«أيام على الالتحام» - الإمارات اليوم

«أيام على الالتحام»

كفاح الكعبي

  لم تتبق سوى أيام على لقائنا المهم مع المنتخب السوري في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا. بالأمس كانت العودة للتمارين باكتمال عودة لاعبي الوحدة والوصل واكتمال الصفوف.

نعرف أن المهمة لن تكون سهلة أبداً فالمنتخب السوري خرج من أولى مبارياته أمام المنتخب الإيراني في طهران بنتيجة جيدة وكان اقرب للفوز وأضاع من يده الثلاث نقاط ولكنه عاد بنتيجة جيدة عندما عاد من ملعب خصمه بنقطة واحدة وهذا سيكون هدفنا في المباراة المقبلة كما أعلنها ميتسو أكثر من مرة،

سنلعب مدافعين في البداية، وستغلق المنطقة الخلفية وخط الوسط وسنعتمد على الهجمات المرتدة، ولن نجازف في البداية لأننا نعرف أن الفريق السوري سيندفع للهجوم في محاولة مبكرة لتسجيل هدف سريع لكي يريح الفريق فكلما تأخر الوقت كلما زاد الضغط على الفريق المضيف لتحقيق نتيجة سريعة تسعد الجماهير ليتحول عامل الجمهور من عامل ايجابي إلى سلبي قد يقوم بدور عكسي في المباراة،
 
لذلك يجب علينا منذ الان الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات المفترضة، واعتقد أن مدرب منتخبنا القدير والمحنك يعرف جيداً المنتخب السوري الذي نتفوق عليه تاريخياً ومع ذلك نحترمه ونحترم التقدم الكبير الذي جعله احد الفرق المتطورة هذه الأيام بين الفرق الآسيوية.

وبصراحة متناهية فإنني اعتبر مراقبة نجم المنتخب السوري المبدع فراس الخطيب بالذات هي المهمة الأصعب لدفاعاتنا ولنجوم خط الوسط لأنني اعتبر أن هذا اللاعب هو اخطر نجوم الفريق السوري وان إيقافه ستكون مهمة أساسية لتحجيم قدرات المنتخب السوري في الأمام لأنه لاعب يجيد المراوغة والتسديد في كل الأحيان، واعتقد أن الخبير ميتسو قادر على وضع الخطة المناسبة لمراقبة اللاعب وإيقاف خطورته في هذه المباراة التي أعدها اخطر مباريات التصفيات لأننا يجب أن نتعامل معها بسياسة الخطوة ..خطوة،
 
كما عمل هنري كيسنجر، لأن ضماننا للنقاط الأولى يعني وصولنا لبر الأمان مؤقتاً. 

ما حدث في مباراة الفريقين الخليجيين الشقيقين السالمية الكويتي والنجمة البحريني في بطولة أندية مجلس التعاون لكرة اليد التي تقام في السعودية يعتبر وصمة عار في حق رياضتنا فمن غير الممكن أن تؤدي الرياضة إلى هذا الكم من الخروج عن الروح الرياضية،
 
فلا بارك الله في رياضة تجعلنا نعتدي على بعضنا بعضاً أمام الآلاف بل الملايين من المشاهدين والمتابعين، فلقد خلقت هذه المنافسات لتقوية أواصر الصداقة والمحبة والألفة بيننا أما أن تتحول لمعركة وحلبة للمصارعة والركل والرفس لنصبح مثالاً على سوء الخلق وانفلات الأعصاب، ف

إنني من هنا ومن هذا المنبر أنادي بإيقافها نهائياً أو إصدار قرارات قاسية بحق كل من شارك في الخروج والتعدي على الروح الرياضية وجرح مشاعر الآلاف من الذين تابعوا هذه المهزلة على شاشات التلفزيون وفقدوا الثقة بالمعاني والشعارات التي طالما رددناها عن فوائد الرياضة وقدرتها على توحيد الشعوب وبث روح التآخي في ما بينها في كل زمان ومكان،

فما بالك عندما تكون المنافسة خليجية وحبية لا تهدف للحصول على بطولة قارية أو عالمية وتنتهي بمأساة تذبح خلالها كل القيم التي ندعو إليها.

لتكن عقوبة المتسببين بقتل الروح الرياضية قاسية حتى يكونوا عبرة لمن اعتبر في المستقبل، فالتسامح مع هؤلاء يعني المزيد من التسيب والانفلات والإمعان في تحطيم الرياضة في المنطقة.
  kefah.alkabi@gmail.com
طباعة