع أن «الشركة حاليا في مرحلة التوقيع لتجهيز سبعة مشروعات عقارية جديدة في دبي، وتقدمت كذلك للفوز بمناقصة تجهيز 22 مشروعا منذ فبراير الماضي، فضلا عن تقدمها بخمسة عروض لمشروعات جديدة خلال الشهر الجاري».

أهمية خاصة
وأكد  بيتزر أن الشركة التي تتجاوز مبيعاتها السنوية 200 مليار دولار أولت أهمية خاصة للسوق الإماراتية التي تعد واحدة من أسرع الأسواق المتطورة نموا. ونظرا للتحديات الكبيرة التي توجد في السوق فهو لا تقبل بشيء اقل من الأفضل، لاسيما بعد أن جذبت دبي أنظار العالم بتطورها وتقدمها الملفت.


وأشار إلى أن المنافسة في دبي تتخذ أشكالا عدة، ولابد أن تتنافس الشركات العالمية بتقــديم الأفضل والأحــدث، لذلك تقرر طرح علامة تجارية جديدة لشركة «وير لبول» تتـضمن مجموعة كــبيرة من الأدوات الكهربائية المنزليــة، وهـي علامة «كيتشن أيد» بحيث تكون دبي هي المدينة الأولى التي تطلق فيهــا هذه العلامة في الشــرق الأوسط. والى ذلك ستطلق الشركة 246 منتــجا جديــدا ضمن مخططاتها للعام الجاري .2008  


واختتم بيتزر بالقول «إن العلامة التجارية الجديدة تستهدف العملاء الراغبين في اقتناء أحدث أدوات المطابخ ويحتاج هؤلاء العملاء إلى أداء بمستوى عال لتشجيع وتطوير إبداعاتهم، إذ تضم «كيتشن أيد» مجموعة كاملة من المنتجات مثل: الأجهزة المنزلية الصغيرة والكبيرة، وأدوات الطهي، لدعم العملاء في كل خطوة من خطوات إعداد الطعام وهو ما يناسب قاطني المشروعات العقارية الكبيرة في دبي».  


ترسيخ الحضور
وقال المدير الإقليمي لشركة «ويرلبول» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، ستيفانو زوكا «إن الشركات العالمية تسعى لترسيخ حضورها في الدول الخليجية التي تعطيها «ويرلبول» أولوية استراتيجية، نظرا للنمو الكبير الحادث في أسواقها، والطفرة العقارية الهائلة التي تفتح آفاقا أمام الشركات العالمية العاملة في إنتاج الأجهزة المنزلية».


وأشار إلى أن المطورين العقاريين دائما ما يقولون إن ما يصلح في هذه المنطقة ليس فقط العلامة التجارية والجودة،  بل يجب أن تولي الشركات الكثير من الأهمية لكفاءة استخدام المنتجات للطاقة والسلامة، وهي مجموعة من العوامل التي راعينا توافرها في منتجات الشركة التي توجد في نحو 170 دولة حول العالم.  


ومن جانب المطورين العقاريين أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «تريبل ايه هوم للتطوير العقاري»، محمد السيوفي، بأن «عملية تجهيز الوحدات العقارية، سواء بالأجهزة المنزلية أو بالأدوات المكتبية يتم في إطار مناقصة تطرح على الشركات على نفس نمط مناقصة المقاول».  وقال «إن المطورين العقاريين يتلقون عروضا عدة من الشركات، ويتم المفاضلة في ما بينها من خلال عدد من العناصر أهمها سابقة خبرة وأعمال الشركة، ومدى التزامها في تنفيذ المشروعات التي سبق وان نفذتها، ثم يأتي عنصر التكلفة وتقديم عينات ونماذج ومواصفات الأجهزة التي سيتم توريدها للمشروع».  


وأضاف أن «الأمر يختلف في المكاتب التجارية عن الشقق السكنية، ففي المكاتب قد يكتفي المطور العقاري بتشطيبها، وترك التجهيزات للعميل ذاته، الذي دائما ما يفضل أن يختار ديكورات وتجهيزات مكتبة بعكس الشقق التي لابد أن تتسم بتجهيزات بمواصفات عالية». وأشار السيوفي إلى أن تجهيزات الوحدات العقارية تختلف وفقا لسعر الوحدة والعميل المستهدف، فإذا كانت الوحدات فخمة وأسعارها عالية نسبيا فلابد ألا يقل مستوى التشطيبات أو التجهيزات عن تميز السعر، لافتـا إلى أنه على الرغـم من ارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية، إلا انه يمكن القول إن هذه التجـهيزات لا تمثل العنصر الأساسي في كلفة الوحدات العقارية، إذ يكون العنصر الحاكم للسعر هو موقع المشروع وكلفة الأراضي والإنشاءات.


تنافس شديد
وأوضح المدير التنفيذي لشركة «نيو دبي للتطوير العقاري»، أحمد بن علي العبد الله، أن «هناك تنافسا شديدا بين الشركات الموردة للأجهزة المنزلية والكهربائية للفوز بالمناقصات التي تطرحها الشركات العقارية».


 وأضاف أن «الاتفاق يحده عوامل كثيرة، منها السعر، وسرعة التوريد، وأيضا بلد المنشأ، وسمعة الشركة الموردة، بالإضافة إلى عامل آخر مهم وهو احتياج المطور لمستوى معين من التجهيز، فتطوير عقارات فخمة يتطلب استخدام أنواع راقية من الأجهزة والتوريدات الكهربائية، بينما هناك عقارات لمتوسطي الدخل و تستهدف شريحة معينة تتطلب استخدام مواد اقل في التكلفة».


وأشار العبدالله إلى أهمية أن يتناسب سعر التجهيزات مع سعر بيع الوحدة العقارية، وليس من المنطقي استخدام مواد ذات مستويات فخمة في عقارات بأسعار أقل أو العكس، كما أن الشركات العقارية غالبا ما تحصل على أسعار منافسة من الموردين لأنها تشترى كميات ضخمة.


مجاملات وتمييز  
 قال مدير التسويق في إحدى شركات الالكترونيات، محمود حسونة، «إن عملية تجهيز المشروعات العقارية، والفوز بالمناقصات التي تطرحها شركات التطوير العقاري الكبيرة يتدخل فيه عوامل كثيرة بالنسبة لشركة الالكترونيات ذاتها، فالمطور العقاري ينظر إلى رأسمال الشركة المتقدمة للفوز بالمناقصة وسابقة أعمالها وهو أمر يحد من قدرة الشركات المتوسطة الحجم على الفوز بمثل هذه المناقصات». وأضاف أنه «في بعض الأحيان قد يحدث نوع من التمييز بين الشركات المتقدمة للمناقصات الصغيرة الحجم، إذ تفضل إدارة الشركات من جنسيات معينة مجاملة الشركات التي يمتلكها ويديرها أشخاص من نفس جنسيتهم. كما قد تتدخل العلاقات الشخصية كثيرا في الفوز بعملية تجهيز مشروع أو برج سكني جديد».


وأشار إلى أن شركات الأجهزة الالكترونية متوسطة الحجم قد تضطر للعمل من الباطن من خلال شركات أكبر تفوز بالمناقصات وتعتمد على التجار في توريد متطلبات المناقصة من الأجهزة الالكترونية.