«الحسناوات» وسيلة ناجحة للتسويق في معــــــــــــــــارض العقــارات


انتشرت خلال السنوات الماضية ظاهرة استعانة الشركات العقارية بالعارضات من الفتيات «الحسناوات» في الترويج للمشروعات العقارية، خصوصاً خلال فترة إقامة المعارض العقارية. وتهدف الشركات من وراء ذلك إلى جذب الزبائن إلى منصات العرض، حيث تتولى العارضات شرح كل تفاصيل المشروعات للزوار، وبالتالي زيادة مبيعات العقارات وفقاً لخبراء تسويق.

وتقوم شركات متخصصة بمهمة تنظيم عمل هؤلاء الفتيات بحيث يتم عمل قاعدة بيانات للفتيات اللواتي يرغبن في العمل عارضات، ليتم الاختيار بينهن عند تنظيم الفعاليات المختلفة ومنها المعارض المتخصصة.
 
وأكدت عارضات أنهن يتقاضين مبالغ تتراوح بين 1500 درهم و2000 درهم يومياً مقابل الوقوف بجانب منصات العرض ومحاولة لفت انتباه الزبائن إلى المشروعات التي تعرضها الشركات، مؤكدات أن «عملهن وسيلة فعالة في التسويق العقاري تستخدم في التأثير نفسياً في المستهلك بحيث تجذب الزائرين إلى منصة العرض».
 
وأقر مسؤولون عن قسم التسويق في شركات عقارية بأن استخدام العارضات يعتبر وسيلة تسويقية حديثة سبق أن استخدمت في معارض السيارات والتكنولوجيا والمجوهرات والملابس، إلا أن استخدامها في معارض العقارات هو اتجاه حديث لدى الشركات في إطار سعيها للبحث عن وسائل لزيادة مبيعاتها».
 
وأضافوا أن «استخدام العارضات يهدف إلى الضغط على حاسة لفت الانتباه لدى الزبائن، وتذكيرهن دائماً بالمنتج الذي يسعى العارض إلى ربطه بجمال المرأة».

اجتذاب الزبائن
وأشارت العارضة الليتوانية سيمونا ساجيني إلى أنها «جاءت إلى دبي للعمل في شركة تسويق عقارات يملكها رجل أعمال روسي، إلا أنها تعمل خلال أوقات الفراغ في مجال الترويج، إذ تعتمد على جمالها في اجتذاب الزبائن إلى منصة العرض لتشرح لهم كل المعلومات المتعلقة بالمنتجات التي تعرضها الشركات، وبالتالي تمكّنهم من اتخاذ قرار الشراء أو الاستثمار».
 
وأضافت أنه «ليس بالجمال وحده يمكن أن تنجح العارضة، فهناك مقومات أخرى يجب أن تتوافر لديها مثل الذكاء والفهم ومستوى تعليم عال، فالعارضة تقـوم بدور ترويجي مهم للشركات وليست لاستراق نظر الزوار فقط». وأشارت إلى أن «عملها عارضة يؤدي إلى زيادة مبيعات الشركات العقارية خصوصاً في المعارض المتخصصة».
 
وأوضحت أنها «تتقاضى أجراً يتراوح بين 1500 و2000 درهم عن اليوم الواحد مقابل عملها عارضة»، مضيفة أنه «مبلغ جيد، وأنا أستغل موهبتي وجمالي في نشاط تسويقي يتعلق أيضاً بتخصصي في مجال الأعمال والتسويق». وأضافت: «أنا حاصلة على شهادة جامعية في مجال الأعمال، وهذا القدر من التعليم يمكنني من العمل في مجال الترويج».
 
وأكدت أن مجال عملها لا يقتصر على العقارات بل يطال المجوهرات والملابس، والسيارات، فضلاً عن عملها في أحداث وفعاليات أخرى حيث تستخدمني الشركات كواجهة جميلة»، مضيفة «أحياناً أتصدر أغلفة مجالات الموضة وأتقاضى عن ذلك مبلغاً جيداً يصل إلى 5000 درهم في العدد الواحد».
 
«لفت نظر» 
واعتبرت العارضة مروة العوادمي، تونسية الجنسية، أنها تسهم في زيادة مبيعات الشركات العقارية التي تعمل لحسابها. وأوضحت «أنا أعمل عارضة في المعارض العقارية وأقوم أيضاً بدور مندوب المبيعات والمسوق، حيث أقدم شرحاً كافياً للمشترين عن المنتج العقاري».
 
وأضافت: «أدرس في الجامعة وأقوم في أوقات فراغي بالعمل مسوّقة في المعارض العقارية». وقالت «إن الجمال الذي أتمتع به يلفت أنظار المتسوقين بشكل مبدئي، بينما إتمام الصفقة العقارية لا يتوقف على الجمال وإنما على قدرتي على إقناع المشتري بالصفقة العقارية، أنا أساعد شركتي على زيادة مبيعاتها وهذا هو هدف الشركة».
 
ووفقاً للعوادمي فإنها «لا تشد انتباه الزبائن من الرجال فقط وإنما أيضاً من النساء اللواتي يجئن إلى منصة العرض بسبب جمالي، لكن من خلال حديثي معهم أنجح في لفت انتباههن إلى المشروع الذي أعمل من أجله، ودائماً أنجح في عقد صفقات عقارية». أما العارضة آنا لازارافيتش، صربية الجنسية، فأشارت إلى  تسجيل اسمها عند عدد من الوكالات التي تؤمِّن عارضات للمعارض الكبرى.
 
وأضافت أن «العقارات في دبي سوق رائجة بالفعل وتحتاج فقط إلى محترفين في المبيعات، وهذا ما أستطيع تقديمه لأنجح في عقد الصفقات العقارية وأزيد مبيعات الشركات التي تستعين بي».
 
وشرحت أن «الشركات تقوم باختيار العارضات ومن ثم توزيعهن على معارض متخصصة»، مضيفة أنه «قبل المعرض نحصل على ملف كامل يتضمن كل التفاصيل عن الشركة العقارية التي سنعمل لحسابها ونتعرف إلى مشروعاتها وتسهيلات البيع والأسعار».
 
ولفتت إلى أن من ضمن مهامها الرد على استفسارات الزبائن «التي لا تخلو عادة من الثناء على جمالي أو محاولة التحدث معي شخصياً، ولكننا نعمل بجدية وندرك هدفنا الأول وهو تحقيق أكبر قدر ممكن من الصفقات العقارية أو حتى جذب الزبائن إلى منصة العرض».
 
وتابعت أن «الشركات تكسب الكثير من وراء التعامل معنا؛ ولذلك يستخدموننا، وهذا النوع من الأعمال ليس موجوداً في دبي فحسب وإنما سبق وأن قمت به في فرنسا وسنغافورة وتايلاند بالإضافة إلى صربيا، كما أنه واسع الانتشار في أوروبا والولايات المتحدة».

اتجاه حديث
وأفاد نائب الرئيس للتسويق في شركة «أمنيات العقارية»، إيهاب شولي، بأن «استخدام العارضات في معارض العقارات هو اتجاه حديث لدى الشركات في إطار سعيها للبحث عن وسائل تسويقية جديدة تضاعف المبيعات».
 
وأضاف أن «استخدام العارضات يهدف إلى الضغط على حاسة لفت الانتباه لدى الزبائن، وتذكيرهن دائماً بالمنتج الذي يسعى العارض إلى ربطه بجمال المرأة». وأكد شولي أن «استخدام العارضات طريقة ناجحة ومضمونة في الترويج العقاري ولهذا فإن الشركات تعتمد عليها بشكل كبير ولن تجد مسؤول مبيعات في شركة عقارية وإلا يعتمد على «الحسناوات» في الترويج لشركته». 

نتائج رائعة
ورأى مسؤول التسويق في شركة «هاي رايز» العقارية، نائل الأمير، أن «استعانة الشركات العقارية بالفتيات الحسناوات تعد طريقة جديدة في التسويق تعتمد على إبهار الزبون»، متسائلاً: «ما الوضع لو أن الذي يقف على منصة العرض شخص ليس حسن المظهر؟»، مضيفاً أن «هذا سيؤدي إلى تنفير الزبائن، لذلك نحن نختار الجميلات».
 
وأكد الأمير أن «الفتيات يحققن نتائج رائعة أكثر من الرجال، فنتائج المبيعات تكون في أفضل مستوياتها». وأضاف أن «اللباقة شرط أساسي من شروط اختيار الفتاة وليس الجمال فقط، كما أن هناك عاملاً مهماً وهو الذكاء والقدرة على الاستيعاب السريع، فنحن لا نريد فتاة جميلة فقط وإنما نبحث عن حزمة من المقومـات التي تسـاعد على زيادة مبيعاتنا».

وقال «إن هناك شـركات متخصصة في الدولة لديها قواعــد بيانات عن الفتيات اللاتي يرغبن في العمــل عارضــات، نتعامــل مـع تلك الفتيــات حيث نحـتاج إلى أربــع أو خمــس عارضـات في المعـرض الواحــد ونقوم بتدريبهـن قبل المعـرض».


لغة يفهمها الزبون 
قال مسؤول التسويق في «هاي رايز» العقارية، نائل الأمير: «نختار الفتيات من جنسيات مختلفة، وهذا أمر مهم لأننا نخاطب الزبون المحتمل بلغته التي يفهمها جيداً، فإذا كانت الشركة ترغب في زبائن بريطانيين أو إيرانيين أو هنود أو عرب، فإننا نستعين بفتيات من تلك البلدان حتى يكون الاتصال معهم سهلاً وتستطيع توضيح الصورة كاملة للزبون وإتمام الصفقة العقارية». 

وشدد على ضرورة أن «تحمل العارضة جنسية الزبون نفسها المحتمل، وهذا جزء من استراتيجية الشركات بتحقيق أقصى قدر ممكن من التسويق للمبيعات».
 
وأكد أن «الفتيات يخضعن إلى مراقبة شديدة خلال وقوفهن على المنصات، كما أنهن  يجب أن يكن على اتصال دائم مع مسؤولي التسويق من أجل وضع عملية التسويق والبيع وفقاً للمعايير العالمية».